• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

دبابيس

تاريخ النشر: الأربعاء 21 مارس 2007

تحدثت في اليومين الماضيين عن ''ثورة الخدمات'' التي تجتاح العالم، وقلت إن العالم في سباق مع الجودة في تقديم الخدمة أولا، وفي خلق أفضل السبل والنظم والأساليب وأكثر تقدما وتطورا والقادرة على توفير أسرع وأنسب الأوقات لتقديم الخدمة.. بمعنى آخر يسعى العالم المتقدم اليوم إلى توفير أسرع خدمة في أقل فترة زمنية ممكنة..

واليوم سوف أكمل الحديث عن بعض أنواع الخدمات التي لا يستغني عنها الإنسان.. وإذا كنا قد ضربنا عدة أمثلة أمس عن أشكال متنوعة من الخدمات، فإننا سوف نتكلم اليوم عن الخدمات الصحية، التي تعتبر بالنسبة لأغلب شعوب العالم، من أهم الخدمات التي يحتاج إليها الفرد.. فالعالم المتحضر يسعى اليوم إلى توفير الوقت والجهد لتقديم أفضل صورة من صور الخدمات الصحية بأكبر قدر من الجودة وأقل قدر من التكلفة.

نقول إن هناك ملاحظات عديدة على الخدمات الصحية التي تقدمها الدولة للمواطنين، سواء عن طريق وزارة الصحة أو عن طريق الدوائر والهيئات الصحية المحلية.. وهناك انتقادات وجهت في الماضي وما زالت توجه للجهات التي تتولى مسؤولية توفير الخدمات الصحية.. أغلبها انتقادات في محلها، وبعضها قد يكون في غير محلها.

وحين نتحدث عن الخدمات الصحية و عن الرعاية التي توليها الدولة لأبنائها المواطنين، فإننا لا نقصد التحدث عن الأشخاص أو المسؤلين أو رؤساء الدوائر والهيئات التي تشرف على هذا القطاع، بل نتحدث بصورة أساسية عن النظام (System) في مجال تقديم الخدمات الصحية.

والنظام الذي نقصده هو نظام الخدمات الصحية في البلاد بشكل عام.. ولكي أقرب الفكرة أكثر، أقول إنني تحدثت في الأسبوع الماضي عبر ثلاث مقالات، عن تدهور الخدمات الصحية في البلاد، وضربت مثلا بالذين لا يجدون فرصة لتلقي العلاج والحصول على الخدمات الصحية الضرورية.. وإذا تحدثنا عن هذه الخدمات فإننا لن نجد مكانا في هذه المساحة الضيقة.. فهي تبدأ بالتشخيص السليم، والمواعيد والعلاج والإقامة في المستشفى وكافة أشكال الخدمات الصحية الأخرى..

ولقد كانت وزارة الصحة في الماضي هي الجهة الرئيسية التي تتولى مسؤولية توفير الرعاية والخدمات الصحية اللازمة للمواطن.. وإذا كان هناك تقصير، فإن ذلك يعود على عدم وجود النظام الصحي المتطور الذي يوفر هذه الخدمات، وليس إلى عدم كفاءة الوزراء والمسؤولين ورؤساء الهيئات الصحية.. فوزارة الصحة على سبيل المثال تشهد حاليا نشاطا ملحوظا في التواصل مع كافة فئات المجتمع والاستفادة من علاقاتها لتصحيح الصورة النمطية التي ترسخت في أذهان الكثيرين عن هذه الوزارة.. وكل ما نتمناه هو أن ينجح الوزير النشط معالي حميد القطامي في خلق نظام جديد تستطيع الوزارة من خلاله توفير أفضل الخدمات الصحية بأسرع وقت للجميع..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال