• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الثلاثاء 06 فبراير 2007

وصلتني الرسالة التالية، أتمنى من المعنيين بالأمر قراءتها جيدا.. الأستاذ عبدالله رشيد المحترم،،، نحييك ونشكر اهتمامك بطرح القضايا التي تهم شريحة كبيرة من الناس، وذلك في عمودك اليومي ''دبابيس'' من خلال جريدتنا الغراء ''الاتحاد''، كما نحيي اهتمامك في الوقوف مع الحق ووضع الإصبع على الجرح.

سيدي الكريم: المشكلة التي أرجو معالجتها، تخص شريحة كبيرة من الوافدين العرب الذين احتضنتهم دولة الامارات المعطاءة، ولم يتمكنوا من جلب أسرهم نظرا لضعف رواتبهم وغلاء المعيشة وأقساط المدارس، لذا لجأ البعض منهم إلى السكن بمساكن للعزاب من خلال شقق تم استئجارها بالتعاون مع بعضهم البعض، على أن يدفع إيجارها باسم أحدهم بعقد خاص وليس حكوميا ولا من جهة العمل التي لا تؤمن لهم السكن.

وأخيرا صدرت تعلميات من دائرة المباني التجارية تقضي بضرورة تقديم المستأجر الجديد أو الراغب في تجديد عقد شقته المكونة من غرفتين وصالة أو ثلاث غرف الأصل وصورة قسيمة زواجه وأصل وإقامة الزوجة باعتبارها سارية المفعول، وأكدت الدائرة أنها اتخذت تلك الخطوة للتضييق على سماسرة الشقق والموظفين المستأجرين الذين يقومون بتأجير الشقق التي استأجرتها دوائر عملهم لهم للأصدقاء أو للعزاب للحصول على عائد مادي كبير من ورائها.

علما بأن الدائرة استثنت الشقق المكونة من غرفة وصالة من هذا الشرط، فهل تكفي المباني المكونة من غرفة وصالة لسكن جميع العزاب في أبوظبي؟.. كنا نأمل أن تعني هذه التعليمات الموظفين الذين تسلموا سكنا من دوائرهم وقاموا بتأجيرها، لا الذين استأجروا بعقد خاص ويعانون من مشكلات السكن التي لم تجد حلاً لها.

لذا نرجو طرح قضيتنا، لأننا لم نطمح بالكسب المادي، بل بتأمين السكن اللائق لنا في دولة الإمارات العربية المتحدة الكريمة وشكراً.. (وافد عربي)

الرسالة السابقة تحمل الكثير من الأمور التي يجب أن ننتبه إليها جيدا.. الأمر الأول هو أن الارتفاع العشوائي والجنوني في إيجارات الشقق السكنية، أدى إلى قيام الكثيرين بترحيل عائلاتهم والبحث عن مسكن جماعي مع العزاب.. والأمر هو أنه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه وعدم التدخل من قبل الحكومة لتثبيت أسعار الإيجارات عند وضعها الحالي على أقل تقدير، فإننا سوف نصحو في أحد الأيام لنجد أنفسنا في مجتمع ربعه مواطنون وأربعة أخماسه عزاب!.. أما الأمر الأخير فهو أن الطلبات الغريبة التي تفرضها بعض الجهات على الإخوة الوافدين لمنحهم حق تأجير الشقق السكنية، غير منطقية ولا يمكن تحقيقها على أرض الواقع.. وأخيرا فليس عيبا أن نخطئ في أمر أو قرار، ولكن العيب هو أن نستمر في الخطأ.. وإصلاح الخطأ أسهل من انتظار النتائج لحين ''خراب مالطا''.. فالوقاية خير ألف مرة من أي علاج..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال