• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

الذين يغادرون الفيسبوك.. لماذا؟

تاريخ النشر: السبت 12 أبريل 2014

كثيرون ممن أعرفهم شخصياً، بعضهم من الشخصيات العامة الذين نقرأ لهم ونتابعهم، أساتذة جامعات، فنانون تشكيليون، كتاب، ناشطون، ومثقفون، أعلنوا إغلاق حساباتهم وصفحاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

عن نفسي، سمعت خلال اليومين الماضيين أكثر من شخص فعلوا ذلك، وقد قمت بإغلاق صفحتي على الفيسبوك خلال الفترة التي كنت أنهي فيها دراستي للماجستير، قبل أن أعود وأشترك في الموقع الأكثر شهرة مرة أخرى منذ أشهر عدة، تلك ظاهرة لافتة جداً، تستحق الدراسة باعتبارها سلوكاً اجتماعياً له الكثير من الأبعاد التي تتقاطع مع الإعلام وحرية التعبير وثورة الاتصال والتواصل، بعيداً عن فكرة الحرية الشخصية التي تكفل لأي شخص حساباً على أي موقع تواصلي يغلقه متى شاء!

كنت أتابع صفحة فنانة تشكيلية عمانية أكن لها الكثير من الاحترام على الفيسبوك، كان نتاجها الفني يحمل تاريخاً من العمق والامتلاء والزخم، كما كان قلمها رائقاً ولغتها قوية ولها تجربة إنسانية تستحق التسجيل، وكنت قد نويت تسجيل هذه السيرة لولا ضيق الوقت وكثرة الانشغالات، لقد أعلنت هذه الفنانة إغلاق صفحتها تلك، ولا أدري إنْ كان الأمر يتعلق بظرف شخصي أو أن مرده إلى مضايقات معينة تعرضت لها التشكيلية (نادرة محمود)، كي تنسحب تماماً من عالم الفيسبوك وبمنتهى الرقي والتهذيب، لكنني بالفعل شعرت بما يشعر به من فقد صديقاً رائعاً! ولم يمض زمن على خروج نادرة حتى وجدت من قام بسرقة ملف صوري الشخصي مؤسساً صفحة باسمي صار يوزع منها أموراً لا علاقة لي بها، كما تعرضت لتهديدات (سخيفة) عبر رسائل الفيسبوك كدت بسببها أغلق الصفحة لولا تدخل بعض الأصدقاء وتوصلنا لصاحب الحساب المزيف!

ومنذ أيام عدة سئل الأستاذ علي جابر مدير عام قنوات الـ MBC عن سبب نشره صوراً له ولعائلته على حسابه في الفيسبوك، وكأنه يؤكد تماسك وضعه الأسري؟ فأجاب بأن لا حساب لديه على هذا الموقع لأنه قام بإغلاقه بالفعل! حين سئل عن السبب أجاب «لأن لا خصوصية تماماً على الفيسبوك، كل الحسابات مخترقة، ومن الطبيعي أن تجد من يضع لك على صفحتك تدويناً لا يمت بصلة لفكرك وتوجهاتك وقناعاتك»، كثيرون يفاجؤون بعشرات التعليقات على تدوينات لا علاقة لهم بها جملة وتفصيلاً تنهال عليهم إزعاجاً وقلقاً، لأن هناك من يريد أن يروج لنفسه ولأفكاره عن طريق استغلال أسماء ذات شهرة أو وزن ثقافي وإعلامي وسياسي لا أكثر!

أحد الأساتذة الأفاضل الذين التقيتهم في برنامج الماجستير الذي يجمع الكثير من الأصدقاء والأتباع، وله توجه محترم ورصين، أعلن منذ يومين انسحابه من الفيسبوك أيضاً ليريح رأسه من هذا الوجع الذي لا طائل من ورائه، وسط موجة استياء من متابعيه لإقدامه على هذه الخطوة.. هذه مجرد أمثلة يحدث مثلها الكثير يومياً سواء على هذا الموقع أو ذاك، ناهيك عن تلك الحسابات التي يتم الاستيلاء عليها ببساطة بوساطة الهاكرز، فلا يتمكن أصحابها من الدخول إليها، فهل الانسحاب هو الحل المثالي؟ وقبل هذا السؤال: هل فكرنا ونحن ننساق وراء مواقع التواصل عن الهدف من وراء وجودنا فيها؟ مدى ضرورتها لنا؟ مدى قدرتنا على التعامل مع عوالمها الخفية وكمية النصب والاحتيال التي تتم فيها؟ عن مدى الصلابة النفسية التي نتمتع بها لاحتمال الأفكار المضادة والقذائف الموجهة من مجموعات تصول وتجول بلا ملامح، ترتدي أقنعة وقفازات تضرب وتختفي، كمن يمارس حروب عصابات في متاهات هذه المواقع؟

أسئلة كثيرة تطرح إشكاليتنا مجدداً مع الحرية وتوظيف الإعلام، وقوانين الحماية وأخلاقيات الإعلام التقني و....

ayya-222@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا