• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

الديمقراطية المتأصلة في الإمارات !

تاريخ النشر: الأحد 04 أكتوبر 2015

كانت عملية تصويت سهلة جدا، سلسة عملية وغير مربكة، بعيدة عن الضغط والتشويش والشحن والاستغلال، لم يشهد أي مقر انتخابي أي شكاوى أو تصرفات يمكن أن تقع تحت طائلة الشك أو الريبة، الشباب والبنات المتطوعون لتسهيل عملية الانتخابات كانوا أكثر من إيجابيين، كانوا يعرفون بالضبط ما يتوجب عليهم فعله منذ أن تدخل من بوابة المقر الانتخابي وتضع ما تحمله من حاجياتك الشخصية جانبا، وتمر عبر بوابة التفتيش الإلكترونية، حتى تتولى شابة إماراتية بالنسبة للنساء وشاب إماراتي بالنسبة للرجال شرح اجراءات التصويت الإلكتروني ببساطة متناهية، فيما بعد يتم التأكد من بطاقة الهوية الخاصة بك ويوجهونك لجهاز كمبيوتر لا تستغرق عملية التصويت من خلاله أكثر من دقيقة وربما اقل، هذا بالضبط ما حدث عصر الأمس السبت مع كل إماراتي وإماراتية من ضمن المسموح لهم بالتصويت في انتخابات المجلس الوطني للعام 2015 لاختيار نصف أعضائه على أن يتولى حكام الإمارات تعيين النصف الآخر حتى يكتمل نصاب الـ 40 عضوا الذين يشكلون مجموع اعضاء الوطني حسب الدستور !

السبت الثالث من اكتوبر لعام 2015، يوم عادي جدا في مسيرة الحياة اليومية، الطقس كان حارا فيما بعد الظهر، الرطوبة ملحوظة، واليوم إجازة رسمية، لكنه شهد خروج عشرات الآلاف من الإماراتيين متوجهين لمقار انتخابات المجلس الوطني، ما يعني تفاعلا ايجابيا طيبا كان متوقعا من الإماراتيين، بدورنا توجهنا، اخوتي وانا إلى مركز اتحاد الكرة بمنطقة الخوانيج بدبي للإدلاء بأصواتنا، انتهينا سريعا جدا، وفي طريق العودة اكتشفنا ان كل منا قد صوت لمرشح مختلف بعيدا عن اعتبارات الأخوة والتأثر والكلام الكثير الذي قيل قبل التصويت، انتخب الجميع ممثليهم وبانتظار اداء فعال في المجلس !

كان لكل منا -كما كان لغيرنا -مبرراته لاختيار المرشح الذي صوت له، الأهم أن ترى رجلا بصحبة زوجته او أبنائه أو أصدقائه يدخلون معا ثم يصوت كل منهم لمن يعتقد أنه الأصلح، ليس شرطا أن يكون الأصلح فعلا لكنه يراه كذلك وسيتحمل نتيجة اختياره لاحقا والأهم أنه سيتعلم كيف يتخذ القرار الصحيح، هكذا يتعلم الناس كيف يتخذون قراراتهم، فأصعب ما في الحياة أن تتخذ قرارا مصيريا يخصك فما بالك حين يكون متعلقا بوطنك؟ نحتاج لثقافة برلمانية للجميع، الديمقراطية ليست قواعد اتيكيت تعلمك كيف تستخدم أدوات المائدة او كيف تتناول طعامك في حفل رسمي، الديمقراطية ممارسة سياسية اجتماعية ثقافية طويلة المدى، تحتاج للوقت وللمعرفة والتعلم، ولذلك نطالب بإدخال مواد دراسية في مقررات طلابنا وبرامج خاصة في إعلامنا، هناك خبرات وتاريخ وتجارب وأفكار وقناعات يحتاج الناس أن يطلعوا عليها من خلال ما يسمى بالتنشئة السياسية.. وكل عام والإمارات اكثر قوة وعافية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا