• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

إدمان !!

تاريخ النشر: الثلاثاء 13 يناير 2015

فتحت عيني صباحا وكالمعتاد امتدت يداي لا إرادياً صوب هاتفي النقال، وبعين مغمضة وأخرى تقاوم النعاس راحت أصابعي تعالج الأزرار والمواقع المطلوبة، الإيميل أولاً، الفيسبوك والواتس أب وأخيراً تويتر! وكأن العالم كان يقف على رأسه طوال الليل أثناء نومي، أو كأن العالم قد اجتاحته أحداث كبرى لا مجال للانتظار كثيرا أو التأخر عن متابعتها، عدّلت حركة العالم حولي، ضبطت إيقاعي بتواصلي مع كل شيء، ثم مضيت أنجز الأشياء المعتادة واحدة تلو أخرى، الهاتف النقال، هذا الإدمان الذي لا يقل خطرا واستحواذا على الدماغ وحركة الجسد عن إدمان السجائر والهيروين والكحول صار وكأنه من غير المقبول تخيل عدم وجوده قريبا منك، صار وجوده أهم من وجودك ربما، يكاد الأمر لا يصدق فعلاً!!

مواطنو امبراطورية الفيسبوك هم الأكثر عددا، وبالنسبة للوطن العربي فإنهم يتركزون بأعداد أكبر في شمال إفريقيا- مصر ودول المغرب العربي- أكثر، بخلاف تويتر الذي يجتذب شباب الخليج العربي بشكل عام وتحديدا السعوديين بأعداد مهولة، أما بقية مواقع التواصل فلا زالت لا تلقى الانتشار الذي يحظى به الفيس وتويتر، وتبقى المقدرة على التأثير في تويتر أكثر ربما، بينما تتركز نخب المثقفين والكتاب والشعراء على الفيسبوك بشكل ملحوظ، حيث يتيح هذا الموقع فرص التعبير بدون تحديد لعدد الحروف أو الكلمات، في الفيسبوك تبدو الفرصة سانحة للبعض للتعبير عن قدراتهم ومهاراتهم اللغوية أكثر، وهذا ما يجعل الشباب الصغار يهجرونه لتويتر والانستجرام الذي لا يعد ساحة للمبارزة اللغوية بقدر ما هو فضاء للعلاقات الاجتماعية العابرة!!

في الفيسبوك تدور معارك طاحنة على الصعيد السياسي والثقافي والأيديولوجي، هناك مجموعات وشخصيات وحروب ومؤامرات وتزوير وسرقة حسابات، وفي كل الأحوال على المتعامل مع الفضاء الافتراضي الإلكتروني أن يكون أكثر من حذر حتى لو شعر بمتعة التعامل معه وبانفتاحه على الآخرين وعلى سيل الأصدقاء وتدفق العلاقات المثيرة لعلامات الاستفهام!

الذين يصدقون كل شيء مما يقال ويعرض ويثار على هذه المواقع بحاجة لمراجعة سريعة كي لا يقولوا لاحقا انهم نادمون وسيغادرن المكان، أما الذين يعتبرون كل ما يجري في هذا الفضاء الملغز مجرد عبث ولعب يمكن تبسيطه إلى هذه الدرجة فيحتاجون لوقفة سريعة قبل أن يفاجأوا بمن يزور حساباتهم ويعقد صفقات باسمهم!

الفضاء الإلكتروني نحتاج لأن نتعامل معه بحذر ووعي لا بخفة وبراءة فلم يعد هناك مجال للبراءة في هذا العالم الخفي والمتشعب كمتاهة جهنمية!!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا