• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

إنه زمن اختفاء الصحيفة

تاريخ النشر: الأربعاء 21 مايو 2014

ستنقرض الصحف الورقية حتماً، هذا ما جاء في محاضرة الباحث الأسترالي روس داوسون، التي انفرد فيها مفتتحاً حديث الإعلام العربي وقضاياه الشائكة خلال جلسات منتدى الإعلام العربي، الذي بدأ صباح أمس في دبي، إن انقراض الصحف الورقية قد بدأ بالفعل، ونحن نراه ونعايشه بشكل يومي، ومنذ سنوات، من خلال تدني نسب توزيع الصحف ومستويات القراءة وعدد القراء، إن اختفاء الصحيفة التقليدية التي اعتادت أجيال طوال حياتها على قراءتها وتصفح أخبارها والتعلق بكتابها، لن يتم بشكل مباغت أو دفعة واحدة، أي أنه لن يحدث غداً أو بعد غد، المسألة ستستغرق سنوات لكن هذه السنوات ستأتي لا محالة.

لقد وقف داوسون أمام جموع هائلة من الصحفيين مفصحاً عن دراسة بحثية، توقع فيها انقراض الصحافة الورقية في العالم العربي تدريجياً، بدءاً من المملكة العربية السعودية بحلول العام 2034، بينما توقع أن تنقرض عالمياً في الولايات المتحدة أولاً ثم بريطانيا وأيسلندا بحلول 2019، ومن كندا والنرويج بحلول 2020، وفي موطنه أستراليا بحلول العام 2022. وبسبب الدعم الحكومي، يرى داوسون أن الصحف الورقية ستستمر حتى 2029 في فرنسا، بينما ستبدأ بالاختفاء من ألمانيا بحلول 2030، هذا الحديث الذي يستشرف آفاقاً واقعية جداً لا يحتاج جدلاً من نوع الرفض والقبول أو التسليم والتشكيك فيه، لكنه يتطلب الكثير من الاستعداد باختراع الكثير من القدرة على التواؤم والاندماج مع عصر الإعلام الجديد.

الرائع في إنسان الحداثة هو قدرته على ابتداع التغيير وعلى تقبل هذا التغيير، إن رفض التغيير من باب العناد لا يتطلب مناقشة لأنة رفض عبثي، أما رفض التغيير انطلاقاً من كونه يتعارض مع مصالح البعض أو أنه لم يأت من تحت أجنحتهم فليس سوى ضيق أفق، الأفضل من كل ذلك الاستعداد النفسي والذهني والعملي لتقبل التغيير، والعيش معه، فمنذ سنوات ونحن في الإمارات نتحدث عن الحكومة الذكية والتعليم الذكي، واستخدام البرمجيات في التعليم والحياة والإعلام، تدريجياً أصبحت الأجيال الجديدة تحمل الكتاب والجريدة ومحطات التلفزة وأفلام السينما وقاعات أسواق المال والبورصات العالمية والمطاعم معها حيثما تنقلت من خلال أجهزة الهواتف الذكية، اليوم تتحدث الإمارات عن المدينة الذكية والمواطن الذي يحمل الحكومة بكل خدماتها في جيبه، الأجيال الجديدة لن تكف عن قراءة الجريدة والخبر وعمود الرأي والكتاب، لكنها ستقرأ ذلك من خلال الهواتف وأجهزة الكمبيوتر اللوحية.

وطالما أن الصحف الورقية ستختفي، فإن التلفزيونات ستتغير، وكذلك محطات الإذاعة، كيف ستتغير أو كيف ستكون؟ لا نملك جواباً لكننا نؤكد بحسب سيرورة التطور أن ذلك سيحدث بكل تأكيد، ففي الإمارات تعلم جيل الأربعينيات في مدارس كانت عبارة عن غرف خشبية خالية من أي معدات أو إضاءة أو كهرباء أو كراسي، تلك كانت مدارس القرآن التقليدية (أو الكتاتيب)، فهل كانوا يتوقعون أو يستشرفون يوماً سيتعلم فيه أحفادهم عبر الهواتف والكمبيوترات اللوحية، نحن لم نكن مستعدين لهذا اليوم، الذي أصبحت فيه كل مؤسسات الحكومة على لوح متناه في الصغر، لكن هذا اليوم أتى في نهاية الأمر، فهل نحن مستعدون لزمن انقراض الصحف؟ في الحقيقة نحن نستعد فعلاً بكل هذه الحركة الديناميكية التي تتعامل مع العصر وتقنياته بمنتهى المرونة والاستيعاب.

ayya-222@hotmail.com

     
 

التطور الاعلامي

مقال رائع ... وبرأيي ليست فقط الصحف ، بل التطور الاعلامي سيصل لمرحلة اعتماده على مواقع التواصل الاجتماعي التي سهلت على المؤسسات الاعلامية ايصال الخبر وزيادة الاعجاب والتعليقات لانها بمكان مليء بالحيوية والمشاركات ... فحتى مواقع الصحف الالكترونية ليست بذلك الأهمية بسبب وجود تطبيقات الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعية.

أسامة كامل | 2014-05-29

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا