• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

عبدالله عمران.. فقيد الوطن

تاريخ النشر: السبت 01 فبراير 2014

فجع مجتمع الإمارات صباح الخميس بإعلان وفاة الدكتور عبدالله عمران تريم، رئيس مجلس إدارة دار الخليج للصحافة، ومؤسس «الخليج»، الصحيفة العريقة ذات الاسم الكبير والتاريخ الحافل منذ تأسيسها أوائل سبعينيات القرن الماضي، ولقد رحل قبله بسنوات شقيقه ورفيق مشواره السياسي والإعلامي الراحل الكبير تريم عمران، بكل ما لهذا الاسم من وهج الوطنية وألق المشاركة في بناء الاتحاد، وبكل ما يحمله تاريخهما من معانٍ حقيقية تحيل إلى مفهوم الاشتغال بهم الوطن وهموم الأمة العربية، لقد كان الأخوان عبدالله وتريم قامتين وطنيتين يذكران بفخر حقيقي حين يذكر الرجال الذين أسهموا في مسيرة الاتحاد وتاريخ الصحافة وسجل الوعي الوطني. لم يكن سهل استيعاب الخبر المفاجئ، لكن أقدار الله تسير إلى حيث أرادها ودبرها، وقد شاءت إرادة الله أن تتوقف حياة «أبو خالد» في واحدة من اللحظات الحاسمة في تاريخ الأمة العربية التي كان مهجوساً ككثيرين من أبناء جيله بهمومها وآمالها وطموحات أبنائها، ولطالما أفصحت افتتاحيات «الخليج» التي كان يكتبها في اللحظات الفاصلة من عمر الاتحاد والخليج والأمة عن إصرار واستمرار آل عمران ودار الخليج على ذات النهج الذي عرف عنهم طيلة هذه المسيرة الطويلة التي قطعوها مكرسين اسماً عريقاً ووطنياً حفروه بعزيمة لم تلن يوماً.

إننا حين نبكي أبو خالد، فإننا نبكي رجلاً وتاريخاً ومرحلة سطرت فيها أجيال الوعي أسماءها بقوة، من خلال انتمائها إلى المشروع القومي العروبي الذي كان المغفور له بإذن تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أبرز رموزه وأعلاها قيمة ومكانة، تلك مرحلة عظيمة ومهمة في تاريخنا العربي، زاخرة بما لا يحصى عدده من الرجال والمواقف والرموز السياسية والنضالات الوطنية والإنجازات والقناعات والتوجهات النبيلة، التي كان من أهم إفرازاتها صحفنا الوطنية الرئيسية، والخليج واحدة من أهم تلك الصحف التي ناضلت كثيراً وعانت كثيراً ودفعت كثيراً ثمن مواقفها الوطنية، وجميعنا يعرف ذلك.

لقد مثل الراحل أحد رجالات السياسة في الإمارات منذ البدايات، حين تولى حقائب وزارية عديدة، التربية والتعليم، والعدل، وحين دافع ووضع النقاط على الحروف بقلمه وبافتتاحياته الواضحة التي لا لبس فيها، أما مواقفه وأحاديثه التي يعرف مقدار عمقها ووعيها وأهميتها أولئك الذين جلسوا إليه وصحبوه واستمعوا له عن قرب، لقد كان رجلاً منتمياً إلى هذا الوطن بصدق وللصحافة المنتمية ذات الرسالة الحقيقية، وبحجم هذا الصدق كانت صدمة الرحيل المفاجئ، فليتقبلك الله في رحمته وليشملك برضوانه بقدر ما أخلصت العطاء لوطنك.

لقد فقدت الإمارات كلها كما فقدت الصحافة أستاذاً وعلماً ورجلاً كبيراً بحق، ورمزاً حقيقياً، سنفتقد كلماته الافتتاحية في مؤتمر الخليج السنوي الذي كرسه «أبو خالد» وحرص عليه وعلى ضيوفه ورمزيته وطروحاته العربية، تماماً كمن يحرص على أحد أبنائه باعتباره منجزاً وباعتباره علامة فارقة من علامات «الخليج»، سنفتقد وجوده بحق وكذلك تلك الافتتاحيات المعبأة بحس الانتماء والعروبة والحرص والخوف من الفتن والداعية إلى لمّ الشمل، تلك الدعوات الحكيمة التي لا تهادن ولا تتنازل عن ثوابتها، سنفتقدك كثيراً أبا خالد، ونعلم أنك رحلت إلى دنيا أفضل عن دنيانا وجاورت رباً كريماً، نسأله أن يلطف بك ويغفر لك ويرحمك رحمة واسعة.

كل العزاء للإمارات وللأسرة الصحفية ولعائلة وأبناء وأحباب المرحوم عبدالله عمران تريم.

ayya-222@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا