• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

تبادل أدوار!

تاريخ النشر: الإثنين 25 مايو 2015

في مقدمته كمترجم لكتاب (المياه كلها بلون الغرق)، يقول آدم فتحي «لعلنا لم نر عتمة أشد من هذه التي تحيط بالإنسانية من كل جانب في بداية هذا القرن الحادي والعشرين، ونحن بين ألفية أُسْكِنت القبر، وأخرى تنتفض كطائر يخرج من بيضته، ألفية مدججة بكل ما ورثته عن سابقتها من وسائل تدمير الروح والعقل والجسد والقيم والوجدان.. في مثل هذه العتمات نحتاج إلى كُتّاب مثل إميل سيوران». وسيوران هو فيلسوف ومفكر حقيقي حتى وإنْ كان يقول عن نفسه إنه (فيلسوف بالصدفة) ولد في رومانيا عام 1911، لأب كاهن وأم لا تؤمن بالدين، فكانت هذه أولى مفارقات حياته، في العشرين من عمره انسلخ عن والديه نهائياً، ثم في عمر السادسة والثلاثين ترك رومانيا للدرسة في باريس، وهناك عاش يجوب أرياف فرنسا على دراجة نارية، ويؤلف الكتب بلغته الأم، حتى اكتشف أن هذه الكتب لا يقرأها أحد، فقال «من الأفضل أن يكون المرء مؤلف أوبريت، على أن يكون صاحب ستة كتب لا يفهمها أحد»، وهنا قرر الانسلاخ والخروج عن لغته الرومانية، ليكمل حياته فرنسياً يؤلف باللغة الفرنسية، وبها عاش بقية عمره.إن أكثر ما ميز هذا الفيلسوف هو أنه كان وفياً للفكرة ولفعل الكتابة وليس للجمهور أو القراء، كان يؤلف وينشر كثيراً ودون توقف، وكانت كتبه تلقى حفاوة كبيرة من النقاد والمثقفين على الرغم من محدودية توزيعها، في الحقيقة كان سيوران حريصاً على الوجود والحضور ولكن ليس على الظهور، الحضور الخالي من الأضواء والبهرجة والفرجة.كان يقول إن مشكلة الكُتّاب حرصهم على زيادة جماهيرهم، وبالتالي سقوطهم في فخ الكتابة لهذا الجمهور، بمعنى إرضائه والانقياد لرغباته، كي يتكرس مرجعية لهم، وهذا ما كان يشكل رعباً حقيقياً له، هذا الرعب الذي دفعه لرفض جائزة بول موران عام 1988 خوفاً من نهاية لا تليق به كمفكر.كنت أطالع كتابه «المياه كلها بلون الغرق»، فلفتتني هذه العبارة «حين يُشْبِع الطغاة شراستهم يمكن للأمور أن تعود إلى نصابها لولا غيرة العبيد، ورغبتهم في إشباع شراستهم هم أيضاً، إن طموح الحَمَلْ إلى أن يتقمص دور الذئب هو باعث أغلب الأحداث، كل من ليس له ناب يحلم به، ويريد أن يفترس هو أيضاً»، هذه العبارة تحيل إلى حقيقة أن الذين ظلمتهم الأنظمة وقمعتهم لسنوات طوال، أزاحوا التاريخ واستولوا على واجهة المسرح، وأول فعل مارسوه هو ظلم الآخرين وقمعهم وبأشد مما فعله أسلافهم.

     
 

رد فعل طبيعي!

إنّ السلوك البشري للمظلومين الذين يتحوّلوا إلى ظالمين، رد فعل طبيعي للقمع، بالرغم من أنّه أمر غريب، فعوضا عن أن يتفهّم الظالم الذي كان مظلوما، نفسية ( الأخر )، إلاّ أنّه لا!! سلوك طبيعي و غريب في آن!

راشد الجناحي - دبي | 2015-05-25

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا