• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الإثنين 12 فبراير 2007

منذ حوالي شهرين كتبت عن وقوع عدة جرائم سرقة السيارات من أمام بيوت بعض المواطنين في مناطق مختلفة بإمارة أبوظبي.. وقلت إن تعرض عدد من المواطنين لهذه النوعية من الجرائم وبهذه الصورة الدقيقة والمتزامنة، يدل على وجود عصابة أو عصابات متخصصة في ارتكاب هذه الجرائم البشعة.

ولو طلب أحد المسؤولين النظر في ملفات التحقيقات في جرائم سرقة سيارات المواطنين، سواء في أبوظبي أوغيرها من إمارات ومدن الدولة، لاكتشف أن هناك عوامل مشتركة وخيطا يجمع بين جميع تلك الجرائم.. فجميع السيارات المسروقة هي من النوع الفاخر ومن الموديلات الحديثة.. وأغلبها من نوع ''فور ويل'' ومن طراز حديث. أما أغرب ما في تلك الحوادث فهو أن معظمها تقع دون أن تطلق السيارات المسروقة أي جرس إنذار، على الرغم من أن جميع السيارات الحديثة تقريبا تحتوي على أجهزة الإنذار (Alarm) من المصانع المنتجة.

وتزايد وقوع هذه الجرائم، يتطلب تدخلا فوريا وقويا من أجهزة الأمن ومن جميع الجهات المسؤولة عن سلامة المجتمع وحمايته من المجرمين والعصابات التي تعمل في الخفاء وتحت جنح الليل لبث الرعب في قلوب المواطنين.

وخلال الأسبوع الماضي كشف المقدم علي سالم الخيال مدير إدارة التعاون الجنائي الدولي والانتربول في وزارة الداخلية، أن جرائم تهريب السيارات المسروقة عبر دولة الإمارات هي من أبرز الجرائم العابرة التي تعاني منها الدولة، مضيفا أن هذا النوع من الجرائم في انخفاض ملحوظ.. وفي حديث له مع ''مجلة الشرطة'' في عددها الأخير التي تناولت موضوع الجريمة العابرة في الإمارات، قال إن خلال الشهور التسعة الأولى من العام الماضي تم التدقيق على 4234 سيارة وتم ضبط 41 سيارة فقط بينما تم في العام 2005 التدقيق على 6542 سيارة وضبطت 460 سيارة، واعتبر ذلك مؤشراً على نجاح الإجراءات التي اتخذها الانتربول.

وحديث المقدم الخيال يدل على أن هناك انخفاضا في عدد الجرائم.. ولكننا لن نأمن شر العصابات الخطيرة التي ترتكب جرائم تهز أمن المجتمع، إلا إذا أمنّا أنفسنا بقوانين وتشريعات تفرض عقوبات صارمة على مرتكبي هذه النوعية من الجرائم. فمجتمع الإمارات يتعرض لهجمة شرسة من كل حدب وصوب.. تجار التأشيرات والإقامات المزورة.. المتاجرون بالبشر وبالإيدي العاملة لتهريبهم إلينا.. عصابات تهريب المخدرات.. عصابات لتهريب المتسللين والذين لا يحملون أية أوراق رسمية.. الخ.

ومن هنا لا بد من أن نعيد حساباتنا ونخلط أوراقنا من جديد.. فسرقة السيارات أو تهريبها عبر أراضي الدولة، هي من الجرائم التي تمس صميم المجتمع وتهز أركانه إذا لم تتكاتف الجهود وتتضافر لمكافحتها والقضاء عليها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال