• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

هيكل.. على مقصلة النقد!!

تاريخ النشر: الأحد 05 أبريل 2015

الأستاذ، الصحفي، الإعلامي الأول زمن حقبة الناصرية وعبدالناصر، الرجل الذي كانت تتبارى الصحف والمنتديات والفضائيات للحصول على إحدى مقالاته أو مقابلة معه أو حوار، الصحفي الذي اعتبره البعض مدرسة في صحافة التحليل الصحفي السياسي، والبعض نظر إليه باعتباره زعيم مدرسة التضليل والبروباجندا والدعاية السياسية في الصحافة العربية، الصحفي العربي الوحيد الذي شكل ظاهرة عالمية في كتابة المقال الصحفي الذي نشر في كل العالم تقريباً، شرقه وغربه، وتحديداً تلك المقالات التي عرفت بالمقالات اليابانية والتي ظهرت في مئات الصحف في شرق آسيا، محمد حسنين هيكل يحاكم اليوم على كل أخطائه وكأننا نكتشفه اليوم أو كأنه يكتب منذ أيام عدة وليس منذ عقود من الزمن؟؟ فمالذي حدث؟ تلك اللقاءات التي تجريها معه المذيعة في قناة CBC المصرية لميس الحديدي منذ اندلاع الثورة الشعبية التي أطاحت نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، أحاديث كثيرة أدلى بها للمحطة المذكورة، تحدث فيها «الأستاذ» كعادته في كل شيء وحول كل شيء، حديث من يعطيك انطباعاً ثابتاً لا يتزحزح مفاده بأنه مفكر المرحلة المطلع على الخفايا وقريب الصلة بدوائر الاستخبارات وصنع القرار، إلى أن كانت الحلقة التي سبقت انعقاد القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ والتي أسفرت عن اتفاق عربي على تشكيل قوة دفاع عربية مشتركة، كما وترافقت مع البدء بتوجيه ضربات جوية على الحوثيين في اليمن من قبل قوة تحالف عربية إضافة إلى باكستان بعدما تكشفت نوايا الحوثيين تجاه المملكة العربية السعودية ودول الخليج!

لقد أدلى هيكل قبل القمة بحديث يدل على تحليل غير دقيق واستقراء خاطئ لما يمكن أن تسفر عنه القمة، ما يدل على أن لا صلة بالمطلق بينه ودوائر صنع القرار، كما يدل على توجهات سياسية لم تعد متسقة مع الواقع السياسي الذي تتحرك فيه مصر والعالم العربي، الأمر الذي رأى فيه هيكل إحراجاً له فيما لو أذيعت تلك الحلقة بما تضمنته من تحليل غير دقيق قال فيه إنه متأكد من أن القمة لن تسمح بأي تحرك عسكري حيال اليمن!

هيكل كان من أوائل من كتب عن الخميني في كتابه ذائع الصيت «مدافع آية الله الخميني»، وقد كان واضح التعاطف والإكبار لثورة الخميني وأفكاره وسيرته، وقد انتشر الكتاب في العالم العربي وقرأه ملايين العرب، كما نشر كتابه المقالات اليابانية الذي تحدث عن الخليج باعتباره «الخليج الفارسي» ولم يعترض أحد.

نحن لا ندافع عن هيكل، فأخطاء الرجل كثيرة، وذهنيته محل نقد شديد، وعرضه لكثير من الحقائق والعلاقات محل شك لدى كثيرين منذ زمن، هيكل اليوم على المقصلة، وقد كان دوماً على المقصلة في الحقيقة، لكننا لا نتوقف عن تقديس الرموز إلا حين تقع! هيكل نموذجاً!!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا