• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

الفضاء الافتراضي والفضاء العام

تاريخ النشر: الثلاثاء 22 أبريل 2014

يعتقد البعض أن ما يدور في فضاء مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر وفيسبوك) هو قمة ما وصل إليه المجتمع العربي في حيز حرية الرأي وحرية التعبير، وأن لهذه المواقع يعود الفضل في تمتع المواطن العربي بسقف عالٍ من البوح بأفكاره وآرائه ومعتقداته التي عادة ما ترتطم بسقف الواقع المعاش لكنها تجد في الفضاء الافتراضي سماء مفتوحة على كل الجهات فيقول ما يريد بحرية من دون أدنى خوف أو حدود، وبالتالي فهو يتخلص بهذا التدريب اليومي على مواقع التواصل على التنفس بحرية من كل أمراض الجهاز التنفسي في المدى الفاصل بين عقله وفمه وبين فمه والآخر والفضاء العام، ذلك جزء من الحقيقة وليس كل الحقيقة على أي حال!

في الحقيقة فإن ما يطرحه المثقف العربي وحتى الإنسان العادي من أفكار عظيمة وخلاقة في قضايا السياسة والدين والفلسفة والعلاقة بالذات والآخر ونقد الواقع فيما بينهم وفي جلساتهم أعلى سقفا مما نظن، برغم قيود التعبير التي تضعها الأنظمة على تداول الأفكار والمعلومات لكن مشكلة هذا الإنسان منذ بدايات التكوين السياسي للدولة العربية كانت تتمحور في هذه العلاقة الشائكة والملتبسة بينه وبين السلطة بكل أفكارها وممارساتها التسلطية التي أعاقت دوره في المشاركة وحصرت الأمر في دائرة مغلقة من المقربين والانتفاعيين من رجال المال والدين والفن وغير ذلك، ولأنه وعي هذه العلاقات الخفية فإن الإنسان العربي ظل يقاوم هذا التسلط وهذا الاحتكار بالمزيد من المقاومة الفكرية والتنويرية وبالمزيد من التبصر، لكن من دون أن يتمكن من المضي أبعد من ذلك !

مشكلتنا الكبرى عبر التاريخ أن المفكر العربي لم يتمكن عبر مئات السنين من تأسيس فضاء عام على طريقة ما تحدث عنه مفكرو أوروبا، وعلى رأسهم المفكر الألماني وعالم الاتصال هابر ماس.. الفضاء العام بمعنى الأمكنة والفضاءات الاجتماعية المعلنة التي يتم فيها تبادل الأفكار والآراء بحرية تامة وتناقلها ومناقشتها، ساعد على ذلك وجود المقاهي والمنتديات والنوادي والصحف، ما أسس تاليا لمجتمع جماهيري حقيقي قاد بشكل طبيعي وسلس لنظم ديمقراطية وعادات وتقاليد ديمقراطية حقيقية وراسخة وثابتة حتى اليوم.

في الخلاصة فإن السؤال الذي علينا أن نطرحه الآن هو : هل يؤسس فضاء مواقع التواصل الاجتماعي الذي هو في نهاية الأمر فضاء افتراضي لكل ما أسس له الفضاء العام الحقيقي في أوروبا ؟

هل يؤسس لحوارات ديمقراطية ناضجة وعلاقات ناضجة وأفكار وفلسفات ومفكرين وجماعات فكرية ذات تأثير ملموس في بنية وسياقات تطور وتحول الفرد والمجتمع العربي باتجاه مجتمعات ديمقراطية ناضجة وهادئة ومنتجة ومستقرة كما هي الحال في أوروبا؟ هل يمكن أن تنقل حوارات «تويتر» العاقلة والناضجة للصحف والمنتديات والمقاهي لتغير من ذائقة وتوجهات الاهتمامات الفردية والجماعية باتجاه اكثر ترسيخا لقيم عميقة وناضجة تخدم المجتمع وتعمل على دفعه للأمام ؟

ألمس في بعض الأنشطة الفكرية التي تعلنها بعض المؤسسات الثقافية عندنا ويقف عليها شباب إماراتي مثقف وناضج وحريص نواة لتأسيس فضاء عام ثقافي واجتماعي مبشر يحتاج إلى رافعة قوية تتبنى عرضها وتداولها بين أفراد المجتمع، وهذا دور الصحف ووسائل الإعلام بشكل أساسي، كما يحتاج إلى متابعة واهتمام مثقفي المجتمع وقياداته ورموزه للالتفاف حول الفكرة وتطويرها.

ayya-222@hotmail.com

     
 

الرقابة الذاتية

وسائل التواصل بلا موانع وحدود يلزمها انضباط اخلاقي برقابة ذاتية واعية وان تكون مساعيها لتداول المعرفة والحوار والتوصل إلى مفهوم حلول ، وان لا تكون سخرية ومهزلة وخصوصاً عند شريحة تنتسب إلى المجتمع بمستواها الفكري والثقافي، وأن لا تكون سلعة من سلع الترويج لحرية بلا ادبيات و بلا أخلاقية التصرف

لطفي فران | 2014-04-22

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا