• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

ظاهرة فقدان التعاطف!

تاريخ النشر: الأحد 11 يناير 2015

نبرة التشفي الواضحة التي يظهرها الكثير من العرب في الإعلام الاجتماعي ومواقع التواصل حيال الهجمات التي شنتها القاعدة على صحيفة شارل إبيدو الفرنسية تعبر عن علاقة غير سوية تجاه الآخر كما تفسر ربما ظاهرة عدم التعاطف التي برزت بوضوح بعد الإعلان عن تلك الهجمات منذ عدة أيام، إن ظاهرة عدم التعاطف هذه لها أسبابها حتما ولها مبرراتها، وهي تنسحب على بعض العرب حيال بعضهم بعضا وليس تجاه الغرب فقط، ولعل الاعتياد اليومي والدائم على موضوع الإرهاب والعنف والقتل والتفجيرات كخبر ثابت في الإعلام التقليدي والاجتماعي تسبب في انخفاض منسوب التعاطف الإنساني مع الضحايا بشكل عام انطلاقا من قاعدة «التعود على شيء يلغي التأثر به»!

إن الإلغاء بالتعود لم يعد يتعلق باعتيادنا على الزحام، وضجيج الطائرات بسبب وجود المطار قريبا من أحيائنا السكنية، كما لم يعد قاصرا على خسائر الأسهم وارتفاع أسعار المواد الضرورية بشكل مستمر، لقد ألغى الخبر المتكرر وسطوة الصورة التي تمرر أمام حواسنا كلها بشكل مستمر الإحساس بالخبر ومجمل مضامينه، صار خبر موت طفل متجمدا في خيمة في مهب الريح لا يعني شيئا أمام خبر فوز فريق ريال مدريد على برشلونة وخبر إقامة حفل لليدي جاجا أهم من أخبار جوائز نوبل، إن إغراق الإنسانية نفسها بالأشياء والإنجازات والمنجزات ألغى لدى ملايين البشر حالة الدهشة تجاه الأشياء المدهشة، وحين يفقد الإنسان دهشته وحساسيته تجاه المعاناة وآلام الآخرين ومعاناتهم فإنه يصبح بلا شك مصاباً في عمق إنسانيته وبكسور عميقة!

تماما كما قرأت عبارات التشفي بالصحفيين وبرجال الشرطة الذين راحوا ضحايا الحادث الإرهابي الخطير في باريس، وكعبارات الانتصار والتشفي المماثلة التي سجلها كثيرون عند مقتل الرهائن الأجانب الذين نحروا كشياه بائسة على يد عناصر داعش وعلى مرأى من ملايين الناس، تلك هي أخطر نتائج شيوع صور القتل المجاني واعتياد الناس عليه، تلك هي أخطر ما يمكن أن ينتج عن هذا الانحراف وأن ترى الشباب والصغار والنساء يتبادلون مقاطع فيديو ببساطة تامة تظهر نحر أناس أبرياء ! تلك هي حالة الإثارة التي أصبحت تحكم وتتحكم في الدوافع الحقيقية وراء جنون القتل ! إن هذه الحالة هي أخطر ما يمكن الحديث عنه بالنسبة لنتائج شيوع تيارات التطرف، ولشيوع استخدام وسائل التواصل، ولظاهرة التدفق الحر للأخبار والصور والتي دافعت عنها الولايات المتحدة وبشراسة في سنوات سابقة!

     
 

قوانين الجرائم الإلكترونية

أصبت أستاذة عائشة سلطان في تشخيصك للمرض الخطير الذي ينتشر بسرعة كبيرة، وأعتقد أن التشريعات لها دور مهم في الحد من هذه المخاطر، فقانون الجرائم الإلكترونية وتشديد العقوبة على من ينشر هذه المقاطع، بل وتقنين التعامل مع هذه المقاطع يدفع الخطر أو جزء منه بإذن الله

محمد الدليمي | 2015-01-12

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا