• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

التأمين الصحي للمتقاعدين.. إعادة نظر!

تاريخ النشر: الثلاثاء 01 أبريل 2014

هناك متطلبات للفرد لا يجوز اعتبارها رفاهاً أو اختياراً أو مما يمكن أن يخضع لاختلاف وجهات النظر، التعليم مثلاً والصحة والوظيفة متطلبات أساسية وأولية وحياتية، لا يمكن التغاضي عن عدم توافرها أو تحسين مستواها أو العمل على تخفيض نسب الإخفاق فيها مثلاً، ومعروف أن توفير هذه المتطلبات أو الخدمات وبمستوى جيد للناس في أي مجتمع صارت تعتبر واحدة من معايير تحضر وتقدم المجتمعات وسعادة الأفراد، وانطلاقاً من هذا المبدأ صرح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بأن مهمة الحكومة هي توفير الخدمات والمستوى اللائق للناس بمعنى إسعادهم والسعي لرضاهم، وليس التحكم فيهم والسيطرة عليهم، تلك رؤية حكيمة وراقية جداً لدور الحكومة في حياة الناس.

لقد وضع العلماء سلماً تراتبياً حددوا فيه احتياجات أي فرد في هذه الحياة، أياً كان لونه وجنسه ومعتقده وعمره، تلك الاحتياجات التي لا يختلف عليها اثنان وليست خاضعة للجدل أو اختلاف وجهات النظر، فلا يختلف اثنان على ضرورة الأمن والغذاء والكساء والحب والتقدير والرعاية و.... إلخ، كما لا يختلف اثنان على أن عدم توفير الضرورات والاحتياجات يمكن أن يقود المجتمعات لعدم الاستقرار وللهزات والإشكاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبعيداً عن ذلك كله فإن احتياج إنسان ما للخدمة الصحية أو للوظيفة أو للتعليم لا تختلف عن احتياج أي إنسان آخر، فكلاهما بحاجة للعمل، وكلاهما معرضان للأزمات الصحية سواء كانوا منتمين لعمل أو وظيفة أو كانوا خارج منظومة العمل لأنهم لم يجدوا الوظيفة المناسبة أو لأنهم تركوا وظائفهم أو لأنهم متقاعدون!

عند التقاعد يفقد الموظف الكثير من راتبه الذي كان يتقاضاه أثناء عمله، ويبدو ذلك منطقياً حين يتعلق الأمر ببدلات معينة، مثل بدل طبيعة العمل وبدل المواصلات وغير ذلك، لأنها مرتبطة ارتباطاً عضوياً ومباشراً بالوظيفة، لكنه سواء كان على رأس وظيفته أو تركها فإنه معرض للأزمات والمشاكل الصحية، بل العكس هو ما يحدث فهو حين يكون صغيراً في السن يكون أقل عرضة للأمراض والمشاكل الصحية الخطيرة، ولأنه يعمل فإن راتبه الشهري يكون مواتياً للتكفل بنفقات علاجه عند الحاجة، لكنه حين يصبح متقاعداً فإن احتمالات تعرضه للأزمات الصحية تصبح أعلى وقدرته على الإنفاق على ذلك يصبح أقل بكثير نظراً لاقتطاع الكثير من راتبه ولحرمانه من حق الضمان الصحي، وهو أمر بحاجة لإعادة نظر لأنه مبدأ قانوني لا يبدو إنسانياً ولا منطقياً أبداً.

يبدو الإنسان (الموظف تحديداً) وقد أعطى أفضل سنوات حياته للوظيفة أكثر احتياجاً للضمان الصحي، ولبدل غلاء المعيشة وللزيادات، التي تطرأ على الرواتب لسبب بديهي أنه كغيره يطرأ عليه ما يطرأ على الجميع، فغلاء المعيشة يصيبه في الصميم والاحتياج للعلاج يكون ملحاً كغيره ومن هنا نقول إن المتقاعد حين يترك وظيفته فإنما ليهنأ بسنوات عمره الباقية بعد أن أدى ما عليه للدولة وللمجتمع ويتوجب تأمينه صحياً واجتماعياً وليس العكس أن تشعره المؤسسة التي عمل فيها سنوات طويلة بأنه لم يعد له وجود، لابد من التنويه بأنه تقاعد، ولم يمت لنرفع عنه تلك الخدمات والمتطلبات الأولية والضرورية والحياتية!

ayya-222@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا