• الأحد 27 جمادى الآخرة 1438هـ - 26 مارس 2017م
  02:58    عبدالله بن زايد يطلق مسح رفاهية وتنمية الشباب        03:00     المرصد السوري : سد الفرات توقف عن العمل         03:06     تزايد فرص أحمد خليل في قيادة هجوم الإمارات أمام استراليا         03:09     مقاتلون سوريون تدعمهم أمريكا يحققون مكاسب على حساب تنظيم داعش الإرهابي         03:12     قوات الاحتلال الاسرائيلي تعتقل عشرة مواطنين من الضفة        03:21    محكمة مصرية تقضي بسجن 56 متهما في قضية غرق مركب مهاجرين مما أسفر عن مقتل 202         03:24     فتيات اماراتيات يتأهبن لتسلق جبل جيس        03:31     مقتل قيادي داعشي ألماني خلال معارك سد الفرات شمال شرق سوريا        03:34     داعش الارهابي يعدم ثلاثة مدنيين، لاتهامهم بدعم الشرطة شمال أفغانستان     
مقالات أخرى للكاتب

متجر اسمه «الحياة» !

تاريخ النشر: السبت 22 أغسطس 2015

** في السفر نكتشف قدرتنا على فعل أشياء كنا نقول دائماً إن لا قوة على وجه الأرض بإمكانها أن تجبرنا على فعلها، كأن ندعو شخصاً لا نطيقه أبداً لنجلس معه على مقهى عتيق في يوم رومانسي ماطر، قاطعين الوقت في مضغ أحاديث مملة عن أمور سلف أن عايشناها، حين كنا نعمل في المؤسسة نفسها ، نقول لأنفسنا أي سخافة نقترفها ، ترد علينا أن ذلك أرحم من معايشة الوحدة في بلدان البرد والكآبة «لا يرميك على المر إلا الأمر منه» هكذا يقول البعض ، وهم دقيقون تماماً في وصفهم!

** نكتب أشياء كثيرة، ونقول كلاماً أكثر لو وزناه لملأ بين المشرق والمغرب، وتتسع الصحف ومواقع التواصل للثرثرة طيلة الوقت، لكن كله يذهب كقبض الريح، الذي يهم والذي يود الناس ونود نحن أن نقرأه لا نكتبه عادة، أو لا نجده مكتوباً، لسبب ما لا نقول ما نريد، ليس لأننا لا نعرف، ولكن غالباً لأننا نخجل أو نخاف أو لا نثق، الذين يخجلون أو يخافون ينحرفون دائماً عن وجهتهم الحقيقية، لذلك نحن نتحدث كثيراً، لكنه الحديث الذي كزبد البحر يذهب جفاء ولا يبقى شيء مما يمكن أن ينفع الناس!!

** وجدت تسعة أعشار الشباب الذين يسافرون من بلداننا لا يهتمون بغير التسوق، لأن لديهم المال الكافي أولاً، ولأنهم لا يعرفون ماذا يفعلون بكل هذا الوقت الضائع خلال السفر، ولأن كثيرين منهم يعانون فراغاً كبيراً يعتقدون أنه يمتلئ بنظرات الفضول والدهشة في عيون الآخرين الذين يبحلقون في ثيابهم الفاخرة وأكياس المشتريات المزينة بأسماء أشهر وأغلى العلامات التجارية، إن الذي ينظر إليك ليس شرطاً أن يكون غيوراً ربما يكون لديه انطباع آخر تماماً عنك، فالحياة لا تقع بين بوتيك شانيل ومتجر جوتشي فقط!

**لم يجرب أحد أن يخالف القناعات السائدة والكثيرة والمتراكمة عن بعض الظواهر والرموز التي حولها الإعلام إلى ثوابت تشبه شروق الشمس من الشرق وغروبها من الغرب، نحن نخاف أن نقول رأينا في شيء أو شخص اتفق العالم على أنه رائع وأسطوري وباذخ الجمال وعبقري، هل يستطيع أحد المجاهرة بأنه لا يرى في مارلين مونرو رمزاً للإغراء مثلاً؟ أو أنه يرى نزار قباني أكثر سلاسة وشاعرية من المتنبي وأحمد شوقي؟ أو أنه لا يحب صوت أم كلثوم؟ أول الناس حديثاً عن حرية الرأي سيقفون له ليسفهوا رأيه ويتهموه بالجهل وعدم الفهم وسيقال له حتماً «ومن أنت لتعطي رأياً في أحمد شوقي وأم كلثوم» اصمت ودع حرية الرأي تأخذ مجراها!!

**قالت لي وهي تشير إلى رجل لم يفقد بعد وسامته الطاغية، رغم سنواته التي تجاوزت الخمسين: هذا الذي لم يتحصل على الشهادة الثانوية وقضى حياته بليداً يتسلق أكتاف الآخرين كيف تكون له هذه الثروة والمكانة، بينما نحن الذين قضينا العمر نتعلم ونجتهد ونكد ونتعب بالكاد نسيّر أمور حياتنا وبالستر، قلت لها هذا هوالفرق، أنت تسيرين حياتك بالستر وفي الستر تعيشين، وهناك من لا يهمه الستر أبداً!!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا