• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

نجوم من ورق !!!

تاريخ النشر: الجمعة 03 يوليو 2015

من ليس إعلامياً يطمح أن يكون كذلك، ومن ليس له علاقة بالصحافة يتمنى أن ينضم لهذا العالم المليء بالأسماء اللامعة والمشاهير والأضواء والثراء المعرفي والإنساني، وقد قيل يوماً، إنه لكثرة تعلق الناس بالصحافة والإعلام ورغبتهم في أن ينالوا شيئاً من فوائدها وأضوائها أصبحت الصحافة مهنة من لا مهنة له، وللسبب نفسه تجد أن اجتماعات ولقاءات الصحافة والإعلام تجتذب الجميع وتتحول الى واجهة ومنصة لكثيرين لإثبات وجودهم، من باب أن التشبه بالكرام فلاح، وأن التواجد مع الإعلاميين تحت سقف واحد ييسر سبل الوصول وفتح الكثير من الأبواب، هذا ليس ذماً لأحد، ولكنه إعلاء لمكانة الصحافة، بحيث تمنح الكثيرين هويتهم التي ربما سيمضون عمرا في تحديدها والبحث عنها ولن يتمكنوا من ذلك ووحدها الصحافة والإعلام يختصران الطريق أمام الكثيرين!

عموماً، فإن الفن والصحافة ساحتان يختلط فيهما الحابل بالنابل، والغث بالسمين، وصاحب الحرفة بالمتطفلين والطارئين وطالبي الشهرة، لكن في نهاية الأمر لا يصح إلا الصحيح، هذا ما يؤمن به كثيرون، بالرغم من أننا نسكن زماناً ما عاد يفرق بين الصالح والطالح، زمن مصاب بعمى ألوان حقيقي، ومع ذلك فلا يزال الجمهور ذكياً وبإمكانه التمييز بين الاثنين، ولهذا يتناقل الناس عبر مواقع التواصل نقداً شديداً لعدد من الشخصيات الإعلامية التي تعتمد على مواهب شخصية ليست الحرفية الإعلامية ولا أخلاقيات الإعلام منها، حتى بدأت بعض التسريبات عن ويكيليكس تتحدث عن الفنان الفلاني الذي قبض أموالاً من جهة ما والمذيع العلاني الذي قبض من جهة أخرى.. تورط فاضح في قضايا فساد مريبة لا يمكن نفيها ولا يمكن تأكيدها لكن يمكن القول، إننا في زمن لم يعد أحد بعيداً عن التورط بشكل أو بآخر!

هناك أمر يمكن تأكيده فعلاً، وهو أن الفن والصحافة والأدب من أكثر المجالات التي تشهد تراجعات كبيرة على عدة مستويات، على مستوى المضامين والأفكار وجودة المنتج وحرفية المشتغلين، بالرغم من أن تقدماً كبيراً قد تحقق لهذه المجالات على مستوى الأجهزة والتقنيات نتيجة ثورة التكنولوجيا ووسائل الاتصال، هذه التراجعات في هذه المجالات أنتحت اليوم نجوماً بالاسم فقط وبسبب قوة الماكينة الإعلانية والإعلامية التي تضخ أخباراً وصوراً وإشاعات و... الخ لأسماء هزيلة تتحول مع تكرار هذا الضخ إلى «نجوم» للأسف، يفسح لهم المجال للعبث بذائقة الجماهير وأذاقهم، كل همهم جمع أكبر كم من الأموال بأي طريقة وأكبر عدد من المعجبين والسلام!

انتهى زمن الفنان الملتزم بشكل واضح أو شارف على الأفول، واضمحلت أدوار الكتاب أصحاب مشاريع الوعي والفهم والثقافة، نحن اليوم في زمن نجوم من ورق، نجوم من تضخيمات خبرية وبرامج تافهة، نجوم يبنون مجدهم على المهازل والبرامج السطحية لا أكثر، وما يغيظ فعلاً أن هناك من يفتح لهم كل الأبواب، ويعلي شأنهم للأسف الشديد!!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا