• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

الموقف القطري كيف المخرج!

تاريخ النشر: الثلاثاء 18 مارس 2014

في السياسة كما في الاقتصاد، لا شيء يمكن أن يراهن المتابع على ثباته على نفس الموقف أو المؤشر، مؤشرات الأسواق تتحول في طرفة عين، ومواقف السياسيين تتبدل بشكل ما عاد يثر استغراب أحد، حتى بات مفهوماً أن يبيت أحدهم في صف المعارضة، ويصبح ضدها، يلعنها ويسبها، كأنه ما أيدها يوماً، وأن يدعم الاقتصادي الفلاني الرئيس الحاكم، فإذا تبدلت الدنيا وصار الكل ضده قلب له ظهر المجن وتخلى عنه، وهرول إلى الضفة الأخرى، حيث يقف معارضوه، تلك ما عبرت عنها يوماً مارجريت تاتشر، وقبلها تشرشل، عندما أكدا أن في السياسة لا صداقات دائمة ولا عداوات دائمة، هناك مصالح ثابتة، تلك حقيقة.

في الخليج، نعيش اليوم أكبر تجليات لعبة المصالح، لكن للأسف أن تكون الأخوة والجيرة، والعلاقات التاريخية الثابتة، هي الثمن أو هي التي أصبحت في مهب العاصفة، فعندما سحبت ثلاث دول خليجية سفراءها من قطر، وضعت شعوب الخليج كلها يدها على قلوبها، وشعرت بكثير من الغصة، وحتى حين فهمنا وتفهمنا الأسباب بقينا كشعوب خليجية ندعو ونتمنى أن يكون ما حصل مجرد سحابة صيف، يحدث مثلها في السياسة الكثير، وتتكرر في تاريخ الدول والجيران، لكنْ الساعون بالإصلاح يتمكنون في النهاية من الضغط على الأوتار الحساسة لإعادة المياه إلى مجاريها.

راهن كثيرون منا، وفي قمة الهرم السياسي من ساسة دولنا الخليجية من راهن أيضاً على أن سحب السفراء مجرد خطوة تصعيدية ترفع الصوت الخليجي عالياً ليسمعه الإخوة في الدوحة، علهم يعودون إلى صواب المصالح إن لم يكن صواب الحكمة ودواعي الأخوة، فمصالحنا جميعاً في خليجنا العربي أن نبقى يداً واحدة، درعاً واحدة، كلمة واحدة، واتحاداً لا تهزه الرياح العاتية التي عصفت بالأمة العربية خلال السنوات الأربع الماضية، لكن الصوت وصل إلى الدوحة ولم يسمع، لأنه لا أحد يريد أن يقرأ الرسالة بشكلها الصحيح، وهذا هو العناد الذي لا يقود إلا إلى طريق مسدود!

لا قطر ستفيد شيئاً من تطاول القرضاوي على الإمارات، ولا من الضغط الذي يمارسه الحوثيون على السعودية بغرس سكاكينهم في خاصرتها الجنوبية، انطلاقاً من اليمن، كما أن دمار «داعش» وجبهة النصرة في سوريا والعراق لن يقود إلا إلى مزيد من الخرائب والانشقاقات والاحتراب المجاني الذي ليس له نتيجة سوى تصفية الدماء أكثر، وإهدار الوقت والمال، لأي سبب؟ لتنفيذ أجندات الآخرين؟ لماذا؟ لا ندري لكن أهل السياسة يدرون حتماً!

كشعوب، لنا حق الاعتراض على كل ما تقوم به قطر، لأنه يقودنا إلى هاوية لا قرار لها، ونحن شعوب وطدنا أنفسنا لخطط أخرى، وطرق أخرى، ومستقبل لا دمار ولا خرائب فيه، وهذا حقنا، فلماذا ترى قطر أمراً آخر يا ترى؟ ألا تعلم أن النار إذا اشتعلت في دار جارك فإن الحريق سرعان ما سيلتهمك لا محالة؟ فهل من عاقل يجهز لحريقه ولنهايته؟ مخططات التقسيم والتفتيت والتفكيك أصبحت واقعاً لا تفكيراً مرضياً في المؤامرة، فالمؤامرة أصبحت واقعاً للأسف، يضخ في عروقها البعض المال الكثير، المال الذي لا يوصف، وهو مال حري به أن يدفع في عروق عجلة النماء والتنمية وخير الإنسان، كل الإنسان في كل الخليج من أقصى جنوب السعودية وعمان إلى آخر نقطة على حدود الكويت.

ayya-222@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا