• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م
مقالات أخرى للكاتب

حلول عملية لحوادث الطرق

تاريخ النشر: الخميس 18 يوليو 2013

حوادث الطرق هي في حقيقتها حكايات مأساوية، هي ليست كما ننظر إليها، مجرد أخبار في صفحات الأخبار المحلية يتوالى حدوثها كل ساعة وكل يوم حتى إذا اختتم الشهر ظهرت إحصاءات مرعبة عن عدد الوفيات والخسائر ثم تنسى الإحصائيات والخسائر ويعاود الطريق مجدداً ليشهد مآسي أخرى ولتزهق على جوانبه أرواح وتسيل دماء، المسألة ليست حكي جرايد ولا مجرد تحقيقات شرطية، المسألة خطيرة جداً والدولة ممثلة في مؤسساتها الأمنية والإعلامية قد فعلت الكثير لأجل التوعية بمخاطر السرعة والتهور، والحملات التي نفذت لو أن هناك من ينصت ويتأمل ويستفيد منها ويعي أهميتها لآتت أكلها بالفعل، ولكن كما قال الشاعر قديماً:
إنك تسمع لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي
فالشباب مصرون على أن السرعة تعبير حقيقي ومطلب شبابي و «ستايل» حياتهم ، أليس هو عصر السرعة ، أليست الحياة كلها حياة ذات رتم أو إيقاع سريع ؟ إذن فسيسرعون ولن يصغوا لحملات ولا لتنبيهات، والمشكلة أن لدينا ثقافة اجتماعية تربوية تشجع على ذلك، فقبل أن يتخرج من الثانوية يكون الشاب قد حصل على سيارة ، فإذا ارتكب الحادث الأول في حياته وضع كل اللوم على الآخر الذي تسبب في الحادث، وإذا حجزت رخصة القيادة سعى الأب والأم والعم والخال وكل العائلة لإعادتها إليه، وإذا كان الحادث كبيراً ما أدى لإلغاء السيارة ، فإن سيارة الوالدة تحت أمره حتى تستخرج له سيارة أخرى !! فهل سيتعلم هذا الشاب الصغير يوماً من أخطائه ؟! ربما !
تساءلنا في مقال البارحة عن إمكانية وجود حلول ومخارج لمسلسل الحوادث المروعة التي تشهدها طرقنا الخارجية بشكل يومي والتي يذهب ضحيتها شباب وأطفال وأحيانا أسر بأكملها، حلول لمشكلة الموظفات والموظفين الذين يقطعون هذه الشوارع الطويلة جيئة وذهابا بين إمارات الدولة ممن لا يعملون في إماراتهم، وكنت قد ضربت مثلاً بصديقتين تعملان في العاصمة أبوظبي كانتا قد تعرضتا لحادثين مروعين خلال يومين متتاليين، فإذا أضفنا للقيادة مسافات طويلة عوامل أخرى كالصيام والسهر والأرق وتعب العمل وحرارة الجو العالية، فإن هذه الحوادث تصبح نتيجة منطقية ومتوقعة تفرض بحثاً سريعاً عن حلول عملية !
أحد القراء إقترح تطبيق الحل المستخدم في تركيا وهو (الميترو باص) حيث نستطيع الاستفادة من التجربة المطبقة هناك في حجز مسار خاص على طريق أبوظبي دبي وأبوظبي العين مثلا يستخدم فقط للمترو باص ويقوم بنقل الركاب من محطة داخل العاصمة قريبة من جهات العمل و متوفر بها سيارات الأجرة، وأخرى في دبي و العين حيث إن إيجابيات هذه الطريقة في التنقل ستكون كبيرة في تقليل الحوادث المرورية بشكل كبير، والوصول لأماكن العمل في الوقت المحدد دون تأخير، كما ستتيح للموظفين إنهاء أعمالهم والاسترخاء الآمن في طريق العودة أو الذهاب، في الوقت الذي سيتم فيه توفير الوقود وتقليل نسبة التلوث المنبعث في الجو وتقليل الزحام.
إن هذا الحل الذي يطرحه القارئ الكريم لا يحتاج أية كلفة إضافية ، حيث لا يستدعي المشروع بناء سكك حديدية أو أي شيء آخر فقط حجز مسار من الطريق الإسفلتي الموجود سلفا ، والذي بالإمكان تكليف هيئة الطرق والمواصلات بتنفيذه وتوفير الحافلات اللازمة له ! ونحن بدورنا نضع المقترح بين أيدي المسؤولين.


ayya-222@hotmail.com

     
 

مقترح ممتاز ولكن!!

مقترح وطرح مقنع وسنرى العديد ممن.سيستخدم هذه الوسيلة في التنقل من مقر الاقامة الي العمل والعكس ..ولكن من هم الذين سيبادرون لهذا الحل ..اجزم انهم الاجانب فقط ونادرا ما سنرى المواطن كون العقلية المجتمعية والبرستيج مسيطره على تصرفاته !!! مجرد رأي

عمير العامري | 2013-07-18

القطار تأخر كثيراً

توجد محطات حافلات بين الإمارات ولكن قلة من العرب تستخدمها، فما الفرق بينها وبين الفكرة التركية سوى المسار الخاص المحدد سلفاً في دولتنا بالأيمن؟! الحل الوحيد الذي كان يجب أن يكون أول مشروع مشترك بعد قيام الاتحاد هو بناء سكة حديد تربط الإمارات، وكان سيحمي ثروة الدولة من الشباب الذين حصدتهم الطرقات خلال العقود الماضية، وفيهم من يتنقلون بين إمارات أبعد من المسافة المذكورة بشكل شبه يومي.

أم عبدالله | 2013-07-18

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا