• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

المرأة.. حجر الزاوية

تاريخ النشر: الخميس 05 يونيو 2014

فيما يتعلق بالمرأة في الإمارات فقد نالت حقها كاملاً مكتملاً من دون انتقاص أو مساس بكرامتها وإنسانيتها، ومن دون إكراه ومعاناة، كان ذلك في التعليم والعمل كما في الوظيفة أو مجال التوظيف، فالمرأة عندنا لم يقتصر قبولها أو السماح لها بالعمل مدرسة أو طبيبة أو موظفة مكتب أو سكرتيرة وممرضة ومديراً عاماً وصحفية ورئيسة تحرير و...، ولكنها تمكنت من أن تصبح قائدة طائرة وفي المراتب العليا في سلك الجيش والشرطة، وهي وزيرة وسفيرة ومتحدثة باسم دولتها في المحافل الدولية، وهي على متن حاملة الصواريخ اف 16 في قواتنا الجوية، ولم يمنعها مانع ذات يوم من قيادة السيارة أو الطائرة أو إقامة مشاريعها التجارية أو غير ذلك.

إن هذا الوضع المتطور جداً للمرأة قد تأسس في الحقيقة على عدة قواعد أولها القاعدة المجتمعية ذات الوعي المتقدم الذي أفرز نظرة محترمة للمرأة منذ زمن طويل من عمر الإمارات، قبل أن تعرف المرأة التعليم النظامي والوظيفة الحكومية وتوجهات الدولة الحديثة حيال المرأة وحقوقها ومشاركتها، فقد ولدت ظروف الفقر وقسوة الحياة في مجتمع ما قبل النفط والطفرة وعيا راسخا هو وعي الحاجة مضافا إليه وعي المعرفة لاحقا، الحاجة إلى جهود كل الأفراد والأطراف لتستمر الحياة، والحاجة لدور المرأة في البيت ومع الأبناء لتسد غياب الرجل في مواسم الصيد والغوص التي كانت تستمر لأكثر من ستة أشهر، هذا الغياب عن البيت لم يدفع المجتمع والأسرة لاختيارات خاطئة أو بعيدة عن المسؤولية تحت ذريعة الحاجة والفقر وقسوة الحصول على لقمة العيش، ولكنه دفع باتجاه تقييم وتقدير عالٍ جدا لمكانة المرأة انطلاقا من نظرية تكامل الادوار، فسطع دورها في البيت، تربي وتعمل في مهن لا حصر لها وبما يتسق مع معطيات الواقع، وإلا فكيف قاوم المجتمع ذلك الفقر وانسداد الأفق في ظل غياب الرجل«العائل»؟

إن الذين لا يعرفون هذا المجتمع جيدا، ولم يعاصروا حياته السابقة - ما قبل مرحلة النمو والتنمية وتدفق النفط – ولم يسمعوا حديث نسائه ورجاله الحقيقيين لا يجوز لهم أن يخترعوا له صورة من عند أنفسهم مما يقرؤونه ويشاهدونه في الدراما الخليجية، فيضعون رجلا على رجل ليتحدثوا عن قهر المجتمع للمرأة والنظرة الدونية لها والعنف الذي كان الرجل يعاملها به، نحن لا نقول إنه كان مجتمعا مثاليا عاش سنوات الشظف بملائكية لا نظير لها، لكننا ومما سمعناه وتوارثناه عن أجدادنا وجداتنا وآبائنا وأمهاتنا نقول إن هذا المجتمع لم يتوغل في إشكالية العنف ضد المرأة والنظرة الدونية لها بالشكل الذي يتحدثون عنه أحيانا.

من المعروف أن النتائج رهن بالمقدمات، هذه مسألة علمية، فلو أن هذا المجتمع في أربعينياته أو خمسينياته أو حتى قبل ذلك كان على هذه النظرة وهذا التعاطي مع المرأة لما حققت المرأة فيه هذه المكانة المتميزة وبهذه السرعة بمجرد أن بدأت عجلة التنمية، مع إيماننا بأن للقوانين والقرارات والتوجهات الحكومية الداعمة دوراً حاسماً بطبيعة الحال، وهي توجهات متسقة مع ثقافة التقدير والاحترام تجاه المرأة والتي كانت سائدة منذ سنوات بعيدة.

بقي أن هناك بعض القوانين لابد أن يعاد النظر فيها فيما يخص بعض الحقوق الحياتية الضرورية بحيث تمنح للمرأة كما تمنح للرجل، كحق السكن الحكومي ومنحة القرض والأرض وغيرها مما يثار في المجتمع اليوم.

ayya-222@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا