• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

دروس محمد بن راشد في الإدارة

تاريخ النشر: الأربعاء 12 مارس 2014

في أكثر من مناسبة أطلقت فيها الإمارات مبادراتها الخلاقة وغير المسبوقة كنت غالباً ما ألتقي بشباب إماراتيين يعملون في مؤسسات حكومية عملاقة، وحين يمتد الحديث بيني وبينهم إلى طموحات البلد وتوقها نحو التميز وحرص القيادة على بلوغ أفضل المراتب في التنمية والتقدم أجدهم يقدمون كلمة ويؤخرون أخرى مترددين بشكل واضح في البوح بما في صدورهم، وكأنهم يخشون أن يتهموا بالعقوق أو خدش الصورة البراقة، لكن أحداً من هؤلاء سيبدو دائماً أكثر جرأة ليبادر بالإفصاح عما يشوه الصورة الجميلة في بعض المؤسسات، وهو ما يولد حالة الإحباط أو الشعور بعدم الانتماء للمؤسسة لدى عدد كبير من الموظفين في تلك المؤسسات، وربما يكون نمط الإدارة العقيم والمتخلف لبعض المديرين واحداً من أكثر الأسباب التي تقود لذلك النفور أو الإحباط !

وبرغم كل ما تحدث به وعنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حول نمط الإدارة الفعال، الإدارة بأسلوب الفريق لا بطريقة التفرد والديكتاتورية، الإدارة المحفزة للهمم والإبداع والتميز والدافعة للنجاح، الإدارة الإنسانية التي تعترف بالعلاقات الإنسيابية والفعالة والشفافة بين سائر مستويات الهرم الوظيفي في المؤسسة، الإدارة التي تؤمن بتكامل الأدوار وتعاونها ليتكامل أداء العمل ويسير بشكل سلس وسليم لا فرق فيه بين موظف الاستقبال والمدير العام إلا من حيث مكانته والمهام الملقاة على كاهله ومسؤولياته، هذه الإدارة التي لطالما تحدث عنها القائد محمد بن راشد ولطالما كتب عنها ودعا إليها، هي الإدارة الصحيحة التي ترقى بالمؤسسة وبالأفراد وبالأداء وأي انحراف باتجاه طرق أخرى لن يقبل به الشيخ محمد ولا الإمارات ولا أبناء الإمارات.

لقد حسم الشيخ محمد بن راشد موقف الإمارات والإماراتيين في مضمار السباق نحو التميز والتطور والسعي للقمة حين قال «أنا وشعبي نحب المركز الأول» ، ومن أحب شيئاً سعى إليه، وأخلص له، ودافع عنه، وهذا ما يفعله محمد بن راشد دائماً، لذلك لا أستغرب أبداً حين أسمع عن خبر إقالة أحد كبار المسؤولين أو إحالته للتقاعد، خاصة حين يكون هذا المسؤول محل انتقاد جميع موظفيه دون اسثناء، ذلك أنه يصعب أن يجتمع الناس على إدانة بريء أو التحدث عن مدير جيد بشكل سيئ ، الناس تعرف كيف تقدر الأمور وتنظر اليها باتزان أو على الأقل بتوسط ومعقولية، حيث يندر أن يتجنى موظفون على مديرهم بما ليس فيه!

للأسف فإنه وبالرغم من كل مشاريع التميز وجوائز التحفيز والكلمات العظيمة التي يطلقها الشيخ محمد ليتعلم ويستفيد منها الجميع إلا أن هناك من يرى أنه غير معني بما يقال بالرغم من أن أخطاءه وتجاوزاته الإدارية والوظيفية قد تجاوزت جدران المؤسسة وأصبحت حديث المجالس، هذا مع العلم أنه يعلم بأن مجتمعنا صغير جداً ومتواصل ومتعارف والجميع يعرفون بعضهم بعضاً وما يبدأ سلوكاً متجاوزاً في المؤسسة الفلانية على يد المدير الفلاني أو المديرة الفلانية فإنه ينتهي لا محالة كحديث عام ومسترسل في المجلس الفلاني أو البيت الفلاني أو المقهى العلاني، هناك بعض الغباء لدى البعض حين يظن أنه فوق القانون أو بعيد عن المساءلة أو أنه محصن ضد حالات الإقالة والإحالة على التقاعد بالرغم من أنه لطالما أنهى خدمات كثير من زملائه بجرة قلم دون سبب وهمش آخرين وأساء إلى كثيرين.

الإدارة فن إدارة البشر بإنسانية وذكاء وحكمة، وليس فن التمتع بإهانتهم والتسلط عليهم والتسبب في هدر الموارد وتخلف المؤسسة، وعلى المديرين أن يدركوا ذلك ببساطة!

ayya-222@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا