• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م
  10:11     تراجع أسعار النفط بسبب زيادة منصات الحفر النفطية بالولايات المتحدة         10:12    حزب مادورو يكتسح 20 على الاقل من بلديات عواصم الولايات الـ23    
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الجمعة 20 أبريل 2007

لأن التعليم هو الركيزة الأساسية لنجاح أوفشل أي مجتمع، فإن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ركز في عرض ملامح استراتيجية الحكومة على هذا القطاع بصورة موسعة.. لنأخذ جزءاً من الكلمة التي ألقاها سموه: ''.. ولكن لو أنفقنا على التعليم عشرة أضعاف ما ننفقه اليوم لن نصل إلى نتائج أفضل ما لم نبتكر حلولاً جذرية وشاملة وصحيحة لمشاكل التعليم.. الوضع الراهن للتعليم يلحق بالوطن والمواطنين خسائر فادحة وسأعطيكم نموذجاً لهذه الخسائر.. تخلف طرق التعليم أدى إلى ضعف مخرجات التعليم أي ضعف مستوى خريجي الثانوية العامة''.

ونتيجة لمثل هذا الوضع، كشف سموه في خطة الاستراتيجية، عما يحدث للطالب عندنا نتيجة لتخلف المناهج في المرحلة الثانوية وضعف مستوى الطلاب بعد التخرج من التعليم الثانوي.. يقول سموه: ''أكثر من يعاني من هذا الضعف هي الجامعة التي اكتشفت أن الطلاب غير قادرين على السير في الدراسة الجامعية فاضطرت إلى تنظيم برامج تقوية تستمر سنة أو سنتين لتعويض الضعف في تحصيل خريجي الثانوية العامة..''.

ما الذي يحدث نتيجة لتصدير طلاب غير أكفاء إلى المرحلة الجامعية؟.. بالتأكيد سوف تضطر الجامعات إلى اللجوء إلى أحد الحلول التالية.. إما القبول بمستوى الطالب الضعيف وتركه يعاني مصيره في الحياة الجامعية وحده، أوإلزام الطلاب الضعفاء بتقوية أنفسهم عبر دورات على حسابهم الخاص، أوالحل الثالث الذي أشار إليه صاحب السمو نائب رئيس الدولة وهو ''تنظيم برامج تقوية تستمر سنة أوسنتين لتعويض الضعف في تحصيل خريجي الثانوية العامة..''

ولكن هذا الحل الأخير يستهلك الكثير من الجهود والطاقات والقدرات والإمكانات المالية.. وهنا شخّص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الحالة حين قال: ''تستنزف هذه البرامج حوالي ثلث ميزانية الجامعة وهذا أمر مقدور عليه.. ولكن ماذا عن ضياع سنة إلى سنتين من أعمار الطلاب، كيف نعوض هذه الخسارة؟.. لو تم توجيه مخصصات برامج التقوية إلى المدارس الثانوية لتقوية طلابها لكان الطلاب قد كسبوا سنة أوسنتين من عمرهم الإنتاجي ولكان الوطن قد كسب عشرات آلاف السنوات الإنتاجية''.

وفي نهاية المطاف كان سموه صريحاً وواضحاً حين وجه إلى إصلاح هذا الخلل في مسيرة التعليم وقال: ''أطلب من وزيري التربية والتعليم العالي معالجة موضوع برامج التقوية لتكون في المرحلة الثانوية بدءاً من العام الدراسي المقبل على أن تحل هذه المشكلة جذرياً خلال ثلاث سنوات.''.. ثم اختتم سموه حديثه عن التعليم بالقول: ''لقد أطلت الحديث عن التعليم لأهميته الفائقة في التعليم لا مجال للحلول الوسط ولن أقبل إلا الإيجابية الكاملة والتطبيق الكفء والكامل..''

نتمنى أن يوفق الله حكومتنا الرشيدة لما فيه الخير.. وغداً سوف تكون لنا قراءة في جزئية القطاع الصحي في خطاب استراتيجية الحكومة الاتحادية...

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال