• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

القضية إنسانية أولاً وأخيراً !

تاريخ النشر: الإثنين 31 مارس 2014

قال لي أحد الشباب معلقاً على مقال الأمس : «حتى نحن الشباب الإماراتيين لدينا الكثير من الإشكاليات في ومع مؤسسات العمل يا أستاذة ، فلماذا لا تتطرقون إلى معاناتنا في هذه المؤسسات ؟ الموظف العربي وغير العربي سيعود في نهاية الأمر إلى بلاده سواء تم تفنيشه أو انتهاء عقد عمله ، لكن إلى أين سنذهب نحن إذا تعرضنا للموقف ذاته ؟

اشتممت في كلامه رائحة غيرة أو محاولة مقارنة غير موضوعية أبداً مع الأوضاع التي تطرق إليها مقال البارحة - و برغم عدالة سؤاله - فإن التعسف والتعدي وعدم الأخذ بالمبادئ الإنسانية وتقدير الظروف لا يجوز أبداً ولا يصح ضد المواطن وغير المواطن ، هذا أولًا - في الرد على ذاك الشاب - أما ثانياً فإننا لسنا في مجال عقد المقارنات والكتابة على أوتار المفاضلة انطلاقاً من أنك مواطن وذاك غير مواطن ، فحين نلتفت للزاوية الإنسانية في بعض الظواهر والمواقف والإشكاليات فلأننا دولة تأسست على فكر عربي واتحادي وإنساني، ولأن الإمارات قدمت ولا تزال تقدم نفسها باعتبارها صاحبة أكثر المشاريع والمبادرات الإنسانية الحقيقية والمستمرة على مستوى العالم.

صادفت رجل أعمال هولندياً يعمل في صناعات مختلفة ومنها صناعة الأعلام وتجهيزاتها، وهو يقيم في الإمارات منذ سنوات طويلة ، قال بعد أن عرف أنني إماراتية « نحن الأوروبيين نشأنا على فكرة الدولة القومية ، وعلى أفكار الانتماء والمواطنة والحقوق والحريات المكفولة لكل فرد فينا ، وفي الوقت نفسه فإننا ندفع ضرائب للدولة بالمقدار نفسه التي تمنحنا الدولة تلك الحقوق والحريات والخدمات ، نحن في الحقيقة ندفع ثمناً مقابل تلك المنجزات ، نحن نحب بلداننا كثيراً ، لكن صدقيني أنا لم أجد في كل حياتي شعباً يحب بلده وأرضه وقادته مثلكم ، أنتم الإماراتيون شعب دمث وحقيقي ومحب ومرحب بالجميع ولديكم استعداد فطري وذهني لتقبل الآخر وللاختلاف وللتسامح، وهو أمر قديم ليس وليد اليوم، ولكنه منذ ما قبل تأسيس الاتحاد وإلى اليوم » ! والحق ما شهد به الآخرون !

ولأننا هكذا - ونحن نرى أنفسنا هكذا وأكثر - فنحن نزن المواقف إنسانياً دون مقارنات وافتراضات ومفاضلات ، نحن نتفيأ ظلال وطن كريم ونبيل وذي سياسات واضحة وإنسانية ، وحين نشير إلى هذه القضايا التي تمس شرائح من الناس عاشوا معنا زمنا وأعطوا هذا الوطن خلاصة علمهم وجهدهم وأعمارهم فإننا لا نهمل قضايا إنسان الوطن ولا ندعي بأنه بلا مشاكل وبأنه لا يواجه بعض التحديات والمعوقات في بيئات العمل وغير العمل ، نحن فقط نلتفت إلى الجانب المضيء والإنساني فينا وفي تربيتنا ونظرتنا وسياسة دولتنا لننبه ونحاول معالجة ما يمكن علاجه ، فهكذا هي الإمارات وهكذا ستبقى !

إن الذي قال لي « هناك سياسات وقرارات صعبة لابد من تنفيذها دون تراخ ولا عواطف ، جعلني أسأله بشكل سريع: « وماذا أنت وماذا أنا وما المؤسسة والمجتمع والدولة بعيداً عن العواطف والإنسانية؟

فالإنسانية قوة وبصيرة وتحضر ، وحصانة حقيقية للجميع ، وفي مأزق الأخوة العرب الذين يتم إنهاء خدماتهم من دون ضمانات وحقوق جانب كبير يصطدم بالمبدأ الإنساني وبالحقوق المرعية في كثير من دول العالم الملتزمة بمبادئ ومواثيق حقوق الإنسان العالمية ، وبالتأكيد فإن حقوق الإنسان لا تتجزأ وهي مكفولة للجميع !

ayya-222@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا