• السبت 03 شعبان 1438هـ - 29 أبريل 2017م
  02:51     الأردن يعرب عن استعداد الدول العربية لتقديم ضمانات أمنية لإسرائيل حال انسحابها من الأراضي الفلسطينية     
مقالات أخرى للكاتب

الدراما الرمضانية !!

تاريخ النشر: الأربعاء 08 يوليو 2015

في رمضان يتكرر الحديث والشكوى والنقد وذات الهجوم على الأعمال الدرامية التلفزيونية وبرامج المقالب والمسابقات، وقبل البدء في أي حديث هناك ملاحظات لابد من تسجيلها على أعمال هذا العام:

أولاً: واضح جدًا أن كل الدراما العربية واقعة في أزمة نصوص حقيقية ماجعل شركات الإنتاج تلجأ إلى الاقتباس عن أعمال عالمية أو تعيد إنتاج أعمال سبق تقديمها برؤية جديدة أو تحتال على ضعف النص بنجومية الأبطال وأبرز مثال على ذلك المسلسل البائس الذي يقدمه عادل أمام هذا العام (أستاذ ورئيس قسم) والذي يعاني الكثير من الثغرات التي لم تستطع نجومية إمام إخفاءها !

ثانياً: هناك تخمة وسباق غير طبيعي لإنجاز أكبر كم من الأعمال الدرامية غير متكافئة المستوى، هدف صناعها الأول الفوز بشاشة رمضان وكفى !

ثالثاً: هناك تفوق واضح في الكم المعروض من الدراما الخليجية مع وجود عملين لافتين هما: «أمنا رويحة الجنة» لسعاد عبدالله و «سيلفي» لناصر القصبي كما أن هناك عدداً جيداً من الأعمال المميزة المصرية والسورية، التي حاولت معالجة التغيرات الدراماتيكية التي طرأت على الشخصية المصرية أو السورية بعد الثورات والفوضى التي تعيشها هذه البلدان، وقد تفوق أبطال مسلسل «بانتظار الياسمين» في تصوير تأثيرات الحرب المدمرة على الإنسان السوري، ! كما أن هناك دراما لبنانية متفوقة تقدم نفسها في السنوات الأخيرة، لا نتحدث عن كم من الأعمال فالوضع الاقتصادي الذي يواجه هذه الصناعة في لبنان تحديداً لا يسمح بوفرة في الإنتاج لكن مسلسلا مثل «تشيللو» مثلاً بكل إمكانياته يعتبر علامة مضيئة في تقدم الدراما اللبنانية واستعادة بريقها الذي كان.

رابعاً: هناك توجه واضح لدى صناع المسلسلات والأعمال الدرامية العربية لطرح ومناقشة بعض القضايا الأخلاقية الحساسة التي ظلت طويلاً في منطقة التابو أو المحرم أو المسكوت عنه أو ممنوع الاقتراب منه، توجه يشكل لنا علامات استفهام سواء تعلق الأمر بالفكرة نفسها (الخيانة الزوجية، العلاقات المحرمة...) أو بطريقة معالجتها الجريئة على الشاشة، إن هناك تحولاً لا يمكن إنكاره في درجة الجرأة، ورفع السقف في التوغل في التفاصيل.

خامساً: جاء مسلسل «تشيللو» على جودته الفنية ليناقش فكرة الصراع بين الثنائيات الحياتية (المال والسعادة، الشك والثقة السلطة والحب..) ولكن في قالب لا يتسق مع قيم المجتمع (الرجل الذي يقبل بتأجير زوجته مقابل المال) دون أن ننسى أن المسلسل مقتبس حرفياً عن فيلم أجنبي بعنوان «عرض غير لائق» من بطولة ديمي مور، تماماً كمسلسل (لو) لنفس الممثلين والذي عرض رمضان الماضي حول خيانة الزوجة، ما يفتح الجدل واسعاً لموضوع الاقتباس والقضايا الأخلافية مجدداً !!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا