• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

حقق حلمك أولاً ثم ساعد الآخرين!

تاريخ النشر: الأحد 06 يوليو 2014

سألتني صديقة تجمعني بها عُشرة عمر وأيام دراسة وطموحات وأمنيات: لماذا يؤجل الإنسان أحلامه يا عائشة؟ قلت لها: أحياناً يضيق الواقع عليها وأحياناً نضيق نحن ذرعاً بحجم أحلامنا، فنؤجلها لوقت آخر عل الواقع يتسع لها أو لعل الأحلام تتواضع قليلاً! قالت وماذا يحدث بعد ذلك؟ قلت لها: لا الواقع يتسع ولا الأحلام تتواضع، الواقع كما نعيشه جميعنا يضيق وأخلاق الناس تضيق، أما تلك الأحلام فكان من الأفضل أن تزاحم الواقع لحظتها وتخرج تماماً كالبذرة التي تقاوم قسوة الأرض وتنهض برعماً أخضر نضر وسط الصخور أو التراب أو حتى على جانب رصيف وضيع، كما قال محمود درويش

كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة ..وُجدنا غريبين معاً

وكانت سماء الربيع تؤلف نجماً .. ونجماً

قالت صديقتي: إن كان الواقع يضيق على الأحلام فيؤجلها صاحبها، فلماذا يؤجل رغباته؟ أم أن الحلم والرغبة شيء واحد؟ قلت لها لا تضيق الأرض بأحلامها عادة أو المفروض أن لا تضيق، لكن أخلاق الحالمين تضيق في أوطاننا أو تدفع لذلك دفعاً، فتنقلب الأرض على الأحلام والحالمين، ألم تسمعي البعض وهو يعير الآخرين بأحلامهم ورومانسيتهم وطيبتهم ومثاليتهم؟ وهي قيم لا يجوز أن تدخل في باب المعايرة، لكننا في زمن يسير العالم فيه ضد نفسه وضد أخلاقياته ومثله وإنسانيته لذلك تنقلب المفاهيم ويمشي العالم مقلوباً وتصير الأحلام والرغبات مؤجلة إلى أجل غير مسمى!

تذكرت صديقة كنا قد تواعدنا منذ أيام الوظيفة أننا سنسافر في جولة حول العالم نطوف فيها البلاد التي لم نزرها وظلت حلماً عالقاً بين القلب وشغافه وبين العين وخفقة اللهفة، لقد اتفقنا وجددنا اتفاقنا مرة بعد مرة، فلا نسينا الحلم ولا جاء الوقت المناسب، قلنا ذات يوم إن وقت الخروج النهائي من الوظيفة والتزاماتها هو الوقت المثالي، وفعلاً انتظرنا حتى تخلصنا من أعباء الالتزام الوظيفي والدوام ومحددات الإجازة والعودة للدوام و.... الخ ، فأول ما تحتاجه جولة حول العالم هو فضاء مفتوح على كل الجهات والاحتمالات في الزمان كما في المكان معاً، لكن هذا لم يتحقق لنا حتى بعد أن صرنا خارج الوظيفة- بإرادتنا-، فكل يوم تشرق شمسه يأتي ومعه المزيد من القيود والالتزامات والارتباطات والمسؤوليات والانشغالات!

قلت لهذه الصديقة اليوم بدأ هذا الحلم يفقد صلاحيته، يفقد إمكانية تنفيذه، السفر شغف يحتاج الكثير من الانطلاق والانعتاق، الذين يتربصون بأنفسهم ما بين التزامات تجاه هذا وذاك، وبين اعتبارات هنا وهناك وبين خواطر هذا وتلك، يراضون الجميع على حساب أنفسهم ويدارون نفسيات العالم ومتطلباتهم قبل أنفسهم، لن يحققوا أحلامهم أبداً، في الحلم هامش مبدئي وضروري من الأنانية الحميدة، ومن حب الذات المفروض، فمن لا يحب نفسه لا يمكنه أن يحب أحداً، ومن لا يقاتل لأجل حلمه لا يمكنه أن يساعد أحداً على تحقيق نفسه، تذكر ما يقولونه لك على متن الطائرات كجراءات احترازية في حالات الحوادث لا سمح الله «انقذ نفسك ثم ساعد الآخرين حتى لو كانوا أطفالاً»، تأمل في هذا القانون المهم!

ayya-222@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا