• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

زبائن مدى الحياة

تاريخ النشر: الأربعاء 01 أبريل 2015

كما غيره من وسائل الثقافة التي أصبحت توصف بالتقليدية أو الكلاسيكية، يعاني الكتاب من الكثير، فأولا أصبح حتى لعشاقه عبئا كما أصبح سؤالا يبحث عن حل في ظل منافسة قوية بل شرسة من قبل الوسائل الأخرى الأكثر توافرا ومتعة والأقل كلفة وهذا هو الأهم، فأمام شاشات الحواسيب اللوحية، العصرية ،السهل الحمل والنقل والاستخدام، أصبح الكتاب مثيرا للعديد من الأسئلة : من هم الذين لا زالوا يبحثون عن الكتاب؟ من هم الذين يخرجون من بيوتهم خصيصا ليذهبوا للمكتبة بحثا عن كتاب جديد؟ من هو ذلك الشاب أو الفتاة المراهقة التي تدخر من مصروفها كما كان جيلنا يفعل لتذهب أو ليذهب إلى المكتبة البعيدة جدا وربما الوحيدة في الشارع التي تعرض كتب نجيب محفوظ وروائع الأدب العالمي المترجم؟ وإذا كنا جميعا نستطيع الحصول على آخر إصدارات الكتب بسهولة تامة وبشكل مجاني وبضغطة زر فلماذا كل تلك المعاناة إذن؟؟

الذين يحبون الكتاب سيظلون يحبونه، والذين يقرؤون الكتاب ستظل علاقتهم به قائمة متأسسة على تاريخ من الاستفادة والمعرفة والحكايات والعوالم الكبيرة التي فتحها الكتاب أمامهم، ربما ستختلف بعض التفاصيل، وستقل عدد ساعات القراءة ولن يتكلف الشخص ذلك العناء ليحصل على آخر إصدارات الكتب كما كان من سبقونا، فكل شيء بات متوافرا وفي مرمى النظر، لكن الكتاب سيظل ورقيا أو إلكترونيا، الذين يقولون بانقراض الكتاب سينتظرون طويلا حتى تتحقق نبوءتهم، هذه أمنية ربما وربما مقارنة وقياسا على وسائل الإعلام والثقافة الأخرى!

حين بزغ نجم التلفزيون قويا أول ظهوره قيل الكثير عن قرب اختفاء الإذاعة وحين ظهرت الصحف قيل بأنها ستقضي على الكتب وحين ظهر الإنترنت صرخ العالم بأن هذه الشبكة ستبتلع كل ما كان شائعا ومستقرا قبلها، فلن يقرأ الناس الكتب ولن يذهبوا للسينما ولن يقرؤوا أي صحيفة، وفي الحقيقة فالأمر ليس رومانسيا أو عاطفيا فقط ولكنها امبراطوريات مالية قائمة على تشابك مصالح كثيرة وهذا يجعل هذه المؤسسات تبتكر دائما من الحلول ما يجعلها تتجاوز أي مهددات تلوح في الأفق فإن لم تقض عليها فإنها تتصالح معها وتستفيد من إمكاناتها وتطوعها كي تستمر كما فعلت الصحف حين تحولت لمواقع إلكترونية على الشبكة ولا زالت تتطور كي لا تفقد بريقها ومصالحها ما يعني أن التهديدات قائمة لكن التفكير الإيجابي يذهب باتجاه البحث عن حلول ومخارج وليس عن اقرب مقعد للبكاء عليه والاستسلام! الكتاب أيضاً بحاجة لمشاريع قوية وغنية ليستطيع الكتاب أن يقاوم ويبقى، وأن يتحول لصناعة حقيقية لها كل إمكانات الصناعة والترويج والتسويق ليكون هناك زبائن مدى الحياة!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا