• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الإثنين 09 أبريل 2007

يسعى معالي حميد القطامي وزير الصحة جاهدا لعمل كل ما في وسعه للارتقاء بالخدمات الصحية في البلاد، ومسح الفكرة السابقة التي لصقت بالأذهان عن تراجع في مستوى الخدمات الصحية في مستشفيات وعيادات الدولة.. ومنذ اليوم الذي دخل فيه الوزارة، بدأ ''بومحمد'' بالتفكير في كيفية الارتقاء بما يقع على عاتق هذه الوزارة من مسؤوليات تجاه السواد الأعظم من المواطنين والمقيمين.. فالخدمات الصحية في أي دولة أو مجتمع، تعتبر من الأمور المصيرية المهمة التي لا يستغني عنها أحد، كما أن الجهات المسؤولة عنها تعتبر من أهم المؤسسات الحكومية التي يدور حولها الكثير من الكلام والجدل والحوارات.

وعلى الرغم من قصر المدة التي تولى فيها الوزير الحالي ''المهمة المستحيلة''، إلا أن بصماته بدأت بالظهور شيئا فشيئا.. ونحن ندرك أن التغيير في هذا القطاع ليس بالأمر السهل، فالوزارة بحاجة لإعادة هيكلة شاملة، والمستشفيات بحاجة لإعادة النظر في كافة مرافقها ومبانيها وأقسامها، وكذلك الكوادر الطبية والأطقم الفنية والأجهزة والآلات.. وقبل هذا وذاك، فإن القطاع الصحي برمته بحاجة ماسة إلى نظام متطور وقادر على ربط كل تلك القطاعات والتفرعات ببعضها البعض في إطار نظام متكامل أسوة بالمرافق الصحية في أكثر الدول تقدما في هذا المجال.

ويدرك الوزير القطامي، وهو الخبير في أمور النظم الإدارية، أن الأنظمة المتبعة حاليا لم تعد قادرة على مواكبة ما يحدث في العالم من تقدم صاروخي في التقنيات الخاصة بالمجالات الصحية والتشخيص والعلاج.. ويعلم أيضا أن الأنظمة الحالية غير قادرة على إدارة كل هذه المستشفيات والعيادات والأقسام بنفس بالكفاءة المطلوبة، وأن مواكبة تطور الأنظمة الإدارية في العالم، أمر ضروري جدا لضمان تبسيط إجراءات المراجعة والفحص والتشخيص وعلاج المرضى.

نشاطات الوزارة تحت قيادة الوزير الحالي تمثلت في الكثير من الأنشطة، لعل من أهمها رعاية الوزارة للعديد من المؤتمرات الطبية في مختلف التخصصات، والتي تستضيف الكفاءات من جميع دول العالم المتقدم تقريبا، وتساعد الأطباء المحليين على الاطلاع على أحدث التطورات في مجال الطب والتشخيص والعلاج.. وقبل أيام أعلن الوزير القطامي أن هناك خطة معروضة على مجلس الوزراء لإعادة هيكلة القطاع الصحي برمته.. ولا يخفى على أحد بأن مثل هذا المشروع بحاجة إلى الاستعانة بخبرات دولية وبكفاءات مشهود لها على مستوى العالم، وبأحدث الأنظمة وأكثرها تقدما، وكل هذه الإمكانات تتطلب توفر دعم مالي قادر على توفيرها، وإذا ما تحقق ذلك فإن هذا يعني أن الوزير سوف يحدث ما يشبه ''ثورة'' في قطاع الخدمات الصحية، يضع في الاعتبار توفير أكثر الخدمات الطبية تقدما وتطورا ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل أيضا على مستوى العالم أجمع..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال