• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

درس العراق القاسي !

تاريخ النشر: الخميس 03 يوليو 2014

ما يحدث في العراق مفزع جداً، وما يدور في سوريا أكبر من قدرة المواطن البسيط والعادي على احتماله أو فهم ملابساته والتنبؤ بشكل نهايته، وبالتالي القدرة على التعايش معه، مع ذلك فهناك ملايين من المكرهين والمغلوب على أمرهم يعايشون وطأة المعيشة في العراق وسوريا ولبنان وليبيا واليمن ومناطق أخرى من العالم، كما أن هناك ملايين أخرى لا ترى مما نراه ولا تسمع ما نسمعه، وكلما تحدثت إلى هؤلاء عن الحرب والبراميل المتفجرة والقصف والقتل أداروا وجوههم وهمهموا بما يعني أن كل هذا الذي يقال على شاشات الفضائيات لا أساس له من الواقع، وأنه محض ادعاءات، فلا تعرف بماذا تجيبهم ؟ تقع في حيرة حقيقية وتمضي متأبطاً خيبة الواقع !

نعلم كيف وصل العراق، البلد القوي الذي امتلك أقوى الجيوش، والبلد المتقدم الذي ضم أفضل الجامعات وكبار العلماء، والبلد المتحضر الذي قدم للعالم كبار الشعراء والكتاب والمطربين والملحنين والروائيين، والبلد الذي امتلك مفاعلاً نووياً يوم لم يكن يملكه سوى إسرائيل فانطلقت بطائراتها إلى عمق بغداد وفجرت ذاك المفاعل في هجوم كاسح جبان، العراق بلد الحضارة العريقة، بلد الثروة والنفط، البلد الذي يملك ويصدر أكبر كميات النفط والغاز في العالم، بلد الامتداد الجغرافي والتنوع الثقافي والتعدد العرقي والكثرة السكانية، بلد السنة والشيعة والمسيحيين والعرب والأكراد، بلد المساجد والكنائس والأضرحة والمزارات، العراق الذي ظل مقروناً بالعظمة دوماً، العراق العظيم ماذا بقي منه اليوم؟ ليس سوى القتل والتفجيرات والفقر وتبرعات تجمع للعراقيين الذين يمشون على أرض من ذهب ونفط ومليارات !

صار العراق كخرائب تصول فيها القوارض، كفضاء متاح ومستباح تنتهكه كل الغربان، كبلاد بلا سيادة مفتوحة للأميركان ولداعش والحرس الثوري والقاعدة والنصرة والمرتزقة من كل الدنيا ولكل من هب ودب !! لماذا ؟ هذا هو السؤال الأهم، فكلنا يعلم كيف وصل العراق لما وصل إليه، لكننا نسأل لماذا وصل إلى ما وصل إليه ؟ من المستفيد من وضع العراق الذي صار كما نراه ؟ ومن المستفيد مما ستؤول إليه أوضاع سوريا ؟ ومن المستفيد من زعزعة الأوضاع في مصر؟ من العاقل ومن المجنون ؟ من القادر على أن يستوعب هذا الطوفان الذي يضرب الوطن العربي الكبير الذي ما عاد وطناً، وما عاد كبيراً، وما عاد موحداً، بعد أن بدأت معاول الهدم والتقسيم والتجزئة تعمل فيه ليل نهار تحت دعاوى الحرية والتغيير والإصلاح والديمقراطية، وكلها دعاوى ملتبسة يرتد بها باطل مؤكد !

في الإمارات نشر خبر حول الجواز الإماراتي باعتباره واحداً من أقوى الجوازات على مستوى العالم، الأمر الذي جعل المواطن الإماراتي قادراً على السفر إلى 72 دولة من دون تأشيرة، بحسب تقرير نشرته الدايلي تليجراف البريطانية، حول قائمة الدول الأقوى نفوذاً عالمياً، وهو خبر مفرح يدعو للفخر والبهجة وسط هذا السواد المسيطر على مجمل الحال العربية، ذلك أن الإمارات بشكل عام تشكل حالة عربية مختلفة اليوم تستقطب الاستثمارات والعقول والهجرات، بعد أن أصبحت واحة الأمان الأولى في الجغرافيا العربية، مع ذلك فهناك من يطعن في هذا المنجز، ولا يتمناه ولا يريده، وذلك لغايات سوداء في نفوسهم تصب في نفس المجرى الذي قاد لفساد وخراب الوطن العربي كله!

ماذا سيكسب هؤلاء حين يدمرون أوطانهم ويبيعونها للشيطان وللمخططات العالمية لضمان أمن إسرائيل ومصالح الشركات الكبرى ومصالحهم، لن يكسبوا شيئاً، لكن الأوطان ستبقى لأن هناك ملايين مستعدة للموت لأجلها.

ayya-222@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا