• الأربعاء 03 ذي القعدة 1438هـ - 26 يوليو 2017م
مقالات أخرى للكاتب

لحظة قرار

تاريخ النشر: الجمعة 30 مايو 2014

قرأت أو سمعت يوماً أن أصعب ما في الحياة هو أن يتخذ الإنسان قراراً حاسماً ومفصلياً يكون كمفترق طرق في لحظة تاريخية من حياته، فهو حين يتخذه يعلم سلفاً أن حياته ستتغير أو تغيرت تماما وبشكل لا رجعة فيه.

ولقد مررنا جميعاً بهذه اللحظة الحاسمة، بقي أن لا يصف بعضنا قرار أحدهم بأنه تافه أو بلا معنى من خلال تقييمه الخاص والخارجي، عليه أن يخرج من إطاره الخاص ويدخل الى الدائرة مع صاحب القرار ليعرف أسبابه واعتباراته التي دفعته إليه، أما كونه تافهاً أو أحمقاً أو غبياً، فتلك توصيفاتنا التي لن يتحمل كلفتها الا صاحب القرار.

هناك لحظات قرار تفصل صاحبها بين الحياة والموت، بين الشقاء والسعادة، وهناك لحظات قرار قاتلة، ولحظات قرار تضع أصحابها في ورطة حياتية طوال العمر، ولحظة قرار تنقلهم إلى مكان آخر مختلف، الفارق الوحيد أو العامل الحاسم في كل ذلك هو في القدرة الشخصية على التبصر واتخاذ القرار الصحيح في اللحظة الصحيحة وفي الوقت الصحيح تماماً، ليس كل قرار يمكن أن يكون تاريخيا وهاما، لكن كل قرار يمكنه أن يكون فارقاً وهاماً وخطيراً بقدر درجة تأثيره وانعكاساته على صاحبه وربما على آخرين كثر.

قرار الحرب قرار خطير وتاريخي، وهو القرار الوحيد الذي يملك صاحبه أمر اتخاذه لكنه لا يملك تماماً أمر إبطاله إذا ما اندلعت الحرب، وقرار الزواج قرار مصيري، يمكنه ببساطه أن يكون غبياً اذا كان خاطئاً وهو يكون كذلك بحسب الشريك الذي نقرر في لحظة فارقة أن نرتبط به، فحين يكون شخصاً غير مناسب أبداً فإننا نكون قد قطعنا لحظة قرار سنذكرها دوماً بأنها اللحظة الأسوأ أو الأغبى في حياتنا، فهذا الشخص ( رجلاً كان أو امرأة سيشكل طعم ولون أيامنا وخفة وثقل لحظاتنا، وتعاستنا ومساراتنا وشكل مزاجنا وأخلاق ابنائنا و.....، لذا تستحق لحظة القرار وقتاً أطول ومراجعات أكثر وتهوراً أقل.

قرأت للكاتب الزميل عبدالحميد أحمد حين كان يكتب مقالاً يومياً قوله «إن الكتابة اليومية ورطة كبيرة يورط الكاتب فيها نفسه دون أي قدرة على الخروج منها» ذلك كلام صحيح لا يعرفه الا من تورط في الكتابة الصحفية اليومية، مثلما لا يعرف الشوق الا من يكابده ولا الصبابة الا من يعانيها، وفي الوقت الذي يقول لك البعض إن الكتابة هي أجمل شيء تفعله، فتقول له جرب أن تكون مكاني أو لنتبادل الأدوار لتعرف كيف تبدو عملية توليد فكرة تروق للقراء بشكل يومي شيئاً جميلاً أو أجمل شيء في الحياة كما تقول، هذا بالرغم من أنك تعلم يقينا أنه لا يمكنك الا أن تكتب وتستمر في الكتابة اليومية بعد أن صارت هذه الكتابة هويتك الشخصية.

اتخاذ‏‭ ‬صديق‭ ‬يمكنك‭ ‬أن‭ ‬تسميه‭ ‬صديق‭ ‬العمر‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬قرار ‬، ‬اتخذته‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬حياتية‭ ‬محددة‭ ‬ربما‭ ‬لا‭ ‬تتذكرها‭ ‬بعد‭ ‬مضي‭ ‬سنوات‭ ‬العمر‭ ‬، ‬لكنك‭ ‬بالتأكيد‭ ‬قد‭ ‬اخترت‭ ‬هذا‭ ‬الإنسان‭ ‬تحديداً‭ ‬لجملة‭ ‬اسباب‭ ‬وفي‭ ‬لحظة‭ ‬ما‭ ‬،‭ ‬اذا‭ ‬كان‭ ‬انسانا‭ ً‬حقيقيا‭ ً‬فقد‭ ‬كان‭ ‬القرار‭ ‬رائعا‭ ً‬واللحظة‭ ‬لا‭ ‬تنسى‭ ‬،‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬العكس‭ ‬فإن‭ ‬القرار‭ ‬هو‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬القرارات‭ ‬الشخصية‭ ‬غباء‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬أي‭ ‬منا‭ ‬أما‭ ‬لحظة‭ ‬اتخاذه‭ ‬فسنحاول‭ ‬الخلاص‭ ‬من‭ ‬ذكراها‭ ‬،أما البعض فيهديها الكثير من اللعنات والسباب كل يوم‭ !

ayya-222@hotmail.com

     
 

لحظة قرار

جريدة الإتحاد تعني لي الكثير لقد خدمت في ابوظبي في وزارة الإعلام من عام 1969 لغاية نهاية عام 1975، وكان مكتب جريدة الإتحاد في مبني الشيخ فرج بن حمودة قرب معرض السيارات للسيد سعيد العتيبي مقابل ما بني خلال تواجدي في أبو ظبي "الجامع المسجد الكبير " وكان المشرف على إصدار جريدة الإتحاد المرحوم ادمن اسطة ، وكانت الجريدة تطبع في بيروت وترسل النسخ إلى ابو ظبي وكنت اعيش تلك اللحظات التي تتكلم عنها السيدة عائشة سلطان ، الكتابة اليومية مرهقة وخصوصاً ما ينشر في الصفحة الأولى ، وكم كانت معاناة هيئة تحرير الجريدة مرهقة فيجب ان يكون الحدث جديد وله علاقة برأي منهج الجريدة والكاتب عليه التقيدبالموضوعية

لطفي فران | 2014-05-30

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا