• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م
مقالات أخرى للكاتب

التعدد .. لماذا لا تقبله المرأة؟

تاريخ النشر: الإثنين 27 فبراير 2012

قرأت هذا الصباح - وعادة ما اتحاشى قراءة هذا النوع من الأخبار – أن معلمة مدرسة ألقت بنفسها في بئر عندما وصلها خبر مفاده أن زوجها قد تزوج عليها، إذا اطلقنا أي وصف سلبي على المرأة سنجد واحدة على الأقل تنبري لا لتدافع عن فعل الانتحار، ولكن لتشرح النار التي اشتعلت في قلب المسكينة فأعمت بصرها وبصيرتها وألقتها في غيابة الجب دون توقع لأدنى فرصة نجاة فلو علم زوجها ربما ردم البئر عليها، أقول ربما، لأنه سيقول بينه وبين نفسه دون أن يعلن ذلك احتراماً لأولاده على الأقل: إنها مجنونة بفعلتها تلك وخيراً فعلت فقد ارتاحت وأراحت (اراحته هو طبعا)، لكن المثير، أن المرأة معلمة أي أنها وصلت لمراتب عليا من العلم، وصبرت على قسوة المهنة فكيف ارتكبت تلك الفعـلة الشنيعـة فقدمت لنفسها سوء العاقبة، ووفرت لغريمتـها الراحة والطمأنينة.
الموت اختياراً، هذا هو العنوان الذي يمكن اختياره لنهاية هذه المرأة ولنساء كثيرات يخترن النهاية نفسها مع اختلافات في اختيار الوسيلة، مع ذلك فهناك امرأة أخرى تقف أول الطريق وحيدة إلا من حزنها، شاحبة الوجه لكنها كانت تغالب دمعة تريد أن تتدحرج على خدها فيمنعها كبرياء فوق أنهار الحزن الذي كان يغالبها، لقد سمعت هي الأخرى للتو خبر زواج مماثل، زوجها الذي كان يكثر من السفر لأجل البزنس كما كان يقول كان في الحقيقة لا يسافر لكنه كان يختبئ عند امرأة أخرى، قد تزوجها سراً ، اكتشفت السر بنفسها فتحاملت على جرحها ومضت من البيت لا تدري إلى أين، لكنها حتما لن تلقي بنفسها في البئر.
امرأة أخرى أعرفها حق المعرفة، بينها وبين رفيق العمر، عمر من الأفراح، الأحزان، الأبناء، الآمال، والأحلام، أبناء عمومة، تزوجا إثر حكاية حب ناعمة تكللت بالزواج، صارت ابنتهما في الجامعة، وإذا بنفس الخبر يهل كطعنة لقد تزوج في بلد عربي منذ عدة سنوات، وله أبناء، ويحب زوجته كثيراً إلى درجة اختراع سجل من الكذب والحيل، هي أيضاً لم تلق بنفسها في البئر، لكنها قالت: كيف أحزن على فراق رجل لم يعنيه كثيراً فراقي، كيف أحزن على رجل يحيا بأمل الزواج بأخرى، ويموت حالما بنساء الحور العين، ويقولها أمامي مفاخراً وكأنني قطعة من حجر !!
الزواج الثاني إشكالية البيت العربي ، وما من وسيلة استطاعت إنهاء الإشكالية أو وضع حد لتأثيراتها المتفاقمة وهل أبشع من نتيجة تلقي فيها امرأة عقلها وجسدها في البئر، حاول كثيرون دفع المرأة لقبول التعدد من منطلقات دينية، وحاولوا فرضه على عقلها باعتباره حلاً ومخرجاً للأزمة والأوطان والنساء العانسات، لكن لم يفكر أحد بمنطقها، بمشاعرها، بالجرح الغائر في كرامتها وقلبها، بكم الإحساس بالخذلان الذي يواجهها حين تعلم بزواج زوجها ..
سيقول الجميع الآن: ذلك أمر مشروع ، الشرع أباح أربعاً ، والزواج أفضل من الخيانة، والمرأة يطرأ عليها كذا وكذا ولذلك جاءت إباحة التعدد، إذا كان كل ذلك مقبولا فلماذا لا يقبله عقل المرأة ؟


ayya-222@hotmail.com

     
 

موضوع متوازن وسؤال له ما يقابله

دائماً ما استقرأ موضوعاتك أكثر مما اقرأه، الموضع لن ينتهي ويحسم لطرف، لأنه هنا تغيب منهجية الحوار والحجة ، اذا كان الأمر يمر على القلب والعواطف، لأنه ليس كل قلب يفقه- لهم قلوب لا يفقهون بها- اذن لا يستطيع احد يدعي أن المرأة تسلم عقلا في قبول التعدد. تسلم طبعا بأنه شرع وجائز ولكن ترفض الزواج عليها وهذا حقها. اسأ ل الاخت عائشة بكل تقدير : كما تقولين:"اذا كان كل ذلك مقبولا فلماذا لا يقبله عقل المرأة؟" هناك نساء قبل عقلهن الثانية وتتعايش مع اخته المرأة الاخرى. وللإجابة من سؤالك نفسه ، يعني: اذا عقل المرأة لم يقبله اذن كل ذلك غير مقبول ، اي الحجج. اذن مؤسس على هذا أن كل امرأة وشخصيتها وعقلها. ولا نعمم لأنه هناك عديدات قبلن الان وفي العصور الاخرى. هذا أمر لا يمك إخضاعه لنتائج المختبر وللحق انه امر يحتاج الى صبر وتصبر ونظرة الى اعلى لا تملكه عقل كل امرأة. 

احمد | 2012-02-27

‘لى محب الخير

حقوق كل من الجنسين محفوظة في الإسلام – لمن رضي بالإسلام دينا- , وهي والحمدلله سهلة وواضحة لا يحتاج من يقرأها إلا إلى قلب حريص على الخير محب للعدل سواء كان له أو عليه...يامعشر الرجال لو أنكم عدلتم بين نساءكم وبذلتم بحق كل وسعكم في الإنفاق عليهن ومعاملتهن بكل عطف وحنان كما تريدون منهن وأحسنتم تربية أبنائكم لما سمعنا كل هذا!!!!ويا معشر الأخوات لو أنكن رضيتن بشرع الله وبقسمته وصبرتم على ما كتب عليكم ولم تتمنوا ما فضّل الله به إخوانكم لكان خيرا لكم من تشكيك الناس في أمور لم يشكك فيها أحد الصحابة والصحابيات وهم أحرص منكم على الخير والعدل!!! شروط التعداد التي يرددها من لا يقبل فكرة التعداد –لأن المرأة بشر مثل الرجل- مطالب "بالنصوص" التي تثبت كلامه ومطالب بفهمها كما فهمها أفضل هذه الأمة بحيث لاتترك مجالا لأي أحد من الطرفين باللعب بأحكام الدين واتخاذها وسيلة... هذا نداء لكل ناصح لنفسه وغيره لأن المجال لا يسمح بالتفصيل وأمور الدين ليست "لعبة" بحيث نلبس آرائنا لباس الدين , ولا يحتاج الأمر إلى تتبع آخر الإحصائيات والجدال فيها وترك الخير والحل وراء ظهورنا وهو واضح وواحد!!!

عبدالرحيم | 2012-02-27

هل التعدد حل أم هروب من مشكلة بمشكلة أكبر؟

اقتبس من تعليق الأخ الخاطري: مادام الرجل قد فشل في إدارة بيت كيف ينجح في إدارة بيتين؟ الحل عبر نشر الوعي بإدارة الحياة الزوجية ومواجهة مشاكلها كما يفعل غير المسلمين، واعتبار الأسرة شراكة بين الزوجين، وليس الهروب إلى الأمام من البيت الأول وإضافة مشاكل التعدد إلى الوضع القائم.. التعدد أصبح عقبة أمام الزوجين للوصول إلى التفاهم، لأن الرجل إذا كان مقصراً في بيته مثلاً وناقشته زوجته بهدوء فكرا فوراً في الزوجة الثانية هرباً مما يسميه "النكد"، وهو في الواقع "عدم تحمله للمسؤولية"، حيث يحلم كالمراهق بزوجة لا تزعجه وتلبي طلباته دون نقاش! وهو المخطيء أولاً وأخيراً حين يبحث عن حقوقه قبل القيام بواجباته في تحمل المسؤولية المشتركة، حين يترك زوجته وحدها كالمطلقة تقوم بكافة واجباته ويحيا ضيفاً في أسرته، وفوق ذلك إن حاولت إشراكه في الأسرة وتذكيره بدوره ((فر)) إلى الزوجة الثانية لزيادة الطين بلة! وبدلاً من إهمال بيت واحد يهمل عدة بيوت.. مفهوم الزواج لدى الرجل العربي أنه اقتناء جارية تخدمه وتروح عنه، فإذا فشلت في القيام بدورها حسب فهمه الخاطيء استبدلها بأخرى. يجب تصحيح مفهوم الزواج أولاً، ساعتها سندرك معناه الحقيقي ونعمل للحفاظ عليه.

باحثة اجتماعية | 2012-02-27

إلى عبدالعزيز

إحصائيات تعداد الرجال والنساء في العالم متساوية، ولا يقول أن النساء أكثر من الرجال سوى المسلمين لتبرير التعدد بترويج الجملة المحفوظة عن الحرب العالمية التي انتهت قبل مئة عام! وفي الإمارات الرجال أكثر من النساء، فما الحل برأيك؟ رجاء من الإخوة الذين يرددون مقولات بعض مروجي التعدد التوقف للتفكير بأنفسهم قليلاً، فمن يقول أنه حل نتيجة زيادة رغبة الرجل عليه الأخذ في الاعتبار وجود رجال قليلي الرغبة أمام نساء يفقنهم فيها، فما الحل في هذا الوضع؟ كفوا عن النظر بعين واحدة وترديد أن عدد الرجال أكثر من النساء وأن رغبتهم أقوى، فهي حجج باطلة ابتكرها مروجوا التعدد وساهمتم في نشرها دون أن يكون لها أساس من الصحة، لأنكم لا تضعون المرأة أو حاجتها الجسدية في الحسبان، ولا تتحرون أرقام الإحصائيات الفعلية، إنما هو كلام مرسل من البعض لترويج مزاعمهم، يضيفون إليه بضع تشبيهات عاطفية كمثال الطفل الأوحد الذي ذكرته، رغم أنها مقارنة مضحكة لأننا جميعاً نعلم أن الرجل يغار من طفله إذا اهتمت به الأم بما يفوق غيرة الطفل من أشقائه، وأنت تريدها أن تتقبل معاشرة زوجها لغيرها بينما هو يغار من أبنائه؟!

كفى | 2012-02-27

الجواب لمن تريد الحق

لأن المرأة التي لا تقبل التعدد تفكر مثل الطفل الوحيد لأبويه واللذين يغرقانه بالحب والتدليل, ثم إذا رزقا بابن آخر ورأى معاملتهما له امتلأ صدره حقداً على هذا "الغريب" الذي سلبه النعيم الذي كان فيه والذي ليس لأحد غيره حق فيه الغيرة الشديدة على المحبوب ومحبة أن يكون له وحده غريزة البشر لكن إذا كان على حساب الآخرين كحرمانهم بعض حقوقهم المشروعة لهم فهو من الظلم الواضح, وليس للقائلات بعدم تقصيرهن في حق أزواجهن أي حجة, لأن جزاءهن أن يقابلن بالمثل من شكر جزيل وكلام جميل وأخلاق حسنة, لكن أن يعتبرن من تزوج أخرى بأنه أهان مشاعرهن أو بأنه خائن للعشرة !!! إذن لا سبيل إلى إقامة الرجال بيوت يسود فيها الحب والعدل, وأن فهمهم للدين خاطئ وفهمهن صحيح حتى لو لم يكن لديهن دليل صريح على شروط التعدد ولم يكن يكفيهن إحصائيات تعداد النساء والرجال في العالم؟ إذن فلننصح كل المقبلين على الزواج بأن لا ينجبوا أطفالهم متتابعين حتى لا ينشأ ذاك الطفل على الحقد والكراهية منذ نعومة أظفاره؟!!

عبدالعزيز | 2012-02-27

عقلها و قبله قلبها لن يقبله

عدم قبول الشيء ، لا يمنع إمكانية التعايش معه ، فمن باب " عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم" يمكن توطين القلب على الصبر والمضي في الحياة . والنظام وقوانينه وأنظمته الدينية أو الحياتية بشكل عام، لا تأخذ بالحسبان مرعاة مشاعر ال كل ، ولا الذي يقبلها في حين ، تسعده في كل الأحيان. ولكن الموضوع يخص إمرأة و مطروح من قبل إمرأة ، فالعاطفة لا العقل غالبة و موجهة الأفكار للتعاطف مع المسكينة ، ولكن من يدري عن ظروف زوجها المعيشية ، فقد تكون بعاطفتها و قرارتها اللاحكيمة ، دفعته دفعا للزواج من أخرى وهو لا يدري أنه يهرب من مشكلة ، لحزمة من المشاكل ، فالتعدد ليس دائما حل ، كما يراه البعض ، ولكنه إذا أقبل عليه شخص ، قد فشل في إدارة بيت ، فكيف به في إدارة بيتين . نشر الوعي في إدارة الحياة الزوجية هو الحل في التقليل من حالات الهروب ألى الأمام و مشاكل التعدد ، الذي يظل حالا ، ولكن ليس للكل ولا في كل الأوقات .

سعيد الخاطري | 2012-02-27

لا يقبله السوي العادل دون سبب لأنه ضد الطبيعة الإنسانية

المرأة بشر فهل يقبل الرجل أن تنظر زوجته إلى آخر ناهيك عن مشاركته حياته؟ الرجال يعتقدون أن المرأة غيورة لذلك ترفض التعدد لكنهم لا يفكرون أنهم أنفسهم لن يقبلوه إذا انعكست الآية. الطبيعة البشرية ترفض مقاسمة الزوج أو الزوجة في الجنسين، وقد خلق الله تعالى حواء واحدة لآدم في الجنة، لكن الإسلام أتى بالتعدد حلاً فقط لمشاكل أكبر كعقم الزوجة، ولم يفرضه على كل الرجال دون سبب حتى وإن كانت المرأة ودود ولود. فهو في تلك الحالة خيانة ومجرد نزوة تفرغه من معناه ودوافعه الدينية، ليصبح ذريعة للتمتع بالنساء كأدوات ترفيه لا أكثر! ويعد إهانة للزوجة الأولى والثانية بنظري. نقطة أخرى أن الزوج المعدد غالباً ما يكون مقصراً مع بيته الأول، فلا يكاد يرى أبناءه أو يعرف عنهم شيئاً، وغير ملتزم بالنفقة أو الحقوق الشرعية لأم أولاده، فكيف نقنعها بقبول مشاركة أخرى فيما ينقصها أساساً ويعتبر أقل القليل؟! الخلاصة أن التعدد رخصة كرخصة إفطار المسافر وقصر الصلاة وليس بواجب، فنحن لا نرى الناس يقصرون الصلاة ويفطرون في رمضان دون داع، هذه الرخصة أقرها الله سبحانه وتعالى في أضيق الحدود بقوله {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} ثم قال تعالى {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم}. والمفروض أن يحذر الفقهاء الرجال من التعدد لا أن يشجعوهم عليه، بل ويجيزون المسيار الذي يهدم المجتمع المسلم لانتفاء شروط الاستقرار التي توفر بيئة مناسبة لنمو الأبناء، وغالباً المعدد لا يملك مسكناً أو وقتاً أو مالاً للأسر التي ينشأها، لذلك تكثر جرائم الأحداث بين أبناء العائلات التي تعاني من تعدد الزوجات، فهل هذه هي الكثرة التي سيباهي بها رسولنا صلى الله عليه وسلم الأمم يوم القيامة؟ ليست المرأة وحدها التي ترفض التعدد، فهناك رجال كثيرون يرفضونه بسبب تقييده بشروط صعبة للغاية من الخالق عز وجل تعتبر مستحيلة التطبيق، وتحذير الرسول صلى الله عليه وسلم من أن المعدد غير العادل يأتي يوم القيامة وشقه مائل، فتلك أسباب أدعى لتجنب ما لا نطيقه من الظلم الذي سيحاسبنا عليه الله.

محمد | 2012-02-27

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا