• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

يوميات معرض أبوظبي للكتاب (1)

تاريخ النشر: السبت 09 مايو 2015

في معرض الكتب لا يمكنك أن تمضي يوماً بلا مفاجآت، أو مواقف إنسانية ذات أبعاد متفاوتة، في معارض الكتب، كما في الحياة والسفر، يمكن أن تلتقي أشخاصاً لم تلتق بهم منذ سنوات طويلة، كما يمكن للحياة أن تسعفك بلقاءات مع وجوه لم تتوقع أن تقرب الطرق خطواتك منهم يوماً، هذا ما يحدث لي في معارض الكتب وفي السفر عادة، ولذلك أنظر للكتب وللمعارض باعتبارها نوافذ مفتوحة للدهشة وللمفاجآت والمعرفة.

قال الشاعر وهو يحاور أصدقاءه هذه روح المعرض الحقيقية، كان يشير إلى الحوارات التي تدور بين أهل الكتب والنشر والثقافة، وقالت صديقة جاءت من بلد عربي بعيد « لولا هذه الفرصة الذهبية لما استطعت أن أراك « فلولا الدعوة التي قدمتها لي - تقول - إدارة المعرض لما استطعت المجيء إلى الإمارات ، ولولاهم لما استطعت أن ألتقيك ثانية، هذه الصديقة الإعلامية كنت قد التقيتها منذ سنتين أو أكثر في مدينة أصيلة المغربية، وكنا يومها نحضر مهرجان المدينة الثقافي العريق «مهرجان أصيلة»، وعندما افترقنا قلنا «الله وحده يعلم متى سنلتقي، وربما لن نلتقي ثانية! لكن معرض الكتاب كان فرصة وكان نافذة معبأة بالأمل» !

في معرض الكتاب تجلس إلى شباب من تراب ورائحة الوطن، مهجوسين بالوطن وبالثقافة والمعرفة، الرجل الذي تجاوز الخمسين والصغيرة التي بالكاد تعد العدة للذهاب للجامعة، الثقافة قاسمهما المشترك بينما الآمال والحوارات لا يجف نداها على الشفاه وفي عمق القلوب، فبين الكتب والعناوين التي لا تعد ولا تحصى، هناك الكثير مما يقال، بعيداً عن الأحلام والرومانسيات، وأيضاً في عمق العاطفة، فحولنا تموج الحياة بالتزاماتها وحكاياتها !

في معرض الكتاب أقبلت علي فتاتان، ابتسامة قلبيهما سبقتهما، قبل أن أسمع الضحكات والترحيبات والكلمات الجميلة، قالتا الكثير في الحب والوفاء والأيام الماضيات، تذكرتهما جيداً يوم كانتا صغيرتين جداً، وشغوفتين بدرس التاريخ يوم كنت معلمة لهذه المادة، يكبر الصغار وتتفرق بنا الطرق، ولكن الحياة تجعل لنا فرصاً نلتقي، ومعارض الكتب واحدة من هذه الفرص الإنسانية الكبيرة!

أجمل ما مر بي في معرض أبوظبي للكتاب لليوم الأول حين جاءني من ذكرني بنفسه وبأنه راسلني منذ سنوات يوم كان يعيش في مدينة بعيدة لظروف مختلفة، قال إنه كتب معجباً بما كنت أكتب، وأنني أجبته يومها برسالة ما زال يذكرها ويذكر وقعها عليه، لم يقل عن جوابي شيئاً، لكن امتنانه كان واضحاً ودهشتي كذلك .. هذه بعض تفاصيل اليوم الأول في معرض أبوظبي للكتاب 2015!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا