2014-09-30
مريم المنصوري.. الصورة الأخرى لسلام الإمارات وقوتها
2014-09-29
عن إذاعة «الأولى» نتحدث!
2014-09-28
الإعلام .. أفيون الشعوب
2014-09-27
التغيير الأصعب !
2014-09-26
من أجل إعلام أقوى
2014-09-25
الإمارات.. الأكثر أماناً
2014-09-24
وماذا عن صورة الرجل في الإعلام؟
مقالات أخرى للكاتب

ثقافة التبرير !!

تاريخ النشر: الأربعاء 11 أبريل 2012

في الأوقات العصيبة التي تعصف بحياتنا، نحتاج كثيراً لأن نتوقف عن التفكير كثيراً، ونخرج سريعاً من الهاوية كي لا نختنق في تلك الحفرة وحدنا دون أن يشعر بنا أحد، علينا أن نبحث عمن يمد لنا يد المساعدة لا عيب في ذلك، الخطأ أن نبقى في الهاوية، وأن نحول حياتنا إلى ما يشبه حادث السير الكبير في طريق مزدحم جداً وفي وقت الذروة، وأن نبقى في موقع الحادث الكل يتفرج علينا، ويمصمص شفتيه أسى، دون أن يفكر في إنقاذنا أو إخراجنا من المكان، علينا أن نفعل أي شيء كي لا نبقى مترنحين على شفا الهاوية!
الحياة بعد الأزمة، أو في أثنائها ليست سهلة أبداً، إنها التأرجح بين الحياة والموت، بين القلق والقلق، بين الظلمة والظلمة، بين المساحات التي لا قيمة للأشياء فيها، الاضطراب لا يمنحنا جرأة الإجابة عن أي سؤال، لا يسيطر علينا سوى الخوف، وانعدام الثقة بالنفس وبالآخرين، والرغبة في الهروب، لكن هذه الحالة يجب ألا تبقى إلى الأبد، إذ لابد أن نصحو يوماً على صباح نجد فيه أنفسنا أكثر تماسكاً وقدرة على النظر في المرآة، والجلوس بهدوء لنجيب عن تلك الأسئلة التي هربنا منها طويلاً، فأيام الخوف والقلق والصدمة والحزن يجب أن تتوقف، هكذا نقرر ذات صباح، وهكذا نبدأ في التعبير عن بعض رغباتنا التي نعتقد أنها ستقودنا إلى بوابة الخروج.
بعد أن تماثلت إليزابيث جيلبرت مؤلفة كتاب “طعام، صلاة، حب” للشفاء من أزمة طلاقها، ومن ثم فشل علاقة الحب الجارفة التي عاشتها بعد الطلاق، جاء ذلك اليوم الذي نهضت فيه باكراً لتزيح الستائر الثقيلة عن نوافذ غرفتها ونوافذ المنزل، وأن تفتح النوافذ لتفاجأ بالربيع والنور والجمال في الخارج، ولتجلس لتكتب عن بعض رغباتها الصغيرة التي ربما لو تحققت ستخرجها من هذا الإحباط واليأس الذي يلفها، تقول إليزابيث في كتابها” .... سمحت لنفسي بالتعبير عن رغبات صغيرة خجولة مثل: إنني أود الانتساب إلى صف اليوجا، وأريد مغادرة هذه الحفلة باكراً لكي أعود إلى المنزل وأقرأ رواية، أريد شراء علبة أقلام جديدة، ورغبة أخيرة تتكرر دائماً: أريد أن أتعلم الإيطالية ....”
تقول إليزابيث جيلبرت إنها منذ زمن طويل وهي ترغب في أن تتحدث الإيطالية، تعتبرها لغة أجمل من صوت العصافير، ومع ذلك فهي لم تجد يوماً مبرراً لتعلمها، وتحدث نفسها دائماً حين تهم بتعلم الإيطالية: لماذا أتعلمها بماذا ستفيدني؟ فلا أحد يتحدث بها في الولايات المتحدة، وأنا لن أنتقل لأعيش في إيطاليا ربما يكون من العملي أكثر لو أتعلم الإسبانية، فعدد كبير من الأميركيين يتحدثونها في ولايات الغرب، أو الفرنسية مثلاً، أو حتى العزف على الأوكرديون...
هذا بالضبط ما يجعلنا لا نتعلم شيئاً جديداً نحبه، البحث عن المبرر الذي يتوجب علينا تقديمه للناس، لكن من قال إن لكل شيء في الحياة وظيفة، أو مبرراً عملياً ؟ إننا نعمل لسنوات طويلة وهي أجمل وأقوى سنوات العمر، نعمل جندياً متفانياً مخلصاً، ننتج ونكدح، ونفي بوعودنا، ونضحي براحتنا، نعتني بأحبتنا، و.... وماذا بعد ذلك؟ هل يجب أن نستمر في الحياة نؤدي واجباتنا وحسب؟
ربما تمنحنا اللحظات المظلمة من حياتنا نوراً غير متوقع لنعرف هذه الحقيقة.. إننا نحتاج أحياناً لأن نفعل ما نحب من دون أن نعطي مبرراً لذلك، المبرر الوحيد أننا نرغب في فعل هذا الأمر، وأنه الشيء الوحيد الذي يجلب لنا السعادة، خاصة إذا كان هذا الأمر ليس فاضحاً أو مخجلاً مثلاً، وتعلم اللغة الإيطالية أو الفرنسية، أو أية لغة أمر جميل لا يحتاج إلى تقديم مبرر.



ayya-222@hotmail.com

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

عائشة الرائعة

كما عوّدتنا دائما، عائشة، مقالتها رائعة، و بخصوص اللغات فاللغة الإيطالية أجملهن على الإطلاق... أنا أتعلم اللغات التالية من دون اي تبرير، عدا أنني أعشق اللغات الأجنبية : الايطالية،الفرنسية،الالمانية،الفارسية، بجانب إتقاني الانجليزية... اللغات فعلا متعة لا يعرفها إلا من جرّبها.

راشد الجناحي - دبي | 2012-04-11

التبرير

أحيانا يكون التبرير خدعة نفسية لتمرير عمل غير مشروع ونقنع أنفسنا أوتخدعها للقيام بذلك العمل وهذا هو الوجه السلبي للتبرير ,,,,,,,,,,,,,,,, ! أتفق معاك في كلما ذهبت اليه ./ ولكننا لسنا في حوجة للتبريرات عندما ننوي أونقوم فعليا بأداء عمل ايجابي جميل على الصعيدين العام والخاص

الفاتح ميكا / كاتب صحفي السودان | 2012-04-11

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

اسكتلندا قالت "لا" للاستقلال بسبب:

الديمقراطية "الرشيدة" والراقية
المصلحة العامة
لتبقى بريطانيا هي "العظمى"