• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

وانتصر تويتر على الرئيس!

تاريخ النشر: الإثنين 07 أبريل 2014

لم يعد ممكناً بعد الآن ممارسة أي نوع من المنع أو الحجب أو القمع – إن شئتم – على المعلومات، أياً كان مصدرها، حكومياً أو شخصياً، وسواء كانت معلومات سرية تخص الرئيس الأميركي أوباما أو الرئيس الأفغاني أو التركي، أو معلومات عادية تخص س أو ص من الناس، ففي أية لحظة الكل معرض لأن يجد اسمه أو تسجيلاً عنه عبر اليوتيوب أو الفيسبوك أو تويتر، بعد أن استقر الاعتقاد أو الإيمان بمفهوم إعلام المواطن الذي يقصد به مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة، والتي سمحت للجميع من دون استثناء بأن يصبحوا صحفيين ومراسلين حربيين ومصورين ومذيعي تقارير إخبارية، الكل إذن تحت المجهر، ومعرض للنبش في تاريخه وملفاته وأسراره، بمعنى آخر لم يعد هناك ما يمكن أن يكون سرياً أو غير قابل للنشر.

اكتسبت مواقع التواصل الاجتماعي قوة قانونية، أضيفت لما تتمتع به من قوة شعبية وجماهيرية كاسحة حول العالم، خاصة بعد أن وجهت هذه المواقع لطمة قاسية لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي فقد معركته الأولى ضدها، فبعد أن أمر بحظر موقع تويتر جراء الأحداث التي اجتاحت تركيا مؤخراً ضد أردوغان، عاد فأصدر قراراً بحظر موقع اليوتيوب الشهير بعد تسريب تسجيل قيل إنه يفشي أسرار صفقات فساد ضد أردوغان، لكن المحكمة الدستورية التركية أبطلت قرار الرئيس ورفعت الحظر عن تويتر، وما لبثت محكمة أخرى أن أرفقت الأمر بقرار جديد حين أبطلت قرار حظر ضد اليوتيوب ما دفعه لأن يصرح بعدم احترامه للقرار!

أصبح إطلاق الحرية الكاملة لمواقع التواصل مرادفاً للحرية ومقياساً حساساً على قوة الوضع والممارسة الديمقراطية في أي بلد في العالم اليوم، مع ذلك فأردوغان وضع معياراً آخر رجح فيه مصالح الوطن العليا على معادلة الحرية الغربية، معتبراً أن بعضهم يدافع عن شركات تجارية ليس أكثر ضد مصالح البلد، وهذا لا علاقة له بالحرية إطلاقاً، والأمر بهذا الجدل يطرح أسئلة جديدة حول مواقع التواصل الاجتماعي، وحدود الحرية فيها وما يقال عن أهدافها وأدوارها، وكذلك توظيفها في ما يحدث من فوضى وثورات في العالم العربي!

الأمر ليس كما يقوله أردوغان حتماً، لأن الأخذ بهذا المبدأ يجعل مقياس الحرية معوّجاً وملتبساً، ويجعله بيد أصحاب القوة والنفوذ يقيمونه حين يكون لصالحهم ويهاجمونه حين يكشفهم ويسلط الضوء على ممارساتهم الفاسدة، ولذا فإن القضية تستلزم معياراً أو ميثاقاً أخلاقياً يحكم ممارسة الإعلام على مواقع التواصل الاجتماعي، ذلك أفضل مما يمارسه بعضهم اليوم من حظر استخدامه أو حظر استخدام الهواتف النقالة خشية تسريب المعلومات عبرها الى تويتر واليوتيوب.

الثورات‏ العربية والفوضى التي تجتاح العالم ستصب في نهاية الأمر لصالح منظومة الإعلام عبر قوانين ومواثيق شرف حاسمة ذلك ما ينتظره الإعلام والإعلاميون.

ayya-222@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا