• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الثلاثاء 08 مايو 2007

قرأت بالتفصيل خبر انطلاق فعاليات ندوة (جرائم الهاتف المحمول)، التي ينظمها معهد العلوم الأمنية والإدارية بأكاديمية شرطة دبي بالتعاون مع الوحدة القومية لجرائم الهاتف النقال في المملكة المتحدة.. وشدني في الخبر ما ذكر عن المحاضرين، حيث سيتحدث فيها نخبة من الخبراء والمتخصصين من بينهم رونا هامرببرج الرئيس العالمي لأمن مؤسسة نوكيا، وكني ماكندونالد رئيس الوحدة القومية لمكافحة جرائم الهاتف المحمول في (سكوتلنديارد)، وروي فيني مدير أمن مؤسسة نوكيا لغرب أوروبا، وآندي وليامز نائب رئيس الوحدة القومية لمكافحة جرائم الهاتف المحمول في (سكوتلنديارد).. أضف إلى ذلك أن المشاركين في الندوة سوف يعرضون إحصائيات ومؤشرات جرائم الهاتف المحمول في الكثير من الدول والمجتمعات، وخاصة تلك التي وصلت إلى ساحات المحاكم.. وتجربة وحدة جرائم الهاتف النقال الوطنية ودورها في تحويل الجريمة للشرطة التي ستقوم باتخاذ الإجراءات بشأنها، وأهمية التنسيق والشراكة مع الشركات المصنعة للهواتف المحمولة وخاصة شركة نوكيا العالمية، إلى جانب تعريف المشاركين بتطبيقات القانون البريطاني، والتنسيق عن طريق اتحاد ( اليوربول والإنتربول )، وعرض القضايا المنبثقة عن تطبيق القانون مع مقدمة عن التقنيات الحديثة..

أهمية هذه الندوة تكمن في السعي لرفع مستوى الوعي الأمني للكادر البشري في مواجهة سلبيات الثورة التكنولوجية المعاصرة وقفزاتها السريعة مع ما تحمله بين طياتها من نفعٍ للبشرية وضرر في آنٍ واحد.. بالإضافة إلى السلبيات الناجمة عن التطور الذي تشهده علوم وتكنولوجيات المعلومات، وأثره على تطور مفاهيم نظريات تخطيط وتصميم الهاتف المحمول.

ولأنني كتبت كثيراعن الموبايلات وما يحدث بسببها والاستغلال البشع من قبل البعض من ضعاف النفوس لهذه التكنولوجيا، فإنني على يقين بأنها سوف تخرج بتوصيات وأفكار في غاية الأهمية، اعتمادا على الدراسات والبحوث المشاركة حول الخبايا والأسرار عن الجرائم التي ترتكب بواسطة الهاتف النقال، خاصة أن بعض المشاركين سوف يقومون بعرض إحصائيات ومؤشرات جرائم الهاتف المحمول.. هذا الجهاز السحري الذي صار مؤخرا مصدر قلق للكثيرين، وأداة للعبث بأسرار وخصوصيات الآخرين، ولعبة بأيدي العابثين والمرضى النفسيين الذين يهمهم التلصص على الجار والصديق دون خجل أو حياء.

ولكن ما أود ذكره هنا، هو أنني قرأت في نفس اليوم الذي اطلعت فيه على خبر انطلاقة الندوة، إعلانا في كل الصحف المحلية تقريبا، عن ظهور تقنية حديثة ومتطورة دخلت الخدمة للتو، وهي تشجع المراهقين والفضوليين وضعاف النفوس على استغلال هذا الجهاز السحري في أغراض خبيثة وغير أخلاقية!

الإعلان عبارة عن ترويج لخدمة جديدة تضاف إلى الهواتف النقالة، هي تقنية ''فلوتوث''، وهي تكملة وتطوير للخدمة التي ظهرت سابقا وهي ''البلوتوث''.. ولكن ما أثار فضولي هو أن هذه التقنية تقدم خدمات ليس لها أدنى درجة من الأهمية لأية فئة من فئات المجتمع باستثناء فئة المراهقين وصغار السن.. وغدا سوف نكمل..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال