• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م
  10:15    "الوطني للأرصاد" يتوقع انكسار الحالة الجوية غدا        10:17     عشرات الآلاف من الإندونيسيين يحتجون على قرار ترامب بشأن القدس     
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الأربعاء 02 مايو 2007

مساء اليوم الذي وقعت فيه جريمة السطو المسلح على محل المجوهرات في ''وافي سنتر'' بدبي، اتصلت بالأخ الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي، الذي كان كعادته مرحباً، بشوشاً، هادئاً، متمكناً، وكريماً في معلوماته.. والأهم من كل ذلك أنه كان يتحدث بلغة رجل الأمن الواثق من نفسه ومن قدراته.. قال جملة ما زال صداها يرن في أذني.. قال: ''عبدالله.. أبشرك بأننا سوف نقبض عليهم بأسرع مما يتصورون هم أنفسهم''.

ومر يوم ويومان وثلاثة أيام، والناس في حال ترقب وحذر وخوف من فشل القبض على عصابة دولية محترفة كهذه العصابة التي أرادت بنا الشر والسوء، وألقت الرعب في قلوب المواطنين والمقيمين على حد سواء.. وفي اليوم الرابع بدأت بعض البشائر تتسرب في الخفاء من هنا وهناك، ومن مصادر خاصة نعرفها، بأن الأمر تحت السيطرة، وأن خيوط الجريمة بدأت تتكشف، وأن شرطة دبي وضعت يدها على أول الدلائل، وأن الإعلان عن اكتشاف أمر العصابة هو مسألة وقت ليس إلا.

كانت شرطة دبي عند حسن ظن الجميع بها، وكان الجميع فخوراً بمستوى الأمن في الدولة بصورة عامة وبقدرة وزارة الداخلية على تقديم كل العون لشرطة دبي لكشف خيوط الجريمة.. ومرة أخرى أثبت الفريق ضاحي أنه رجل المهام الصعبة، وأنه قادر على التعامل مع جميع الأوضاع مهما كانت صعوبتها، فلم ينزو ولم يختف من الإعلام ومن الوجود في كل ركن وزاوية ومجلس وفي أحاديث الناس.. كان يتحدث ويطمئن المجتمع عبر كل الوسائل الإعلامية من دون أن يسبب ظهوره بهذه الصورة الإيجابية أي عرقلة لمسار التحقيقات، بعكس من يظنون أن التعامل مع الإعلام أثناء الأزمات، يضر بهم وبمواقعهم وبمسار التحقيقات.

ويوم الأحد الماضي كان المجتمع على موعد مع بشارة يزفها الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي والفريق الأمني الذي كان في حالة استنفار تام معه طوال الأيام التي سبقت القبض على أفراد من العصابة.. وبعزيمة وإرادة وشموخ رجل الأمن الواثق من نفسه ومن قدراته وقدرات كل العاملين معه، كان الفريق ضاحي يزف البشارة، ليقول إنه كان عند وعده حين قال ''إن شرطة دبي لن يغمض لها جفن إلا بنشر الأمن في ربوع الإمارة..''..

كل الشكر والتقدير لشرطة دبي ولقائدها الفذ ولجميع الاخوة، رجال الأمن من الجنود المجهولين الذين أعادوا إلينا الطمأنينة، وأعادوا البسمة إلى شفاهنا والراحة إلى نفوسنا، وأثبتوا أن أمن المجتمع وسلامته بأيدٍ أمينة.

*******

بقلوب مؤمنة، نقدم خالص العزاء وصادق المواساة لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على وفاة نجله ''سعيد''، الذي توفي أمس في حادث أليم.. تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته، داعين المولى عز وجل أن يلهم والديه وأهله وذويه الصبر والسلوان.. وانا لله وإنا إليه راجعون..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال