• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: السبت 14 أبريل 2007

مرت ثلاثة أيام على ارتكاب ''عصابة القاعدة'' الإرهابية، جريمة قتل الأبرياء في العاصمة الجزائرية، وأكثر من أربعة أيام على ارتكاب نفس العصابة المجرمة لجريمة قتل الأطفال والنساء والأبرياء العزل في المغرب، وحتى الآن لم نسمع من أي جهة دينية إسلامية، كلمة تخرج هؤلاء المفسدين في الأرض من الملة وتكفرهم وترفع الجرائم الشنيعة التي ارتكبوها إلى مستوى الخروج عن الدين.

ترى، أين من يسمون أنفسهم رجال الدين في الإسلام؟.. أين فتاواهم وتصريحاتهم النارية التي يلعلعون بها بمناسبة ومن دون مناسبة حين لا يتعلق الأمر بفعل إرهابي، ويخرسون حين يرتكب مجرم منتحر كافر بكل التعليمات الإسلامية التي تحرم سفك دماء المسلمين جريمة إرهابية؟.. أين هؤلاء الذين لديهم فتاوى معلبة وجاهزة لكل شيء ولأي شيء؟.. لقد سيطر عليهم صمت الأموات والقبور وهم يشاهدون بأعينهم على شاشات الفضائيات ما فعله ثلة من المارقين الخارجين عن الدين، يتباهون بسفك دماء المسلمين وإلقاء الرعب في قلوب الأبرياء من النساء والأطفال والعزل من الرجال؟.. أين من يسمون أنفسهم رجال الدين، الذين يظهرون على شاشات الفضائيات ليفتوا في كل شيء، ماعدا تكفير من يروع المسلمين في ديارهم؟..

نريد أن نقول لهؤلاء: إن من خطط وصنع المتفجرات، ومن وضعها في السيارات المفخخة أو من ربطها حول نفسه ليذهب إلى مكان يتجمع فيه أناس أبرياء فيفجرهم ويزهق أرواحهم، لم يكونوا مضللين ولم يغرر بهم أحد، لأنهم بالتأكيد كانوا على دراية تامة ويقين لا يشوبه شك، بأن هذه الديار التي استباحوها هي ديار المسلمين، وأن تلك الأرواح التي أزهقوها هي أرواح المسلمين، وأن كل الممتلكات التي دمروها، هي ممتلكات تخص المسلمين.. لم يقتل ''كافر'' كما يطلق أولئك المارقون على كل من يخالفهم الرأي، ولم تدمر ممتلكات نصراني ولا يهودي ولا بوذي ولا شرقي ولا غربي ولا شمالي ولا جنوبي.. كل من سقط ومات ومن جرح هو مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.. فلماذا يصمت رجال الدين المسلمون عن هذا الفعل الشنيع ولا يصدرون فتوى مشتركة لإخراج هذه الفئة الضالة المفسدة من ملة الإسلام؟

ألم يسمع رجال الدين من المسلمين بخطبة حجة الوداع حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ''أيها الناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا، وكحرمة شهركم هذا، وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم وقد بلغت.. ألا هل بلغت اللهم فاشهد، فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها''؟؟.. ألا يعني قول رسول هذه الأمة أن من يسفك دماء المسلمين ويدمر ممتلكاتهم، هو خارج عن الدين؟..

المسلمون بانتظار أن تحكم أعلى الجهات الدينية في العالم الإسلامي على هؤلاء الإرهابيين بأنهم كفرة وخارجون عن ملة أعظم الأنبياء، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال