• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الإثنين 16 أبريل 2007

حريق هائل التهم عددا من المستودعات، تحتوي على كميات من المواد البلاستيكية والإلكترونيات واسطوانات الغاز وأجهزة التكييف وكمية من المواد القابلة للاشتعال، بالإضافة إلى سكن للعمال بالمنطقة الصناعية الثانية بالشارقة.. هذا هو فحوى الخبر المنشور بالجرائد يوم الثلاثاء الماضي، وهو ثالث أو رابع خبر على حد علمي عن اندلاع حرائق كبرى. ففي المناطق الصناعية بإمارة الشارقة.. وفي كل مرة يتدخل القدر وتتدخل العناية الإلهية لإنقاذنا من حدوث خسائر بشرية أو إصابات بحروق للموجودين بالقرب من المنطقة.. وبطبيعة الحال لا يمكننا إغفال الجهود الجبارة التي يبذلها رجال الدفاع المدني في الشارقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتجنب المنطقة الصناعية كوارث لا تحمد عقباها.

تكرار حوادث اندلاع الحرائق في المنطقة الصناعية بالشارقة، يفتح الأبواب أمام تساؤلات عديدة ويدعونا إلى طرح هذه التساؤلات أمام الجهات المختصة، قبل أن يأتي اليوم الذي تقع فيه كارثة لا سمح الله، ونعض أصابع الندم يوم لا ينفع فيه الندم.. فالحريق الأخير كان ضخماً بحيث كاد أن يلتهم مناطق بأكملها لولا لطف الله.. فقد كشفت مصادر الدفاع المدني أنه، ونتيجة لضخامة الحريق الأخير الذي اندلع في صناعية الشارقة، امتدت النيران إلى أكثر من موقع مع ارتفاع ألسنة اللهب أكثر من عشرة أمتار.. وقد تم استدعاء وحدات الدفاع المدني بدبي وعجمان وسرية الإطفاء التابعة للقوات المسلحة بمعسكر الفلاح بالشارقة، التي وصلت إلى الموقع لتقوم بدعم جهود فرق الدفاع المدني بالشارقة التي اتجهت نحو محاصرة النيران، ومنعها من الوصول إلى المجمعات التجارية والسكنية المجاورة خاصة.

وإذا كانت الخسائر البشرية في جميع الحرائق التي وقعت بالمناطق الصناعية في الشارقة حتى الآن محدودة، فإن هذا لا يعني أن نطمئن إلى تلك النتائج، فقد يؤدي حريق واحد مستقبلاً إلى كارثة بشرية لا يعلم مداها إلا الله.. فقد تزايد خطر الحريق بفعل الانفجارات القوية لاسطوانات الغاز والتي أدت بدورها إلى تطاير أجهزة التكييف وسقوط الأجسام المشتعلة على عدد من المواقع المجاورة، وبلغ عدد المستودعات التي التهمتها النيران 7مستودعات احترقت بالكامل مع جميع محتوياتها بالإضافة إلى الواجهة الأمامية لسكن العمال المقابلة للمستودعات، من دون أن يسفر الحريق عن أي إصابات بشرية.

عمليات الإطفاء ومحاولة محاصرة النيران استمرت حتى ساعة متأخرة من الليل.. أما أغرب ما في الخبر فهو التصريح الذي أدلى به العقيد غريب شعبان حسن مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة، الذي أشرف على عملية الإطفاء بمساعدة عدد من ضباط شرطة الشارقة والدفاع المدني.. فقد ذكر بأن هذه المستودعات سبق أن خضعت للتفتيش من قبل لجنة التفتيش الطارئ على المنشآت منذ بداية عملها في منتصف العام الماضي حيث تبين وجود عدد كبير من المخالفات!!

..وغداً نكمل

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال