• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

لماذا ‬يهربون ؟

تاريخ النشر: الأربعاء 07 يناير 2015

توقفت‎ ‬بكثير ‬من ‬التبجيل ‬والتفكير ‬أمام ‬مجسم ‬رخامي ‬أبيض ‬عبارة ‬عن ‬مجموعة ‬كتب ‬رصت ‬فوق ‬بعضها ‬بعضاً، حتى ‬ارتفعت ‬بشكل ‬شاهق، وعلى ‬كعب ‬كل ‬كتاب ‬من ‬هذه ‬الكتب ‬حفر ‬اسم ‬واحد ‬من ‬عظماء ‬الكتاب ‬والفلاسفة ‬الألمان ‬من ‬وزن: غوته، بريخت، هيرمان ‬هسه، شيللر، ماركس، هيجل، الأخوان ‬غريم، كانت لوثر ‬وغيرهم، هكذا ‬تكرم ‬الأمم ‬المتحضرة ‬كتابها ‬الحقيقيين، ‬الذين ‬شكلوا ‬إضاءات ‬مبهرة ‬في ‬تاريخ ‬الفكر ‬الإنساني ‬في ‬كل ‬المجالات: ‬الرواية، الشعر، الفلسفة، الدين، المسرح، القصة ‬القصيرة.. إلخ، لقد ‬صنع ‬هؤلاء ‬تاريخاً ‬آخر ‬مجيداً ‬وعصياً ‬على ‬الاستنساخ ‬والنسيان ‬لأمتهم ‬وللإنسانية ‬بالتوازي ‬مع ‬مجدهم ‬الشخصي، صنعوه ‬بالطريقة، الصحيحة ‬والمحترمة، ‬بالتجربة ‬والمعرفة ‬والحرية، صنعوه ‬بإعلاء ‬قيمة ‬العقل ‬والفكر، ‬وبذواتهم ‬الممتلئة ‬بالمعرفة و‬حب ‬البحث ‬واحترام ‬الإنسانية، ‬تعرضوا ‬للنقد ‬والتجاهل ‬والتسفيه ‬أحياناً‬، ‬لكن ‬ما ‬انتجوه ‬هو ‬ما ‬صمد ‬في ‬نهاية ‬الأمر ‬وهو ‬ما ‬غير ‬وجه ‬التاريخ، ‬من ‬خلال ‬الكتب ‬والأفكار ‬والفلسفات ‬التي ‬أبدعوها ‬بمنتهى ‬العظمة‬.

أفكر‎ ‬أحياناً‬، ‬لماذا ‬لا ‬ينتج ‬العالم ‬العربي ‬فلاسفة، ‬كما ‬ينتج ‬مطربين، ‬ودواعش ‬ومفتشي ‬عقول ‬يحللون ‬دم ‬الكاتب ‬ويبحثون ‬في ‬نواياه ‬وتلافيف ‬دماغه ‬عن ‬تهم ‬جاهزة ‬لمحاربته ‬والخلاص ‬منه‬؟ ‬متى ‬كان ‬آخر ‬فيلسوف ‬مشى ‬على ‬الأرض ‬العربية‬؟ ‬لن ‬يكون ‬لدينا ‬فيلسوف ‬وكاتب ‬عبقري ‬إذا ‬ظل ‬الناس ‬يساومون ‬في ‬سعر ‬الكتاب ‬كما ‬يساومون ‬في ‬شراء ‬البطاطا ‬ويقبلون ‬بأي ‬سعر ‬للبيتزا ‬والأطعمة ‬السريعة ‬الملوثة‬، ‬لن ‬نصنع ‬نصباً ‬لكاتب ‬وفيلسوف ‬أو ‬مجسماً ‬لكتب ‬طالما ‬ظل ‬الناس ‬تسخر ‬من ‬الفيلسوف ‬والعبقري، ‬وظل ‬الفيلم ‬والمسلسل ‬ومعظم ‬الفن ‬يسخر ‬من ‬المعلم ‬والطبيب ‬والروائي ‬ويصورهم ‬بشكل ‬كاريكاتيري ‬يثير ‬الشفقة!

هناك‎ ‬ظاهرة ‬تتفشى ‬بين ‬الكثيرين ‬هذه ‬الأيام ‬ويمكن ‬وصفها ‬بحالة ‬النكوص ‬للماضي ‬فيما ‬يخص ‬الفن ‬الذي ‬صار ‬يوصف ‬بفن ‬الزمن ‬الجميل ‬أو ‬فن ‬الأبيض ‬والأسود، ‬فن ‬العمالقة ‬والكبار ‬من ‬الشعراء ‬والملحنين، ‬والمطربين، ‬فن ‬أم ‬كلثوم ‬وأحمد ‬رامي ‬والسنباطي ‬وشوقي ‬وعبدالوهاب ‬والقصبجي ‬ونجاة ‬الصغيرة ‬وفيروز، ‬هذا ‬الحنين ‬والعودة ‬للفن ‬في ‬أعظم ‬عصوره ‬الذهبية، ‬سببه ‬الوعي ‬الحقيقي ‬بمخاطر ‬تجريف ‬الذائقة ‬العامة ‬للإنسان‬، ‬لذلك ‬فهو ‬يقاومها ‬بالزهد ‬الكامل ‬في ‬الحالة ‬الفنية ‬المتردية ‬والمستشرية ‬في ‬كل ‬المجالات، ‬إن ‬هذه ‬العودة ‬لفن ‬الزمن ‬الجميل ‬لا ‬تعني ‬أجيال ‬الخمسينيات ‬والستينيات ‬فقط، ‬فسلامة ‬الذوق ‬حالة ‬إنسانية ‬عامة ‬لا ‬تخص ‬جيلاً ‬بعينه ‬فحتى ‬الأجيال ‬الشابة ‬تعلن ‬نفورها ‬مما ‬يجري ‬بالذهاب ‬لنقاء ‬الفن ‬والأدب ‬والفلسفة، ‬إنه ‬الذهاب ‬الحقيقي ‬لإنسانية ‬الإنسان ‬المبجلة!

     
 

مرحلة لا معنى لها

ربما نختلف بالاسباب، وبالنتائج. فالاصل ان هناك جيل توقف عند ام كلثوم ولم يستطع ان يبنتج غيرها، بسبب بنية هذا الجيل التي عجزت ان تنتقل لمرحلة التأثير بعد تغيرات جديدة في بنية الدولة العربية. وهي تغيرات تتعلق بالاساليب التي ابقت على صوت واحد لا يقبل الاصوات الاخرى.دعنا نتحدث عن لماذا لا يحضرون فالوطن العربي يهوى الركود الابداعي لذا العودة للماضي تخص بقايا جيل ممن تجاوز الاربعين. وهم شريحة صغيرة تهرب من مسؤولياتها بالحنين للماضي. اما البقية فهم بلا رصيد معرفي ولا ثقافي. اكثر ما يمكن استخراجه منهم وقت وظيفة باتت ملاذا لعديمي الثقافة من المتعلمين و غيرهم، نحن نعيش في مرحلة لا معنى لها. سلم قلمك

د.مصطفى | 2015-01-07

لماذا يهربون

الموضوع رائع لكاتبة متميزة في كل شي بدءا باختيار الموضوعات ونهاية بالمتن الغني بالفكرة والاسلوب واغدو ممتنا اذا سمحتم الي بان اقول ان الحالة العربية عامة تعاني ضعفا بائنا في اذكاء روح الامة بالتجديد وتعلية قيم البعث الحضري المفضي الي رفد مسيرة التطور البشري الفكري والعلمي بمنجزات ذات صبغة عربية او اسلامية .قد تسني السفر الي بلاد عديدة في العالم بحكم مهنتي وقد وجدت كما ذكرت الاخت الكاتبة الاحتفاء بالعلماء واهل التميز في كل شي في كل الامكنة والساحات ونامل ان نعود الي سابق مجدنا الذي ساد ثم تواري خجلا من ضعف المنتج وانزوي

طارق فضل | 2015-01-07

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا