• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الأربعاء 18 أبريل 2007

قبل أن يبدأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' بعرض خطة استراتيجية حكومة دولة الإمارات في المرحلة المقبلة، قال كلمة ترسخت في أذهان الجميع.. قال '' نحن جادون أن نكون الأول عالميا..''

هناك صنفان من الاستراتيجيين.. الأول يصيغ الأفكار ويحدد ملامح التحديات ويشخص الحلول، ويدخل ضمن هذا الصنف الأكاديميون والخبراء والمحللون.. أما الثاني فهو الصنف الذي يصيغ الأفكار ويشخص الحلول، ويضع الاستراتيجيات، ثم بعد ذلك يضع آلية لتنفيذها.. وهذا الصنف من الاستراتيجيين، نادر الوجود، وهو الصنف المطلوب اليوم في ظل التطور الهائل والتقدم الرهيب الذي تشهده البشرية في كافة المجالات.. فليس المهم أن تكون لديك القدرة على وضع الخطط والاستراتيجيات، بل الأهم هو أن تشكل رؤية متكاملة لآلية تنفيذها.. وحين سألنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الجلسة التي خصصها سموه للقاء الإعلاميين عقب فترة الغداء، قالها لنا صراحة: ''خطة الاستراتيجية تتكون من حوالي 600 صفحة، وتتضمن بالتفصيل آلية تنفيذها..''

خطاب صاحب السمو نائب رئيس الدولة أمس يمكن أن نطلق عليه ''خطاب الأمة''، فهو عبارة عن برنامج عمل وطني، لخص فيه سموه رؤية شاملة متكاملة لصنع مستقبل دولة الإمارات، على قاعدة '' نحن جادون أن نكون الأول عالميا..''.. فالتفوق في رؤية سموه ليس تفوقا محليا، لأن هذا أمر مفروغ منه، وليس تفوقا إقليميا، لأن هذا من المفترض أن نكون متفوقين إقليميا دون منافس، ولكنه التفوق على المستوى العالمي الذي ننشده جميعا، ونتمناه ونأمل أن نحققه من أجل اسم دولة الإمارات..

سموه وضع إطارا عاما يحدد ملامح وأطر هذا التفوق، حين ذكر أن التفوق عالميا يبدأ من التفوق محليا.. يبدأ من هنا، من بيوتنا ومدارسنا ومؤسساتنا ووزاراتنا ودوائرنا وهيئاتنا.. قال صاحب السمو نائب رئيس الدولة ''إن الاستراتيجية التي تغطي ستة قطاعات رئيسية، تتناول(21) موضوعا وتتضمن مجموعة من المبادئ العامة، تتمثل في الاستمرار في تعزيز التعاون بين السلطات الاتحادية والمحلية وتفعيل الدور التنظيمي ووضع السياسات في الوزارات وتحسين آليات صنع القرار إلى جانب رفع كفاءة وفاعلية الأجهزة الحكومية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة والتركيز على المتعاملين.''

ولكي يصيغ الملامح العامة للاستراتيجية، بدأ سموه ''خطاب الأمة'' بالقول: ''اجتمعنا لنتحدث عن قضايا الناس.. عن تعليم أبنائهم.. وعن توفير الحياة الكريمة لهم.. وعن تقديم أفضل الخدمات في كافة المجالات وفي كافة أرجاء الوطن لشعب دولة الإمارات.. اجتمعنا لنتحدث عن التحديات ولنتحدث عن الحلول.. كما اجتمعنا أيضا اليوم للحديث عن المستقبل.. عن آمال الحكومة وطموحاتها.. وعن رؤيتنا للمستقبل واستراتيجيتنا للمنافسة والصدارة في السباق نحو الريادة.. ''..

لقد وضع صاحب السمو نائب رئيس الدولة خطة لصياغة ملامح المستقبل، وعلى أبناء الوطن أن يشمروا عن سواعدهم لتنفيذها..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال