• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م
  10:17     شرطة بنجلادش تبحث عن عائلة المشتبه به في تفجير نيويورك         10:32    إجازة رأس السنة الميلادية للحكومة الاتحادية يومي 31 ديسمبر و1 يناير        11:00     مسؤول أمريكي: روسيا تسعى لتنصيب فاروق الشرع رئيساً مؤقتاً لسورية     
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الخميس 08 فبراير 2007

خلال الفترة الماضية، وقعت حوادث عديدة في مواقع الأعمال الإنشائية والبنائية، نجم عنها قتلى وإصابات عمل وجرحى.. ولكن يبقى أخطرها هي حوادث سقوط الرافعات أو الآلات والأدوات التي تحملها الرافعات إلى الأدوار العلوية في المباني التي ما زالت تحت الإنشاء.

وبالأمس سردت لكم مشاهد مرعبة لسقوط قطعتين من الحديد الصلب، كل قطعة على شكل مستطيل أجوف بطول 15 متراً، من رافعة ضخمة فوق سيارتين بالقرب من موقع إنشائي خلف مبنى ''اتصالات'' في شارع إلكترا.. وقلت إن العناية الإلهية هي التي أنقذتنا من كارثة حقيقية كانت ستقع لو أن القطعتين الحديديتين وقعتا لا سمح الله فوق تجمع بشري أوعلى سيارات تحمل ركاباً.

والحمد لله على لطفه ورحمته ورفقه بالبشر.. ولكن ذلك لا يعني أن نترك الأمر يمر هكذا من دون حساب أو عقاب، بل لا بد من أن نتعلم من هذه الكارثة دروساً، لكي نضمن عدم تكرارها مستقبلاً. فهذه ليست المرة الأولى التي تقع فيها حوادث الرافعات، ولن تكون الأخيرة مادامت شروط السلامة والأمن في مواقع الأعمال الإنشائية والبنائية ''مفقودة'' لدى بعض شركات المقاولات.

في البداية لا بد من القول إن الجهات الرسمية ملزمة بعد هذه الكارثة الأخيرة، أن تتحرك بشكل جدي لتأمين مواقع أعمال البناء.. لا بد من أن تتحرك البلدية بشكل أساسي، ووزارتا العمل والداخلية بالتعاون معها، لمحاصرة شركات مقاولات البناء التي لا تلتزم بشروط السلامة والأمن في مواقع الأعمال البنائية.. ولا بد من تشديد العقوبات وتكثيف الرقابة ووضع شروط صارمة لعمل الرافعات وسط الأحياء السكنية والميادين والأماكن العامة التي يرتادها آلاف البشر يومياً.

وهذا لا يتحقق إلا إذا تكاتفت جهود تلك الجهات في فرض الرقابة وتشديد العقوبات لإجبار شركات المقاولات بالالتزام التام بقواعد تعيين سائقي الرافعات الضخمة.. فليس من المعقول أن تقوم شركة مقاولات بتعيين أي شخص مبتدئ في التعامل مع الرافعات لتضع بين يديه رافعة ضخمة بارتفاع عشرين دوراً، وتركه يعرض أرواح المئات من البشر إلى الخطر.

وعلى الرغم من تكرار حوادث الرافعات في مواقع البناء في العاصمة أبوظبي، إلا أننا لم نسمع عن مؤتمر صحفي عقدته جهة رسمية مثل البلدية أو وزارتي العمل والداخلية أو أي جهة ذات صلة بالأمر، لتعلن تفاصيل التحقيق في مثل هذا الحادث المرعب، أو نوع العقوبة التي فرضتها الجهات الرسمية على الشركة المخالفة.. ولا نبالغ إذا ذكرنا أن أقسى عقوبة يمكن أن تفرض على سائق رافعة مخالف أو شركة مقاولات مخالفة، لا تزيد عن غرامة بسيطة والسجن لعدة أسابيع، وقد يعود مثل هذا السائق المخالف إلى العمل على رافعة أخرى مرة ثانية..!!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال