• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الخميس 03 مايو 2007

كل الشكر والتقدير مني ومن جميع الأخوة المواطنين والمقيمين، نرفعه إلى معالي حميد القطامي وزير الصحة على سرعة الاستجابة الفورية للمطلب الذي تقدمنا به عبر هذه الزاوية، بإغلاق عيادة ''المدلكاتي عبد العال'' في إحدى الإمارات الشمالية.. وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على تفاعل الأخوة المسؤولين والوزراء مع ما تطرحه الصحافة من قضايا تهم المجتمع، إيمانا منهم بدور وسائل الإعلام في كشف الحقائق وفضح المخالفين والنصابين والدجالين.

''بومحمد'' لم ينتظر طويلا لكي لا يسقط آخرون ضحايا بين براثن النصب والاحتيال، فتحرك سريعا، وأمر بإغلاق المكان التعيس الذي أطلق عليه ''عبدالعال'' اسم ''عيادة''، ومارس فيها كل أنواع النصب باسم الطب تارة وباسم العلاج بالأعشاب تارة ثانية وباسم وصفات الريجيم تارة ثالثة وتخفيف الوزن والتخسيس مرة رابعة.. وهكذا حتى بات الأخ معالجا عبقريا لكل ما عرفه الطب الحديث والقديم من أمراض وعلل نفسية وبدنية وحتى اجتماعية!.. وكل ذلك كان يتم تحت أعين وأبصار الجهات المسؤولة ودون أن تكون في حوزة هذا الدجال أية شهادة تؤهله للقيام بهذه المهام.. ونحمد الله أن السلطات الأمنية في جمهورية مصر العربية فضحت أمر ''المدلكاتي عبدالعال''، وأصدرت مذكرة للقبض عليه وأغلقت المكان الذي أراد أن يفتتحه في القاهرة ليمارس هناك ما كان وما زال يمارسه هنا في الإمارات.

لقد كان التحرك الفوري لوزير الصحة تحركا منطقيا جاء في وقته، خاصة أن معاليه شرح وجهة نظره للمسؤولين الذين لم يكونوا على دراية واطلاع بحقيقة هذا النصاب.. وجاء تحركه أيضا ليكون درسا لمن لا يريد أن يتعظ أو من يريد السوء بهذه البلاد، فيستغل بساطة بعض المواطنين والمقيمين الذين ينجرون خلف الكذب والدجل والشعوذة، فيقعون ضحايا لمحترفي النصب، وتكون النتيجة وقوع أعداد من الأبرياء بين براثن الباحثين عن الثراء بكل الوسائل المشبوهة والطرق غير الأخلاقية.

وبالأمس تحدثت مع معالي وزير الصحة الذي أكد أن الوزارة سوف تبدأ بملاحقة أي شخص يمارس مهنة التطبيب والتداوي بأي نوع من الأعشاب أو الأدوية دون ترخيص مسبق ومعلن من قبل الوزارة وهيئات ودوائر الخدمات الصحية بالإمارات.. ليس هذا فحسب، بل وضعت أجهزة الوزارة أعينها على البعض من الذين ينشرون إعلانات عن القدرة على علاج كل الأمراض المعروفة بالأعشاب أو بالدجل والشعوذة والادعاء بامتلاك قدرات خارقة..

نحن نشكر معالي وزير الصحة على هذا التجاوب وعلى سرعة اتخاذ القرار الحازم الذي كان الجميع ينتظره منذ أمد بعيد.. فقد جاء قرار معاليه لحماية المجتمع أولا، ولكي لا تتزايد أعداد المساكين والبسطاء المضحوك عليهم، ولكي لا ينضم أناس جدد إلى قائمة ضحايا أمثال ''عبدالعال'' أو غيره من النصابين والدجالين.. ونتمنى أن يوفقه الله في ملاحقة الآخرين الذين يدغدغون عقول ومشاعر الناس لشفط ما في جيوبهم من أموال دون أن يقدموا لهم سوى الأوهام والأمراض والعلل القاتلة..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال