• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  06:09     مصدران: منتجو النفط المستقلون سيخفضون الإمدادات بنحو 550 ألف برميل يوميا في اتفاق مع أوبك        07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

الهجرة انتحار علني للشباب!

تاريخ النشر: الجمعة 24 أبريل 2015

ليست المرة الأولى ولا العاشرة ولا الأخيرة التي يلقى فيها مهاجرون حتفهم غرقا في مياه المتوسط بينما هم مطمئنون وغارقون تماما في أحلامهم الوردية بالوصول الى أي بلاد في أوروبا والخلاص من سجن الأوطان ومآسي الحروب والبطالة والفقر في بلادهم، ومعروف أن كثيراً من هؤلاء عرب!

معروف أيضا أن من هذه البلاد التي تصدر الهجرة غير الشرعية اليوم، خرجت منذ قرون جيوش وأساطيل وقادة مشهورون قطعوا البحر المتوسط نفسه وفي وضح النهار فغرسوا راياتهم وقوتهم وأحلام مجدهم وبنوا هناك امبراطورياتهم وممالكهم من دون أن تغرق لهم سفينة أو يموت لهم رجل، ثم دار الزمن دورته وتحولت القوة ضعفا والأحلام كوابيس والأمجاد مجرد ذكريات وأطلال لم يحافظوا عليه كالرجال فبكوه مثل النساء!

وبرغم تباعد الزمن بين الأمس واليوم، إلا أن مئات الرجال لازالوا مؤمنين بفكرة أسلافهم وإن على طريقتهم: بناء المجد على أراضي أوروبا هو الحل من وجهة نظرهم، حتى لو كان ذلك المجد مجرد وظيفة نادل في مقهى أو موزع صحف في شوارع أمستردام أو بروكسل، فما أشد تضاؤل الأحلام والهمم والنفوس!!

عن الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر مياه المتوسط نتحدث، هذه الهجرة التي تحصد أرواح مئات الشباب والعائلات العربية الذين يرون في هذه الهجرة خلاصهم الوحيد وأملهم وآخر حلولهم، هذه المغامرة التي هي مقامرة غير مضمونة أبداً بالروح والحياة والمستقبل لا يدخلها إلا رجال لم يعد لديهم ما يراهنون عليه سوى أرواحهم، وأكثر الناس جنونا وخطرا هو ذلك الذي ليس لديه ما يخسره سوى نفسه، لكن ألا يخسر الوطن العربي؟ نعم إنه يخسر كثيراً، لكن الحقيقة المؤلمة أن البلدان المصدرة لهذه الهجرة لا يعنيها كثيرا أمر هذه الخسارات بل هي تتواطأ على تسهيلها وتمريرها!

عن البطالة تحدث العالم كثيرا، وعن مخاطر بطالة الشباب تحديدا وعن نتائج البطالة، وهذا الفساد المستشري والعنف اليومي والتطرف والحروب والصراعات التي تلتهم كل شيء، فماذا سيفعل الشباب الذين لا يجدون أمامهم سوى الحواجز والجدران والأنفاق في بلدانهم؟ ماذا غير الهروب من يوميات الحزن واليأس، ماذا غير الهجرة التي تستنفر أوروبا أجهزتها لتواجهها هناك على الجانب الآخر من الشاطئ!!

أي هجرة هذه.. إنها ليست سوى انتحار مقنن وعلني للشباب العربي تقترفه الأنظمة الفاسدة!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا