• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

تاريخ النشر: الخميس 29 مارس 2007

قبل أيام صرح الأخ المهندس مطر الطاير، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، أن هناك حوالي 540 سيارة لكل 1000 شخص مقيم في إمارة دبي.. وقد علق الزميل الصحفي الأستاذ سامي الريامي في صحيفة (الإمارات اليوم) عبر عموده المتميز (بين يومين)، على ذلك بالقول إن ذلك يعني أن هناك سيارة لكل 1,8 شخص تقريبا، أو بمعنى أصح جميع سكان دبي ما عدا الأطفال والعجائز!

ونحن نتفق مع الاثنين في تحذيرهما.. نتفق أولا مع الأخ المهندس مطر الطاير الذي استطاع خلال مدة زمنية قياسية وقصيرة، أن يحدث ثورة في الحركة على الطرق والشوارع في دبي، وغيّر بمساعدة الفريق الذي يعمل معه، الكثير من الأمور في شأن المواصلات والشوارع ووضع خطط للقضاء على الزحام والاختناقات المرورية.. ونتفق كذلك مع الأستاذ سامي الريامي في تحذيره من التضخم المرعب في أعداد السيارات وازديادها بصورة مخيفة، وتملكها لكل من يستحق ومن لا يستحق..

المهندس الطاير كان صريحا وواضحا ولم يخف الحقائق عنا ولا عن المسؤولين في إمارة دبي، حين قال في تصريح إعلامي بأن هناك صعوبة كبيرة في حل أزمة الاختناقات المرورية والازدحامات من خلال توسعة الطرق وبناء الجسور والأنفاق فقط.. فالحل كما ذكر الطاير هو ضرورة وضع تشريعات وقوانين تحد من الزيادة المرعبة في أعداد السيارات التي تتدفق إلى شوارع الدولة عموما، وشوارع دبي على وجه الخصوص سنويا.

وأتذكر أنني كتبت عن هذا الأمر قبل أكثر من عام ونصف العام تقريبا.. ومع أنني لست مهندسا ولا خبيرا في شؤون هندسة الطرق والمواصلات، إلا أنني توصلت إلى نفس النتيجة التي توصل إليها المهندس مطر الطاير الذي توصل لهذه الحقيقة بالتجربة العملية ومن واقع اختبارات ودراسات ميدانية وعلمية أخذت بالاعتبار كافة الجوانب.. وأتذكر وقتها أيضا أنني قلت إن الخروج من الأزمة المرورية والاختناقات التي تضر بالوضع الاقتصادي في البلاد، يكمن في أن يسير الحل في اتجاهين متوازيين: بناء جسور وطرق معلقة وأنفاق تحت التقاطعات المزدحمة، وكذلك إصدار تشريعات تحد من تدفق ومضاعفة أعداد السيارات في شوارع الدولة سنويا..

في ذلك الوقت هاجمني البعض موجها لي شخصيا شتائم وألفاظا بذيئة، واتهمني بالعنصرية تجاه الآخرين، لمجرد أنني اقترح دراسة فكرة تمليك السيارة للمقيمين حسب المهن والوظائف التي يشغلونها، على أن يحدد القانون المهن التي يستحق أصحابها تملك السيارة.. وطالبت كذلك بتحديد عدد السيارات التي تستحق كل أسرة مقيمة في البلاد أو كل شخص مقيم، بحيث لا يزيد العدد عن سيارة لكل عائلة أو شخص مقيم.. ولأن الموضوع مازال يشغل بال المجتمع بأسره، فسوف نكمل الحديث غدا..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال