• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

ألماس.. ونساء أكثر من اللازم!

تاريخ النشر: الخميس 26 فبراير 2015

باستثناء حرص الكتاب المشاركين ودور النشر فإن كثيرا من المثقفين فقدوا حماسة متابعة نتائج جائزة البوكر العربية لسببين: ضعف الرواية العربية بشكل عام، ومعايير لجنة التحكيم التي اختارت أعمالا لم تصادف استحسان الجمهور، كرواية «ألماس ونساء» التي استطاعت ان تصل للقائمة القصيرة، رغم ما قوبلت به من نقد القراء، أقول القراء وليس النقاد ولا محكمي الجوائز، ففي حين يقرأ النقاد والمحكمون عشر نسخ من الرواية، يتحمل القراء قراءة آلاف النسخ، وعليه فرأي هؤلاء يبدو اكثر أهمية وتأثيرا وفائدة !

مع رواية (ألماس ونساء) على القارئ أن يجتاز مشكلتين ليصل الى الصفحة الأخيرة: الأولى ذلك الإرباك الذي تصيب به قارئها لكثرة الأحداث والأمكنة التي تتنقل فيها شخوص الرواية الذين لا يمكنك الإحاطة بعددهم ولا أسمائهم ناهيك عن خلفياتهم وحكاياتهم الخاصة، زحام غير مسبوق في اية رواية يمكن ان تكون قد قرأتها سابقا، المشكلة الثانية تتمثل في الإجهاد النفسي اذ تجبر نفسك على قراءة رواية لا تجد فيها شيئا من عناصر الحبكة والتشويق ومختلف تقنيات صنعة السرد الروائي ومع ذلك فهي على شفا جائزة رواية عالمية !

في الحقيقة لم أقرأ للكاتبة سابقا أي عمل لكنني قرأت في سيرتها أعمالا عديدة، كان منها أبحاث توثيقية حول البادية السورية مسقط واصل الكاتبة (رجال وقبائل ومرآة الصحراء) الى جانب العديد من الروايات والدواوين، مع ذلك فمعظم القراء الشباب في موقع القراءة (good readers) لم يمنحوا الرواية اكثر من نجمتين من اصل خمس، واما محررو الصفحات الثقافية فقد اثنوا على جهد البحث الواضح في صفحات الرواية لكنهم اعابوا عليها انعدام عنصر التشويق وتتابع السرد، وافتقاد الرواية لسياق الزمن المتماسك الذي تحصل فيه الحوادث وللحبكة التي تتصاعد اليها الأحداث لتصل الى نقطة الذروة التي هي اشكالية الرواية او عقدتها التي قامت لتفكيكها !

الكاتبة هي الراوي والمتحكم في الأحداث والأبطال وليس الحبكة وسيرورة الحدث، تخرج ابطالها من صندوق الوثائق الذي منحه لها موظفو مكتبة الأسد بدمشق، واطلعت من خلال افلامه على عوالم المهجر السوري من خلال الصحف والمجلات الصادرة في ساوباولو، وبيونس آيرس، من هذه الوثائق اخرجت كل المعلومات والأوصاف لكل تفاصيل البيوت والقصور والثياب واسماء النساء والحوانيت والبضائع وعلاقات الرجال بالنساء في دمشق وبيروت وباريس وساوباولو. كل معلومة تخترع لها الكاتبة شخصية تحملها سرد معلومة ثم تقتلها ببساطة!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا