• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الأحد 01 أبريل 2007

اقترحت أمس بعض الأفكار التي قد تحد من تدفق الأعداد المرعبة من السيارات إلى شوارع كبرى مدن الدولة التي تعاني من كارثة الاختناقات المرورية.. واليوم سوف أكمل طرح أفكار ومقترحات أخرى لعل وعسى أن يجد المسؤولون فيها حلا للأزمة المرورية.

أولا: يجب التذكير بأن المواطن هو المتضرر الأول والأخير والرئيسي لكارثة الاختناقات المرورية.. فنسبة المواطنين إلى المقيمين، لا تزيد في أفضل الأحوال عن 20%، وهم يذوبون وسط جيش عرمرم من المقيمين البالغ نسبتهم 80%، يمتلك أغلبهم سيارات خاصة..

وبالإضافة إلى الأفكار التي طرحتها أمس، فإنني اليوم أقترح أن تربط الحكومة مسألة تملك السيارة بالراتب والدخل السنوي، كأن تمنع الحكومة تملك المركبة لأي شخص يقل راتبه عن مبلغ معين تحدده لجنة متخصصة ملمة بالأمور الاقتصادية والتضخم وغلاء المعيشة.. وإذا طبق هذا الشرط، فإنني أجزم أن أكثر من 30% من نسبة إجمالي السيارات الموجودة في شوارعنا اليوم سوف تختفي لأن أصحابها ليس لديهم دخل يحق لهم بموجبه تملك السيارة.

ثانيا: أقترح على الحكومة فرض ضريبة سنوية لمصلحة هيئة الطرق والمواصلات، على أي مقيم يمتلك سيارة خاصة به، على أن تحدد لجنة اقتصادية مختصة هذه الضريبة، وتذهب الأموال إلى صندوق خاص لصيانة الطرق وبناء الجسور والأنفاق وتوسعة شبكة المترو مستقبلا.. فعلى سبيل المثال، لو تم فرض خمسة آلاف درهم كرسوم على كل سيارة يمتلكها أي مقيم في دبي، وعلى افتراض أن هناك 300 ألف مقيم يمتلك كل منهم سيارة واحدة على الأقل، فإن الدخل السنوي لهذا الصندوق سيبلغ مليارا ونصف المليار درهم سنويا.

وإذا سألنا أنفسنا عن الفوائد من فرض هذه الضريبة على المقيمين، فإننا نلخصها في الآتي:

أولا: سوف تختفي نسبة كبيرة من السيارات من شوارعنا لعجز أصحابها عن دفع الرسوم السنوية..

ثانيا: سوف تساهم الرسوم في التقليل من الاستعمال الفردي للمركبة، وفي المقابل سيزيد الاستعمال الجماعي لها..

ثالثا: سيذهب دخل هذه الضريبة، إلى تحسين البنية التحتية بجميع أشكالها، وهذا حق مشروع للدولة على المقيمين فوق أراضيها.

رابعا وأخيرا وهو الأهم: سوف تساهم هذه الضريبة في تقليل نسبة الزحام والقضاء على الاختناقات المرورية في الطرق والشوارع الداخلية لأغلب المدن التي تعيش هذه المأساة اليوم.

وحين نقترح هذه الأفكار، فإننا نتحدث عن حق الدولة، أية دولة كانت، في حماية اقتصادها الوطني وحماية مصالح مواطنيها،وخاصة في دولة يبلغ عدد المواطنين فيها ربع عدد المقيمين، وتتعرض مصالحهم لضرر بالغ بسبب توفر خدمة تملك السيارات للأجانب والمقيمين بهذه الصورة السهلة.. ونتمنى أن ترى هذه الاقتراحات النور بإذن الله..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال