• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

توظيف الدين.. اللعبة مستمرة !!

تاريخ النشر: الأحد 01 يونيو 2014

عبر التاريخ الإنساني تم توظيف معان وأفكار كبيرة لمصالح وغايات وأهداف، أحياناً يكون التوظيف مقبولاً وأحياناً كثيرة يكون لغايات شخصية أو خاصة، خاصة بحزب أو جماعة أو توجه دولي أو مصالح اقتصادية، والمصالح يمكن أن تكون داخلية ويمكن في أحيان كثيرة أن تخص قوى خارجية ودولاً كبرى، ومن خلال التتبع التاريخي والبحث والملاحظة ظل الدين يتصدر قائمة الأفكار والقيم التي تم توظيفها واستغلالها عبر التاريخ الإنساني، يليه كانت المرأة ولا تزال، ولو أننا انتبهنا لما يجري حولنا دون حتى أن نغوص في التاريخ أو في الكتب لوجدنا أن ذلك صحيح بالفعل، فالدين هو المدخل الأقوى تأثيراً والباب الواسع الذي يمكن للجميع الدخول من خلاله بسلاسة، وبما أن الحلال بيّن والحرام بيّن ومعلوم في الدين، فإن اللاعبين أو المتلاعبين بالقيم والعقول والتوجهات يخوضون حتماً في المشتبهات أي في الأمور القابلة للتأويل والاجتهاد والخلاف.

في الدين هناك نقاط خلافية لم يتم الاتفاق حولها أو عليها حتى بين الأئمة وكبار العلماء، وظل الخلاف قائماً من باب الرحمة وإعمالاً لفريضة الاجتهاد وإثباتاً لمرونة الدين، بناء على منطق تغير الأحوال ولكي يكون الدين قريباً ومستجيباً لقوة المستجدات، أي أن ما ترك مختلفاً فيه لم يترك من الغفلة والعجز! لكن البعض - وهذا البعض كثير عدداً وانتشاراً وجمهوراً -استغل هذه الثغرات ليصول ويجول، فأهلك ودمر وشوه صورة الدين السمح العظيم الداعي لحضارة البشرية وتحضر الإنسان، وما الحروب التي شنتها أوروبا المسيحية الكنسية في القرون الوسطى ضد العالم الإسلامي تحت اسم الحروب المقدسة وباسم الرب والصليب إلا شكل من أشكال هذا التوظيف السيئ، ودفع للدين ليكون في منطقة الرفض الشعبي والكراه المجتمعي، وهذا ما حصل في أوروبا بالفعل!

اليوم تتحرك جماعات أشبه بالعصابات أو هي أسوأ من العصابات وقطاع الطرق، في كثير من دول العالم الإسلامي باسم الدين، تحرم ما تريد باسم الدين وتحلل ما تشتهي باسم الدين، وتقتل باسمه وتحرق وتخطف وتغتال وتشن حروبا إقليمية وتخرب بلدانا وتهدم أماني المجتمعات والبشر باسم الدين، ولعل ما تشهده سوريا خير دليل، فهناك حشد للمقاتلين، واستجلاب للسلاح بشكل غير مسبوق، هناك قتل مقنن وهناك إصرار مريب على تقديم المسلمين والحركات الإسلامية بأبشع الصور، صورة القتلة وآكلي الأكباد وخاطفي النساء والبنات، ومفجري الأسواق والأضرحة و....

استغلال الدين يبدو في استغلال عقول الشباب الصغار والمراهقين ودفعهم إلى مناطق الصراعات الملتبسة والقذرة باسم الجهاد والله والوطن، استغلال الدين يبدو في زرع أرض كسوريا بأكثر من 300 ألف مقاتل من كل الجنسيات باسم الدفاع عن الدين ونصرة الدين بشكل لم يسبق له مثيل في كل التاريخ البشري، فمن يدفع ومن يمول ومن يصنع الدعاية الكبرى ومن ينسق ويضمن استمرار الصراع؟ الدين بريء من هذه اللعبة القذرة التي تدور في بلاد الإسلام كلها اليوم، والتي يوظف لها نجوم الدعاة ومليارات الدولارات والدعم الدولي وخيرة شباب الأمة.. وللأسف فنحن جميعاً في هذه الأثناء نقف متفرجين.. لا أكثر!!

ayya-222@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا