• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

حروب بالوكالة على مواقع التواصل

تاريخ النشر: السبت 14 يونيو 2014

الأشخاص الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي يشكلون ظاهرة إعلامية، ثقافية وسياسية بامتياز، وهم من حيث يقصدون أو لا يقصدون يؤثرون في توجهات مستخدمي وجماهير هذه المواقع خاصة أتباعهم وجماهيرهم الذين يعدون بمئات الآلاف، فهم بحسب مصطلحات علوم الاتصال والاجتماع يشكلون ما يعرف بقادة الرأي، بعيدا عن ثقل بعضهم الحقيقي ثقافياً ومعرفياً، فليس شرطاً أن يكون كل هؤلاء من جنس الفلاسفة أو من كبار الأدباء والشعراء والمثقفين، فبعضهم من شباب الجامعات وبعضهم من أصحاب الانتماءات الدينية وبعضهم من أصحاب التوجهات المنحرفة وبعضهم بلا ملامح وبأسماء وبصور مستعارة ورمزية، لكن تغريدة واحدة على تويتر أو تدوينة محددة على الفيسبوك من أحد هؤلاء قد تشعل هذه المواقع لعدة أيام إذا نظرنا لعدد مرات إعادة التغريدة وعلامات الإعجاب والتعليقات التي يسجلها الناس خلال زمن قياسي!

لقد أصبح لافتاً للنظر فعلاً حجم وارتدادات هذا التأثير، فحتى كبار المثقفين والساسة وقادة الأحزاب العتيقة لا يحظون بهذه المتابعة وهذا الإعجاب بتغريداتهم وتدويناتهم، هذا يعني أننا في العالم العربي أمام محددات مختلفة لقادة الرأي والمؤثرين على توجهات الشارع وتحديداً على توجهات الشباب، كما يعني أننا بحاجة عاجلة لقراءة واقع العلاقة بين التوجهات الجديدة التي تنتشر بسرعة قصوى بين جماهير مواقع التواصل وبين الواقع المأزوم مادياً وأخلاقياً والذي يعيشه المواطن العربي في الكثير من أوطاننا العربية، حتى أصبح أمراً عادياً أن نجد من يشد على أيدي تنظيم القاعدة ويعتبر إرهابه مشروعا ومن يصفق لجرائم تنظيم داعش ومن يجد في جرائم الأسد إيقافاً للمشروع الإرهابي في المنطقة ومن يعتبر الإخوان المشروع البديل لإنقاذ المنطقة من السيطرة الأميركية ومن يؤيد جرائم التحرش بالفتيات ومن ... ومن ...

إن هذه الأفكار والتوجهات الخطيرة التي تجد في فضاء الإعلام الجديد متنفساً ومجالاً تصول فيه وتجول دون عوائق ودون حواجز ودون أن يتصدى لها أحد بالرد العقلاني والعلمي بعيداً عن الغوغائية والديماغوغية وبعيداً عن منطق التلاسن والتشاتم، هذه الأفكار أصبح لها جمهور كبير من الشباب العربي في كل الأقطار العربية، وكثير من هؤلاء يشكلون صفاً ثانياً ومهماً لصفوف المقاتلين المدججين بالأسلحة البشعة الذين نتابع توحشاتهم وهم يعيثون فساداً وقتلاً وتخريباً على أراض عربية ومسلمة كما نراهم في الفضائيات وفي أفلام الفيديو التي تنتشر عبر اليوتيوب وتوتير والفيسبوك، وفي لحظة تاريخية قادمة وليست بعيدة سيخوض هؤلاء الحرب الفوضوية بالوكالة وبالتزامن مع هؤلاء الإرهابيين الحقيقيين على الأرض.

إن هذه التنظيمات الغريبة المنبتة الصلة بالدين والثقافة والجذور العربية في الأرض العربية (داعش والنصرة والقاعدة و... ) ليست سوى وكالات مرتزقة تخوض حروب بالوكالة عن أطراف إقليمية ودولية لتنفيذ مشروع الفوضى الخلاقة الكبير الذي لا هدف له سوى محونا كأمة وتحويلنا الى ساحة حروب بلا هوية، ليتمكن المنتفعون الحقيقيون من سرقة العقول والنفط والغاز والموارد والثروات كلها، أي أن هذه التنظيمات وهذه الحروب ليست سوى عملية تجريف حقيقية للأرض العربية لتخلو من كل شيء سوى الفوضى، وما يحدث على مواقع التواصل في جزء كبير منها ليس سوى تمرين تمهيدي لما يجهزونه لنا !

ayya-222@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا