• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الإثنين 07 مايو 2007

أول الغيث قطرة.. والغيث جاء من موافقة هيئة أبوظبي للكهرباء والمياه على إعفاء المستفيدين من المساعدات الاجتماعية في إمارة أبوظبي من رسوم الاستهلاك الشهرية والذين يتجاوز عددهم 8 آلاف حالة يمثلون 25% من إجمالي 34800 حالة مشمولة بنظام الضمان الاجتماعي على مستوى الدولة.

وزارة الشؤون الاجتماعية تلقت الرد بالإيجاب من هيئة الكهرباء والمياه بأبوظبي على تخليص ''مواطني المساعدات'' من الرسوم، حيث وافقت الهيئة على إعفائهم من رسوم الاستهلاك بغض النظر عن عدد أفراد أسرة حاملي بطاقة الحصول على الضمان الاجتماعي.. وتأتي الخطوة لتكون أبوظبي أول الإمارات التي تقوم بتلك المبادرة الحيوية، كما كشف سعادة عبد الله السويدي وكيل الوزارة في تصريح ل ''الاتحاد''، مشيرا إلى ان الوزارة بدأت في الاتصال والتنسيق مع الهيئة لإيجاد الآلية اللازمة لتبادل المعلومات والحصول على بيانات وأسماء الحالات المستفيدة.

''الاتحاد'' كان لها شرف السبق في نشر خبر مخاطبة الشؤون للهيئات والدوائر الاتحادية والمحلية بجميع الإمارات لتخفيض الرسوم عن كاهل ''مواطني المساعدات''.. أما السويدي فقد أشاد بخطوة الهيئة، لاسيما أن أبوظبي تأتي في المرتبة الأولى بين الإمارات من حيث عدد المستفيدين من المساعدات، داعيا باقي الإمارات إلى أن تحذو حذو أبوظبي في هذا الجانب، ومؤكدا أن خطوة هيئة كهرباء أبوظبي دليل على الدور المجتمعي الكبير لها كإحدى الجهات المحلية.

ونحن نقول إن دعواتنا لمعالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، ولسعادة عبد الله راشد السويدي وكيل الوزارة، بالتوفيق في الحصول على موافقة بقية هيئات ودوائر الكهرباء والمياه الاتحادية والمحلية، لإلغاء رسوم الاستهلاك الشهرية عن الحاصلين على المساعدات الاجتماعية. فعندما قرأ مواطنو المساعدات الاجتماعية، خبر مخاطبة وزارة الشؤون لتلك الهيئات والدوائر، لإلغاء أو تخفيض رسوم الكهرباء والمياه عنهم، استبشروا خيرا، وعاد الأمل إلى نفوسهم بعد أن كان الحديث عن مثل هذا الأمر نوعا من الخيال.. ولكن جاء اليوم من يفكر جديا في أمر هذه الفئة المطحونة.. فئة ''مواطني المساعدات'' الذين يعتمدون في حياتهم المعيشية على المبالغ الزهيدة التي يحصلون عليها من وزارة الشؤون..

ولو استطاعت معالي الوزيرة مريم الرومي أن تنتزع مثل هذه الموافقة من الهيئات ودوائر الكهرباء والمياه في الدولة، فإنها تكون قد سجلت سابقة ونقلة نوعية في مسيرة الضمان الاجتماعي.. فالخطوة ستخفف العبء عن كاهل 34800 حالة ضمن ''مواطني المساعدات''، على مستوى الدولة تضم أكثر من 77 ألف شخص، يشكلون نسبة تتراوح ما بين 7% إلى 8% من إجمالي مواطني الدولة كما جاء في تصريح عبد الله راشد السويدي وكيل الوزارة لـ ''الاتحاد'' قبل أيام.

ومع الدعوات لها بالتوفيق والنجاح في مسعاها، فإن قلوب الآلاف من المواطنين المعتمدين على الشؤون والمساعدات الاجتماعية، تدعو الله أن يوفقها في سعيها لتخفيف معاناة المواطنين.. والله الموفق..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال