• الأربعاء 04 شوال 1438هـ - 28 يونيو 2017م
مقالات أخرى للكاتب

ملاحظات‎ ‬ثقافية!

تاريخ النشر: الأربعاء 11 مارس 2015

في‎ ‬المهرجانات ‬والملتقيات ‬وسائر ‬المناسبات ‬الثقافية ‬والأدبية ‬والإعلامية ‬هناك ‬ملاحظتان ‬جديرتان ‬بالانتباه ‬والاهتمام ‬من ‬قبل ‬ذوي ‬الشأن ‬والقائمين ‬على ‬أمر ‬أجندة ‬هذه ‬المناسبات ‬:

الأولى‎ ‬أنه ‬لا ‬يبدو ‬ملائما ‬ولا ‬لائقا ‬أن ‬تنظم ‬لقاءات ‬ومهرجانات ‬في ‬أي ‬بلد ‬وفي ‬أي ‬مدينة ‬دون ‬أن ‬يكون ‬المعنيون ‬بهذه ‬المهرجانات ‬من ‬أهل ‬البلد ‬هم ‬أول ‬الحضور، ‬بمعنى ‬أكثر ‬وضوحا ‬لا ‬يجوز ‬أن ‬تكون ‬مهرجاناتنا ‬ومنتدياتنا ‬رسالة ‬للاستهلاك ‬الخارجي ‬فقط، ندعو ‬فيها ‬الحضور ‬من ‬الخارج ‬والمحاورين ‬والمقدمين ‬والفائزين ‬وحتى ‬الجمهور ‬من ‬الخارج، ‬إذا ‬كان ‬القائم ‬على ‬أمر تنظيم ‬المهرجان ‬لا ‬يعرف ‬الخريطة ‬الأدبية ‬أو ‬الثقافية ‬للإمارات ‬فيفضل ‬أن ‬يتم ‬تنظيم ‬الحدث ‬في ‬الخارج، ‬ذلك ‬سيكون ‬أكثر ‬اتساقا ‬مع ‬المنطق !

الحديث‎ ‬هنا ‬عن ‬التواجد ‬الحقيقي ‬للمثقف ‬الإماراتي ‬وليس ‬التواجد ‬الانتقائي ‬، فكلما ‬سئل ‬أحدهم ‬عن ‬سبب ‬عدم ‬حضوره ‬لذاك ‬المهرجان ‬أو ‬ذلك ‬المنتدى ‬كانت ‬الإجابة ‬: لا ‬علم ‬لي ‬بالأمر، أو ‬لم ‬أدع ‬اليه! ‬إذن ‬فمن ‬الذي ‬دعي ‬؟وإلى ‬متى ‬ستظل ‬الساحة ‬الثقافية ‬تتخبط ‬في ‬حالة ‬الإقصاء ‬والمزاجية؟

الملاحظة‎ ‬الثانية ‬حول ‬المثقفين ‬والكتاب ‬الإماراتيين ‬من ‬جيل ‬الشباب ‬الواعد ‬الذين ‬نتطلع ‬اليهم ‬بعين ‬التفاؤل ‬والحرص ‬معا، هؤلاء ‬يحتاجون ‬وبإلحاح ‬شديد ‬لأن ‬يتواجدوا ‬في ‬المؤسسة ‬الثقافية ‬الاماراتية، في ‬اللجان ‬وفي ‬مجالس ‬الإدارة، لا ‬يمكننا ‬أن ‬نتحدث ‬عن ‬المشاركة ‬السياسية ‬وعن ‬التوطين ‬والتمكين ‬ونحن ‬ما ‬زلنا ‬نقرأ ‬ذات ‬الأسماء ‬التي ‬احتلت ‬لجان ‬الجوائز ‬والمهرجانات ‬والمؤسسات ‬الثقافية ‬في ‬الإمارات ‬منذ ‬سنوات ‬طويلة ‬دون ‬تغيير ‬إلا ‬ذلك ‬التغيير ‬الذي ‬يشبه ‬ذر ‬الرماد ‬في ‬العيون !

لا‎ ‬يمكن ‬ان ‬تدار ‬المؤسسة ‬الثقافية ‬في ‬الإمارات ‬للقرن ‬الحادي ‬والعشرين ‬دون ‬شباب ‬مثقف ‬حقيقي، وهنا ‬لا ‬نقصد ‬بالشباب ‬اولئك ‬الموظفين ‬البعيدين ‬عن ‬أي ‬توجه ‬ثقافي ‬حقيقي ‬أو ‬الذين ‬يظنون ‬أنهم ‬شباب ‬وهم ‬على ‬أعتاب ‬الستين، نتحدث ‬عن ‬الشباب ‬الذين ‬يديرون ‬لقاءات ‬وصالونات ‬قراءة ‬ويهتمون ‬بالثقافة ‬الحقيقية ‬وليس ‬بالضجيج ‬وأخبار ‬الصحف، هناك ‬شباب ‬واعد، مثقف ‬وفي ‬مقتبل ‬العمر ‬الأدبي ‬والفكري ‬لابد ‬من ‬منحهم ‬الفرصة ‬للتواجد ‬لتغيير ‬مناخ ‬المؤسسة ‬الثقافية ‬المهجورة، ‬فربما ‬استطاعوا ‬أن ‬يعيدوا ‬الجمهور ‬الهارب ‬إليها !

النقطة‎ ‬الأخيرة ‬فيما ‬يخص ‬الشباب ‬تتعلق ‬باستعجال ‬الشهرة، هذا ‬الذي ‬نراه ‬على ‬ساحتنا ‬الأدبية ‬ليس ‬أدبا ‬ولا ‬فكرا، هذه ‬بضاعة ‬سوق ‬في ‬معظمها ‬تأخذ ‬وقتها ‬كموضة ‬الثياب ‬وتنتهي ‬دون ‬أن ‬تترك ‬أي ‬أثر، وهنا ‬يقع ‬الوهم ‬والخطورة ‬معا. الأدب ‬والفكر ‬شيئان ‬مختلفان ‬عن ‬بضائع ‬السوق ‬تماما!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا