• الأحد 02 رمضان 1438هـ - 28 مايو 2017م
مقالات أخرى للكاتب

عاصمة ‬الخير

تاريخ النشر: الخميس 08 يناير 2015

هناك‎ ‬مثل ‬نتداوله ‬في ‬الإمارات ‬يقول « كل ‬يرى ‬الناس ‬بعين ‬طبعه»‬ بمعنى ‬أن ‬الناس ‬كل ‬الناس ‬في ‬تعاملاتها ‬اليومية ‬وارتباطاتها ‬بعضها ‬ببعض ‬تضع ‬محددات ‬معينة ‬لما ‬يمكن ‬أن ‬نسميه ‬سياسة ‬الأخذ ‬والعطاء ، ‬كما ‬تضع ‬تصورات ‬لردات ‬فعل ‬الآخرين ‬على ‬سلوك ‬معين ‬يصدر ‬منهم‬، ‬وهم ‬بالتأكيد ‬يرسمون ‬سقف ‬توقعات ‬للأفعال ‬المتوقعة ‬تجاه ‬بعضهم ‬البعض‬ ،إن ‬كل ‬ردات ‬الفعل ‬وسقف ‬التوقعات ‬والتصورات ‬هذه ‬مبنية ‬على ‬ما ‬لدينا ‬وما ‬نؤمن ‬به ‬وما ‬نسلكه ‬في ‬حياتنا ‬المعتادة ‬لذلك ‬نعكسه ‬على ‬الآخرين، ‬في ‬حين ‬أن ‬الآخرين ‬قد ‬لا ‬تكون ‬لديهم ‬تلك ‬القناعات ‬والتصورات ‬والقواعد ‬التي ‬لدينا! ‬ذلك ‬لا ‬يهم ‬فكل ‬مما ‬لديه ‬ينفق‬، ‬أخلاقا ‬وأموالا!

لقد‎ ‬ولدنا ‬وولدت ‬أجيال ‬متلاحقة ‬على ‬أرض ‬الإمارات‬، ‬نشأت ‬وتربت ‬وآمنت ‬بفكرة ‬العطاء ‬والخير، ‬عرفنا ‬أن ‬الإيمان ‬بالقضايا ‬لا ‬يصير ‬حقيقيا ‬ما ‬لم ‬يتبعه ‬العمل ‬المؤكد ‬لذلك ‬الإيمان، ‬في ‬الشدة ‬كما ‬في ‬الرخاء‬، ‬في ‬الأزمات ‬كما ‬في ‬أوقات ‬الرخاء، ‬ولقد ‬تعودنا، ‬ربانا ‬أهلنا ‬ونشأنا ‬في ‬ظل قيادة ‬منهجها ‬المسارعة ‬للخير، ‬حتى ‬صار ‬سلوكا ‬وسمة ‬متوقعة، ‬وصارت ‬الإمارات ‬عاصمة ‬الخير ‬بلا ‬منازع، ‬وإن ‬أي ‬محاولة ‬لنزع ‬هذه ‬الصفة ‬عنها ‬مغالطة ‬للواقع ‬والوقائع ‬التاريخية ‬واليومية.

لقد‎ ‬تأسست ‬دولة ‬الإمارات ‬على ‬فكرة ‬التعاون ‬والوحدة، ‬وحين ‬سئل ‬المغفور ‬له ‬الشيخ ‬زايد ‬بن ‬سلطان آل نهيان ‬عن ‬ما ‬أنجزته ‬الإمارات ‬بعد ‬25 ‬عاما ‬من ‬الاتحاد، ‬قال «‬لقد ‬أنجزنا ‬ما ‬خططنا ‬له‬، ‬لكننا ‬لم ‬ننجزه ‬بسهولة، أنجزناه ‬بتعب ‬ومشقة ‬وبذل ‬وسهر». ‬إن ‬الجماعة ‬التي ‬تحقق ‬هذا ‬الإنجار ‬الحضاري ‬المتبلور ‬في ‬كيان ‬ضخم ‬ومهم ‬ومبهر ‬كدولة ‬الاتحاد ‬وعلى ‬أساس ‬الإيمان ‬العميق ‬بالتعاون ‬والوحدة ‬ومد ‬يد ‬العون ‬للأخ ‬والصديق ‬والجار ‬ليشاركنا ‬النعمة ‬والخير ‬بكل ‬طيب ‬خاطر، ‬هذه ‬الجماعة ‬وهذا ‬الشعب ‬لا ‬يمكنه ‬إلا ‬أن ‬يكون ‬سباقا ‬للخير ‬عن ‬قناعة‬، ‬محبا ‬للعطاء ‬عن ‬إيمان، ‬راغبا ‬في ‬إزاحة ‬كل ‬حجر ‬يتعثر ‬به ‬الأخوة ‬والجيران ‬والأصدقاء، ‬كي ‬تصير ‬الطريق ‬سالكة ‬أمام ‬الجميع، «إن ‬المال ‬مال ‬الله، ‬والخير ‬خير ‬الله، ‬ونحن ‬جميعا ‬أخوة ‬ولن ‬نبخل ‬على ‬أحد»، ‬هذه ‬واحدة ‬من ‬قناعات ‬زايد ‬الخير ‬طيب ‬الله ‬ثراه ‬وقناعات صاحب السمو ‬الشيخ ‬خليفة ‬بن ‬زايد ‬وصاحب السمو الشيخ محمد ‬بن ‬راشد ‬حفظهما ‬الله ‬وكل ‬المؤسسين ‬الأوائل ‬وكل ‬القيادة ‬الرشيدة ‬وشعب ‬الإمارات ‬الذي ‬جعل ‬من ‬الإمارات ‬عاصمة ‬حقيقية ‬للخير!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا