• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م
  11:46    نتانياهو يؤكد ان الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل "يجعل السلام ممكنا"        11:49    نتنياهو يتوقع أن تعترف دول أوروبية بالقدس عاصمة لإسرائيل     
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الإثنين 26 مارس 2007

ظاهرة مهمة بدأت تسود قطاع المال والأعمال والخدمات الاقتصادية في العالم، وهي غائبة عن أذهان أربعة أخماس المسؤولين عندنا، وخاصة المسؤولين في القطاعات الحكومية.

فخلال العقدين الماضيين، شهد العالم ثورة عارمة في مجال التطور والتقدم في كافة القطاعات.. الخدمات، الاتصالات، التقنيات الحديثة، الإعلام، الطب، الهندسة، الاستشارات القانونية، العمران، العقارات، البنوك والمصارف، المقاولات، الكمبيوتر والبرمجيات والحاسبات الآلية وتطبيقاتها، الإدارة بكافة أشكالها وأنماطها.. الخ.

ونتيجة لهذه الثورة العارمة، ارتفعت قيمة تكلفة الأيدي العاملة في العالم.. ولم يعد الموظف المبتكر أو الخبير أو الفني أو المتخصص أو الإداري الناجح، الذي كان يقبل بأربعة أو خمسة آلاف درهم كأعلى حد للراتب الشهري متوفرا اليوم.. وإذا عثرت عليه، ستجده عاطلا كحيانا لا يعرف الألف من كوز الذرة، جاء إلى البلاد من إحدى الدول العربية التي تحتاج إلى مائة عام من التطور لكي تصل إلى مستوى بنجلاديش مثلا.. أو تجده قادما من إحدى دول العالم المتخلف التي ما زال المواطن فيها لا يجد خطوط عبور المشاة في الشارع العام للعبور من جانب إلى آخر.. وقد تكتشف أنه دخل إلى البلاد بتأشيرة زيارة، مستغلا سهولة الحصول على هذه النوعية من التأشيرات، وذلك بغرض البحث عن وظيفة، أي وظيفة ما متدنية في مستواها، للصرف على العائلة في بلده!

الثورة التي يشهدها العالم منذ أكثر من عقدين من الزمن، خلقت طبقة من الأيدي العاملة الخبيرة في كافة المجالات المتخصصة، وخاصة الإدارة والمحاسبة والهندسة الإلكترونية وتطبيقات برامج الحاسب الآلي وغيرها.. وفي المقابل، خلقت تلك الثورة في البلدان النامية التي تتطور حديثا مثل دولة الإمارات، حاجة ماسة إلى وجود مثل هذه الخبرات، حيث تشكو القطاعات الخدمية والاقتصادية الخاصة والعامة، من ندرة مثل هذه الكفاءات..

ولأن الحاجة أصبحت ماسة للعثور على الخبرات القادرة على سد النقص، فإن أغلب الجهات الاقتصادية بدأت تبحث اليوم عن الشخص الكفء القادر على سد الفراغ في وظيفة مهمة مطلوبة هنا أو هناك.. أما أصحاب هذه الخبرات فإنهم يدركون أنهم مطلوبون في السوق، فإن تكلفة الأيدي العاملة الفنية والماهرة ارتفعت شيئا فشيئا، وصار ''التقني'' مطلوبا بأسعار خيالية قياسا إلى ما كان عليه الوضع قبل 20 أو 25 سنة.

ليس هذا فحسب، بل أصبحت جهات وقطاعات عديدة على استعداد لدفع رواتب خيالية من أجل استقطاب تلك الخبرات، تماما كما يحدث في بورصة اللاعبين المحترفين الدوليين في مجال كرة القدم.. فهل واكب سلم الرواتب هذا التطور المذهل في الخبرات المهنية؟.. غدا نكمل الحديث..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال