• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الثلاثاء 24 أبريل 2007

لسنا بحاجة لإنعاش ذاكرتكم بحجم المقالات التي كتبناها عن خطورة فتح أبواب التأشيرات ''الطيّارة'' التي تمنح لمن يرغب من كل جنسيات الأرض.. ولسنا بحاجة إلى التذكير بأننا قلنا في أكثر من مقال وأكثر من مناسبة وأكثر من حدث، إننا مستهدفون.. قلناها بكل صراحة ووضوح ودون مواربة أن مجتمعنا مستهدف وأن دولة الإمارات مستهدفة.. مستهدفة من قبل عصابات المخدرات والتزوير والسرقة والنصابين وأخيراً عصابات السطو المسلح!

قلنا إن سهولة حصول أي أجنبي على تأشيرة الدخول، سواء كانت هذه التأشيرة ''زيارة'' أو ''سياحة'' أو ''مرافقة'' أو ''رجل أعمال'' أو ''مستثمر'' أو ''زائر أثناء إقامة المعارض الطيارية''، هو الذي جلب لنا معظم الكوارث، وبات المجتمع اليوم يدفع الثمن ويدفع ضريبة فتح أبواب التأشيرات لكل جنسيات الأرض..

عصابات لتهريب المخدرات، والمتاجرة بكل شيء وبأي شيء، بدءاً بالممنوعات وانتهاءً بأجساد البشر.. وعصابات لغسيل الأموال، والنصب والاحتيال.. وعصابات للسطو على بيوت المواطنين.. عصابات لسرقة السيارات ولتهريب السيارات المسروقة في آسيا وأوروبا وأفريقيا وجمهوريات آسيا الوسطى.. وأخيراً عصابات دولية للسطو بالسلاح على محال الألماس والمجوهرات الفاخرة.. فماذا نريد بعد لكي نوقف السيل العرم من الشلال الذي ليس له بداية ومن غير الواضح أن له نهاية؟

ما الذي ننتظره لكي نوقف هذا الجيش المرعب من المفلسين والدجالين والأفاقين والنصابين والباحثين عن الثراء السريع والقادرين على اللعب بالبيضة والحجر؟.. ما الذي ننتظر حدوثه لكي نفيق من سباتنا العميق ونصل إلى قناعة بأن فتح أبواب التأشيرات بهذه السهولة واليسر، وتحويل البلاد إلى ''وكالة من غير بواب''، هو أكبر سبب وأهم سبب في ما نعانيه اليوم من شرور وخطر محدق بالوطن والمواطنين؟.. عصابة قامت بالسطو المسلح على محل للمجوهرات في ''وافي سنتر'' في دبي، وبعد أيام، وفي تحدٍ سافر ومهين في آن واحد، عصابة أخرى تسطو على محل للمجوهرات في وسط العاصمة أبوظبي، وكأن اللصوص والمجرمين من أفراد العصابة يخرجون لنا ألسنتهم سخرية واستهزاءً وعبثاً!

العصابة التي قامت بالسطو على ''وافي سنتر'' كانت مسلحة، أي أن أفرادها كانوا يحملون مسدسات وبنادق، وهذا يعني أنهم كانوا على استعداد تام لاستخدام الرصاص والذخيرة الحية لو حاول أحد إعاقتهم عن تنفيذ العملية الإجرامية.. وتصوروا ما الذي كان سيحدث لو أن شخصاً جازف وحاول إيقافهم عن ارتكاب جريمتهم.. ترى هل كان المسلحون يتوانون عن استخدام السلاح وتفريغ رصاصات الغدر والشر في أجساد الأبرياء؟!

من الذي أدخل هؤلاء إلى البلاد؟!.. كيف دخلوا؟.. أي نوع من التأشيرات استخدموها للدخول إلى هذا الوطن الآمن؟.. وأخيراً كم هو عدد التأشيرات ''الطيّارية'' التي تمنحها الجهات الرسمية لهذه الجنسيات للسماح لها بالمجيء إلينا؟.. أسئلة سوف نحاول الإجابة عليها في الغد بإذن الله..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال